نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

التكنولوجيا الذكية: صراع من أجل البقاء أم الفناء؟

تطبيقات 2 Rajab 1442 AH
شيماء الوكيل
التكنولوجيا الذكية
Photo by Alexander Sinn on Unsplash

دخلت التكنولوجيا الذكية في عصرنا الحاضر كل مناحي الحياة، حتى أصبحنا لا نستطيع الحياة دونها. بدأت التكنولوجيا ببعض الاختراعات البسيطة لإفادة العمل والإنتاج والحياة عامةً، واستمرت بعد ذلك باعتبارها قاطرة التقدم والإصلاح الاقتصادي والتفوق العلمي.

وباتت اليوم أسلوب حياة؛ إذ دخلت في كل المنتجات من حولنا: هواتفنا، وسائل النقل، المنتجات الصناعية والزراعية، توليد الكهرباء، مصادر المياه، وتكنولوجيا النانو، واستخراج البترول والغاز الطبيعي… وغير ذلك من مجالات لا تكاد تُحصر الآن.

ولا تزال التكنولوجيا الذكية تجدد من نفسها، ويدور الصراع على أشده بين الشركات العالمية العاملة في هذا المجال، وترتفع التنافسية إلى أعلى درجاتها بين الدول للتواصل إلى جديد التكنولوجيا كل يوم.

صراع من أجل البقاء أم الفناء؟

ويبقى السؤال الصعب: هل هذا الصراع التكنولوجي صراعٌ من أجل البقاء أم الفناء؟ والحقيقة أن هذا الصراع يجمع بين الأمرين معًا. يقول البعض إن التكنولوجيا مفيدة بشكل إجمالي وأن التنافسية في الخدمات المقدمة تجعلها متطورة دائمًا وترقى بالحياة البشرية.

في حين يرى كثيرون أن هذا المظهر الخارجي الجميل للصراع التكنولوجي، يخفي خلفه صراعًا مميتًا سيؤدي في النهاية لفناء الجنس البشري أو على أقل تقدير موت أعداد كبيرة من الناس. كما يرى عدد آخر أن الصراع مفيد وضار في الوقت نفسه، وأن الأمر يعتمد على الغرض الذي أعدت التكنولوجيا من أجله. ولذا هناك ثلاث نظرات مختلفة في هذا الصدد، وتفصيلها كما يلي:

النظرة الأولى: التكنولوجيا صراع من أجل البقاء

يرى أصحاب هذه النظرة أن التكنولوجيا مفيدة في مجملها، وأنها قامت بحل مشاكل عديدة. كما أنها أفادت الإنسان وقدمت للبشر مميزات كثيرة، مثل: توفير الوقت والجهد والمال، والسرعة، وتقريب المسافات … وغير ذلك. يضاف إلى ذلك أن التكنولوجية الذكية قد أفادت الإنسان في ميادين كثيرة. سواء في الزراعة أو الصناعة أو التعليم أو وسائل النقل أو باقي المجالات. إضافة إلى ما قدمته من طفرة علمية في مجال الطب وإتاحة أساليب جديدة للإنتاج. ومن هذه الزاوية تعد التكنولوجيا مفيدة وجيدة.

الثانية: التكنولوجيا الذكية صراع من أجل الفناء

إذ ترى أن التكنولوجيا أحدثت آثارًا كارثية مدمرة للعالم. ويستشهدون بالحروب الطاحنة التي عايشها العالم والتلوث النووي الذي حصد أرواح الكثيرين ولا يزال يهدد العالم أجمع. إضافة إلى الآثار الكارثية للتلوث البيئي وما أحدثه من تغير مناخي ومن ذوبان للثلوج المتجمدة ومن زيادة لثقب الأوزون.

أضف إلى ذلك تلوث المياه بفعل الملوثات والبقع الزيتية المتسربة من ناقلات النفط. كما أدت التكنولوجيا إلى تقليل فرص العمل، حيث بدأ الاعتماد على الآلة في كل شيء. إن كارثة مثل (هيروشيما) لا تزال تمثل صدمة حضارية بالغة القوة.

الثالثة: التكنولوجيا الذكية تعد مفيدة وضارة معًا

إذ ترى أن التكنولوجيا الذكية ليست مُدمرة في حد ذاتها، ولكن طريقة استخدمها يُشكل سببًا للبقاء أو الفناء. ويعد هذا الرأي هو الأقرب للواقع، فلو تم توجيه التكنولوجيا بشكل سليم من أجل خدمة الناس وتسريع حياتهم وتقديم العون لهم في كل النواحي المفيدة والهادفة؛ لاستطاعت التكنولوجيا الذكية أن تفيد العالم أجمع. كما أن الشركات المتنافسة يمكنها أن تتشارك في خدمة البشرية بدلاً من الصراع التقني الذي تُتّبع فيه كل الوسائل غير المشروعة.

لقد فرضت التكنولوجيا الذكية نفسها في عصرنا الحالي بوصفها أهم آليات التقدم العلمي والتطور. وهي قابلة للإفادة والضرر في وقت واحد، ولذا بدأت تظهر مصطلحات خاصة بتلك العمليات الحيوية للشركات، مثل: مواد صديقة للبيئة، الآمن الشخصي. الأمن السيبراني، الحماية الشخصية، البيئة النظيفة… وغيرها. وهذا دليل على التوجه الذي بدأ يُطبق في الوقت الحالي للاستفادة من التكنولوجيا الذكية بشكل أفضل، في محاولة للحصول على الخدمات والفوائد، وتجنب الخسائر والأضرار على قدر الاستطاعة.

 

بقلم: شيماء الوكيل

كاتبة ومدونة