التكنولوجيا الرقمية ودورها في حياتنا

اختراعات Contributor
التكنولوجيا الرقمية
Photo by Christopher Gower on Unsplash

أسهمت التكنولوجيا الرقمية في صناعة عالم مختلف في السنوات القليلة الماضية، فَمَنْ ينظر إلى العالم اليوم لن يُصدق أن هذا قد حدث بتلك السرعة. قد أصبح عالمنا تكنولوجيًا صرفًا، ويعتمد على الأدوات الذكية التي صنعها بعض المبدعين من البشر.

فمَن يذهب إلى اليابان سيجد أن النادل في المطعم هو عبارة عن روبوت اصطناعي يعمل بالذكاء الاصطناعي. يقوم بمقابلة ضيوف المطعم ويسألهم عن الأطعمة المفضلة، بل ويقوم بإحضار الطعام دون خطأ واحد. ويقدم قيمة الحساب في نهاية الأمر ثم يودع الزبائن بكلمات رائعة. وقد يتواصل إنسانيًا معهم ويجب عن تساؤلاتهم. وهذا الأمر حدث في مناحٍ حياتية كثيرة سواء في التقدم الصناعي الذي نشهده، أو في استخدام الآلات العملاقة في الزراعية، أو غير ذلك من مجالات أثرتْ فيها التكنولوجيا.

كان التحول الرقمي الذي شهده القرن العشرون، وخاصة نهايات القرن، عاملاً مساعدًا لدخول الناس إلى ألفية جديدة. تتميز بالذكاء الاصطناعي وبالأدوات التكنولوجية الحديثة. لقد تم تأسيس أنظمة رقمية في أغلب دول العالم اليوم من أجل خدمة البشر في تلك الدول.

فبضغطة زر واحدة يمكن إرسال الأموال إلى العملاء، وبضغطة أخرى يمكن الاستفسار عن رصيد الشركة. كما يمكن تقديم حساب ختامي للشركة وإرساله إلى أصحابه بضغطة زر ثالثة. لقد أصبح عالمنا رقميًا بامتياز، حتى البيانات الشخصية للأفراد فقد جرى معالجتها ووضعها على أنظمة رقمية ذكية قادرة على تحليلها؟ مما أفاد في عدة أمور: أولاً: تدقيق البيانات ومعرفة المعلومات الصحيحة من غير السليمة. وثانيًا: حذف الأشخاص المكررين، وإعداد سجلات رقمية بأعداد المواليد أو الوفيات، وغير ذلك من بيانات كثيرة.

فوائد التكنولوجيا الرقمية في حياتنا

تساعدنا التكنولوجيا الرقمية في القيام بالكثير من المهام، ولعل أبرزها ما يلي:

أولاً: إعداد السجلات المختلفة: حيث يمكن إعداد مؤشرات مختلفة من خلال تلك السجلات، سواء إحصائيات بعدد المواليد في سنة من السنين أو عدد الوفيات. كما يمكن حساب المخالفات المختلفة بشكل آلي وتطبيق القانون بشكل فعال.

ثانيًا: تدقيق كشوف الناخبين وتحديد أماكن اللجان: حيث يمكن من خلال هذه الأدوات الرقمية أن نقدم كشوفًا سليمة لبعض الانتخابات التي تُجرى في الكثير من البلاد العربية والإسلامية على فترات متلاحقة.

ثالثًا: إعداد أجهزة مراقبة من أجل تعزيز الأمن وفرض سلطة القانون: إذ يمكن من خلال زرع كاميرات مراقبة سرية لتتبع الفارين من العدالة ومطابقة أوصافهم من خلال أجهزة خاصة بذلك. كما يحدث في المخالفات المرورية على سبيل المثال.

رابعًا: إعداد سجلات ضريبة سليمة ومطابقة للواقع الفعلي: يتم من خلال البرامج التكنولوجية إعداد كشوفات ضريبة سليمة، ويتم تنقيتها على الدوام. وهذا الأمر يسهل على العملاء تسديد ما عليهم دون تأخر يتسبب في زيادات ضريبية جديدة.

خامسًا: إصدار الوثائق الشخصية والعائلية المختلفة: فعملية الرقمنة ساعدت السلطات في كثير من الدول في أن تقدم نظامًا قادرًا على إصدار الوثائق فور طلبها. سواء شهادات الميلاد أو الوفاة. أو حتى جوازات السفر والأوراق الخاصة بالشهادات الجامعية، وأي مستند رسمي معتمد. وفي بعض الدول مثل السعودية يمكن أن يقوم صاحب العمل بتمديد إجازة بعض الوافدين أو إلغاء التأشيرة من الأساس من خلال تطبيق مخصص لذلك. وهذا الإجراءات سهلت التعامل وسرعة من وتيرة العمل.

لقد مكنت التكنولوجيا الرقمية الأجهزة الأمنية اليوم من سهولة التعرف إلى بصمات الأصابع ومطابقتها بشكل سليم. مما أسهم في كشف الجناة في كثير من الجرائم، كما ساعد على تبرئة كثير آخرين كانت الشكوك تحوم حولهم. ويتم ذلك بشكل آلي من خلال أخذ البصمات عن طريق الحاسوب ومعالجتها بشكل آلي كامل. ولا تزال التكنولوجيا الرقمية تقدم الأدوات النافعة للبشرية للإفادة منها.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.