نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

التكنولوجيا الطبية ودورها في مواجهة جائحة كورونا

معرفة 7 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
التكنولوجيا الطبية
© Ekkasit919 | Dreamstime.com

دخل العالم سباق التكنولوجيا الطبية منذ أمد، ولكنه لم يكن يهدف منها سوى تقديم العون للأطقم الطبية وإمدادها بالمعدات التكنولوجية اللازمة لإجراء العمليات الدقيقة. ومن أجل فحص المرضى بشكل دقيق وكتابة تقارير وافية عن حالتهم، ومن ثَمّ يمكن معالجة المرضى بشكل أسرع وفي وقت أقل.

أما الآن ومع انتشار جائحة كورونا حول العالم، فقد لعبت التكنولوجيا الطبية دورًا فاعلاً في اكتشاف الفيروس، والحد من انتشاره والكشف عن أعراضه ومضاعفاته. وقد قامت عديد من الدول بإدخال الروبوتات الاصطناعية والتي تعمل بنظام الذكاء الاصطناعي، إلى أنظمتها الطبية.

للقيام بعملية تعقيم المباني والشوارع، وتوجيه الإرشادات الطبية، والاهتمام بتطبيق الإجراءات الاحترازية والتعامل مع المصابين وتقديم يد العون لهم. ونستعرض فيما يلي مجموعة من أهم ما قدمته التكنولوجيا الطبية لمكافحة فيروس كورونا المستجد:

استخدام أنظمة المراقبة الذكية لتتبع المصابين

بدأت كثير من الدول من خلال استخدام البيانات عبر أنظمة المراقبة الذكية، في متابعة الفيروس والحد من انتشاره. فمثلاً تستطيع دولة مثل الصين أن تتعرف إلى المصابين في الشوارع والأماكن العامة من خلال هذا النظام الذكي. ويمكنها تحديد هويتهم، وأن تحدد خطوط سيرهم. ومن هنا يمكن للسلطات توجيه الأطقم الطبية للقيام بدورها في تعقيم خطوط سير المصابين (في الحافلات، والقطارات، والمؤسسات، والأسواق، وغيرها). ويتم إرسال تحذير عبر رسائل إلكترونية لجميع المخالطين لكل حالة في المواصلات وغيرها من أجل الكشف الطبي بشكل عاجل.

الروبوتات ودورها في تدعيم التكنولوجيا الطبية

من أكبر المشاكل التي تواجه الأطقم الطبية هي مخالطة المرضى، حيث يصبحون معرضين للعدوى بشكل كبير. ولذا فإن بعض الدول قامت باستخدام الروبوتات من أجل القيام بعمليات الكشف على المرضى. وقياس درجة حرارتهم، ومعرفة أعمارهم. ومن هنا يقومون برفع تقارير للأطقم الطبية، والتي تقوم بتحديد العلاج اللازم والجرعة المحددة. وبعد ذلك تقوم الروبوتات بنقل الجرعات إلى المرضى، لكي تتفادى الأطقم الطبية الإصابة بالفيروس.

استخدام طائرات دون طيار، وسيارات دون سائق

 يتم استخدام سيارات دون سائق في بعض البلدان من أجل نقل المصابين بفيروس كورونا، ويتاح لها نقل ستة مصابين في الوقت ذاته. كم تم تخصيص بعض الطائرات التي تطير دون طيار (أو الدرونز) لكي تقوم بعمليات المسح الحراري والتعقيم الشامل للمباني والأسطح والطرقات، وتحذر الناس وتعطيهم الإرشادات اللازمة.

استخدام شاشات ذكية لقياس درجة حرارة المواطنين

تعتمد الصين على التكنولوجيا الطبية بشكل مذهل. حيث تقوم باستخدام شاشات ذكية في الأماكن العامة ووسائل النقل. وهذه الشاشات مزودة بكاميرات حرارية من شأنها قياس درجة حرارة المواطنين، ومن ثم يمكنها التعرف إلى المصابين، وتنبيه السلطات التي تأخذهم فورًا للعزل الصحي.

الاعتماد على تطبيقات الهواتف الذكية في دعم التكنولوجيا الطبية

تعتمد بعض بلدان العالم اليوم على ربط التكنولوجيا الطبية لديها بالبيانات والمعلومات الرقمية، حيث تقوم بعمل كود لكل مواطن. وهو عبارة عن بطاقة تعريفية لتحديد إصابته بكورونا من عدمه، ومن هنا يكون من المسموح للأصحاء فقط دخول الأماكن العامة، أما المرضى فلا يسمح لهم. ويتم تنبيه الآخرين بالتجمعات والشركات التي ينتشر فيها الفيروس، ومن ثَم يأخذون حذرهم من الذهاب إليها والاختلاط بالناس فيها.

لقد غدت التكنولوجيا الطبية اليوم من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة المتطورة، إحدى الأدوات المهمة في إدارة الأزمات ومكافحة الفيروسات. وإن كنا لا نستطيع من خلالها- حتى الآن- أن نقضي على جائحة كورونا في العالم بشكل كامل، فيمكننا أن نقلل من تأثيراتها القاتلة، وأن نتفادى بعضًا من تداعياتها.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي