التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين

اختراعات Contributor
التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين
Photo by Pixabay from Pexels

التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين تميزت بسمات خاصة، ومنحته بريقًا وجاذبةً لا تقاوم؛ لقد أصبح ممكنًا رؤية الآخر من خلال شاشات التلفاز ومتابعة الأحداث المباشرة من أقصى بقعة على سطح الأرض. لقد قربت التكنولوجيا المسافات وجعلت من العالم قرية صغيرة يمكن الإلمام بأغلب تفاصيلها، وخاصةً بعد إطلاق الأقمار الصناعية إلى الفضاء الخارجي، بحيث قدمت لنا معلومات ذهبية لم نكن نتوقع الحصول عليها يومًا ما. فقد أمدتنا: بصور واضحة للقمر، وصور لكوكب الأرض، وإشارات البث الفضائي، وقياس سرعة الرياح والضغط الجوي، وخدمات الإنترنت بعد ذلك، وتوقعات درجات الحرارة والأعاصير والأمطار… وغير ذلك من أمور كثيرة.

التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين:

كانت نهاياتُ القرن العشرين بدايةً حقيقية للتطور التكنولوجي الذي شهده العالم بعد ذلك، ثم جاءت الانطلاقة الكبرى بعد ذلك مع بداية القرن الحادي والعشرين، حيث بدأ التسارع الكبير نحو إدخال التكنولوجيا في كل شيء من حولنا. ورغم أن التكنولوجيا قد أتاحت لنا القيام بأمور كثيرة، فإنها في الوقت ذاته قد أصبحت مزعجة ومسيطرة على حياتنا بشكل كبير، لقد حلَّت الآلة محل الإنسان في المصانع وكثير من الوظائف. وعامةً فمهما يكن من سلبيات، فإن الإنسان المعاصر قد ارتبط بالتكنولوجيا وجعلها ركنًا أساسيًا في حياته.

لقد خطت التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين خطواتٍ للأمام، فقدمت للبشرية أجهزة كثيرة، مثل: الراديو، والتلفاز، والهاتف المحمول، والأجهزة المساعدة على السمع (القوقعة)، وبرامج وتطبيقات مختلفة (تطبيق تحديد المواقع مثلاً)، وأجهزة الأشعة، والمناظير الطبية، والسيارات، والطائرات العملاقة… وغيرها من أجهزة كثيرة. لقد أصبح هذا القرن تكنولوجيًّا بامتياز، سواء في المبتكرات الجديدة والاختراعات، أو في تطوير الشركات والمصانع، أو في دعم الأنشطة الصحية والتجارية، أو حتى على صعيد شبكات التواصل عبر الإنترنت، أو الروبوتات والذكاء الاصطناعي الذي دخل في أغلب المجالات الآن.

أبرز المجالات التي أفادت من التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين:

أولاً: المجال الطبي:

لقد مكنت التكنولوجيا الأطباء من تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر كفاءة من خلال استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وكذلك إجراء الجراحات باستخدام الروبوتات التي تحاكي اليد البشرية… وغير ذلك من أجهزة تكنولوجية أفادت المجال الطبي.

ثانيًا: أدوات التواصل

لقد وفرت الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب وقتًا كبيرًا، فيمكنك بضغط زر واحدة أن تتصل بالعالم من حولك، كما يمكنك أن تشغل البيانات لتتصل بشبكة الإنترنت، وتقوم بمجموعة كبيرة من الأشياء، مثل: التسوق، وعرض منتجاتك، وحجز موعد مع الطبيب، والتحدث مع الأصدقاء… إلخ. لقد أصبح التواصل سهلاً الآن، وبات من الممكن أن تتحدث مع شخص يعيش في قارة أخرى، بل وبدأت مرحلة جديدة من التكنولوجيا الذكية التي ستمكننا من عقد اجتماع في سيارة ذاتية القيادة والوصول للوجهة المحددة.

ثالثًا: الترفيه والتسلية

اتسعت دائرة التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين، وخاصةً في مجال الترفيه والتسلية، ولم يعد الأمر كما كان سابقًا، بل تحولت الألعاب إلى واقع مرئي. لم نعد ننتظر العروض التليفزيونية، بل أخذنا بزمام المبادرة للبحث عما يمكننا مشاهدته وفقًا لعادات المشاهدة لدينا. كما أن الألعاب الإلكترونية والتطبيقات قد أصبحت منتشرة وفي حالة تطور دائم.

رابعًا: الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي

تحاكي تلك الروبوتات الذكاء البشري، ولكنها تقوم بأعمال دقيقة للغاية وبوتيرة أسرع. لقد أصبحت أساسية في المصانع العملاقة، ومراكز تقديم الخدمات، والمراكز الطبية، وبعض المطاعم (كما في اليابان مثلاً)، وللرد على العملاء وتقديم إجابات عن أسئلتهم.

خامسًا: أجهزة الرادار والاستشعار عن بُعد

لقد مكنتنا التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين، من أن نتعرف إلى أحوال الطقس، وسرعة الرياح، وتنبؤات الأرصاد الجوية. كما يمكن للمطارات مراقبة الطائرات في الجو على بُعد مسافات شاسعة من خلال الرادارات العملاقة. وهكذا أصبحت التكنولوجيا متحكمة في كل شيء من حولنا، وأصبحنا مولعين بها ونسعى خلفها يومًا وراء آخر، ورغم أن هذا لم يكن إيجابيًا تمامًا، فإن هذا ما حدث ويحدث على الدوام، ولذا لا بد من تقنين استخدامنا للتكنولوجيا، والإفادة منها بقدر الإمكان.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.