خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الخطوات العملية لحل المشكلات

roberto-nickson-GaBDdA63GcQ-unsplash
Roberto Nickson-Unsplash

يواجه الإنسان في حياته الشخصية أو العملية أو العلمية مجموعة من المشاكل والمواقف الصعبة التي لم يعتد عليها، والتي تؤثر بدورها عليه تأثيرًا كبيرًا، حتى وإن كانت مجرد أمور بسيطة إلا أن خطورتها تكمن في أنها تحول المسارات التي ينتهجها الإنسان، بما يحول دون تحقق الأهداف المرجوة التي يبغي تحقيقها، وتقف عائقًا أمام اتجاهاته واستقراره وأمنه النفسي.

وتوصف عملية حل المشكلات بأنها عبارة عن اتباع طريقة منهجية مدروسة من التفكير العقلي، يستخدم فيها الإنسان كل خبراته ومهاراته ومعارفه التي اكتسبها عبر سنين عمره، ليواجه المواقف أو الإشكاليات أو الصعوبات الأساسية المكونة لتلك المشاكل، باعتبار ذلك نوعًا من الاستجابة العاجلة والهادفة لعلاج الخلل وما خلفته المشكلة من أثر، مع العودة مرة أخرى إلى المسار الصحيح لتحقيق الهدف. وتعرف عملية حل المشكلات أيضًا بأنها عبارة عن نشاط ذهني تكون فيه تجارب الإنسان العقلية وخبراته ومكونات موقف المشكلة، منتظمة لتحقيق الأهداف المرجوة قبل مرحلة حدوث المشكلة.

وعامة فهناك مجموعة من الخطوات العملية الضرورية لحل أي مشكلة، وهي كما يلي:

  1. تحديد المشكلة: وهذه خطوة أولية، إذ لا بد من تحديد المشكلة أولاً ومعرفة سبب وجودها، وماهيتها، والمدى الذي وصلت إليه، وعناصرها الأساسية، والعنصر الأكثر تأثيرها في جعلها تبرز بهذا الشكل، ودون معرفة حدود المشكلة وأبعادها لا يمكن أبدًا الخوض في حل سليم لها.

  2. الوقوف على عدد من البدائل أو الخيارات المتاحة: في تلك الخطوة وبعد فهم طبيعة المشكلة وتحديد أبعادها، نقوم بالتفكير في حل لها، لكن هذه المرة سنقوم بوضع مجموعة من الحلول المتعددة والمقترحة، أو ما يعرف بــاستمطار الحلول، يجب أن تكون الحلول جاهزة ومدروسة ومتنوعة حتى نصل في النهاية لحل مرضٍ لتلك المشكلة ومن ثم تعديل مسارها والعودة إلى الأهداف السابقة قبلها.

  3. تقييم الحلول من حيث قابليتها للتطبيق: حين القيام بعملية استمطار الحلول أو وضع حلول مقترحة عديدة، يكون لدينا فرصة بعد ذلك لتقييم تلك الحلول ومعرفة مدى ملاءمة كل حل للتطبيق على تلك المشكلة من عدمه، ويمكن استخدام عملية العصف الذهني في وضع حلول مقترحة وفي تقييم تلك الحلول، إذ نقوم باختبار الحلول للمفاضلة بينها، واختيار الحل الأكثر مناسبة مع المشكلة من خلال مدى تأثيره على المدى القصير أو الطويل بصورة مثلى، بما يعني أن الحل متاح للتطبيق عمليًّا.

  4. اختيار الحل المناسب من بين الحلول: عندما قمنا بعملية تقييم شاملة للحلول، فإننا الآن أصبحنا قادرين على إخراج الحل المناسب من بينها لتطبيقه على الفور على المشكلة بما يتناسب مع ظروفها ومتغيراتها ويضمن أفضل النتائج.

  5. القيام بتطبيق الحل على المشكلة: وهذه الخطوة تمثل انتقالاً نوعيًا من مرحلة التخطيط السابقة، ابتداء من معرفة المشكلة إلى اختيار الحل المناسب، لأننا هنا سنقوم بإسقاط ما قمنا به سابقًا من تخطيط لحل المشكلة، على أرض الواقع وتطبيقه، وتعد لذلك مرحلة صعبة ومحاطة بالتوتر وغير سهلة، لأنه يمكن أن تفشل في المحاولة الأولى، لذا فإن الأمر يحتاج إلى تكرار المحاولة والصبر حتى ينجح الحل في تخليصنا من المشكلة. ويجب أن نضع في حسباننا أن تلك المرحلة مهمة وخطرة ونتعامل معها بجدية وحكمة.

  6. المراجعة الشاملة: لأن عملية حل المشكلات تحتاج إلى دراسة وخبرة وممارسة عملية، لكي نميز بين ما يضر وما ينفع، لذا يجب أن نقوم بتدوين المراحل والخطوات التي نقوم بها لحل المشكلة، ونظل نراجع تلك الخطوات بصفة مستمرة، من أجل إجراء التعديلات اللازمة لحل المشكلة، وفهم الظروف والمتغيرات المستجدة. كما يجب أن نعي أن عملية حل المشكلات مستمرة دائمًا، ولذا فإن عمليات المراجعة مهمة للوقوف على كيفية التنفيذ الأمثل والوصول للأهداف المرجوة في المستقبل.