نشرة SalamWebToday
قم بالتسجيل كي تصلك أسبوعيًا مقالاتنا في SalamWebToday!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

الخط العربي زينة الفن الإسلامي

فن 4 Jumada Al Oula 1442 AH
زويا إبراهيم
الخط العربي

يعتبر الخط العربي فن قائم بحد ذاته وزينة العمارة الإسلامية وهو فن إسلامي بالدرجة الأولى. ولن نجد موقع إسلامي أثري أو مسجد إلا وكان الخط العربي حاضرًا مرسومًا ومزخرفًا. وللخط العربي مكانة كبيرة في قلوب المسلمين وليس العرب فقط. ويعكس ذلك مدى ترابط العلاقة بين المسلم ودينه وقرآنه العربي. ويحمل الخط رسالة وحضارة تثبت أنه ليس ككل أنواع الخطوط التقليدية.

الخط العربي قبل الإسلام وبدايته

انتشرت الكتابة في مكة نتيجة لأهميتها في الحركة التجارية. وكان العرب يكتبون قبل انتشار الإسلام بالخط المكي. وكانت النقوش قبل الإسلام عبارة عن خطوط كوفية. وفي بداية الإسلام شجع الرسول عليه الصلاة والسلام على نشر الخطوط العربية وتعليمها بين المسلمين.

وحرص النبي على اختيار من يكتب رسائله للملوك أن يكون أمهر الكّتاب وأجملهم خطًا. وأول من كتب للنبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة هو أبيّ بن كعب. ومن كتّاب النبي أيضًا علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وغيرهم من الصحابة الكرام.

وعرف العرب في بداية الإسلام نوعين من الخطوط هما: الخط الحجازي وكان يستخدم للكتابات اليومية نظرًا لبساطته. ولم يتم كتابة المصاحف به. والنوع الثاني هو الخط الكوفي ويعد أساس الخطوط العربية. وكان كتّاب الوحي يكتبون به الآيات القرآنية.

الخط العربي على مر العصور

مع انتشار الإسلام والفتوحات الإسلامية انتشر الخط العربي خارج شبه الجزيرة العربية. وانتشر الخط أكثر بعد بناء الكوفة في خلافة عمر بن الخطاب. وأبدع الكوفيون فيه وكتبت به المصاحف. وكان أولها مصحف الخليفة عثمان بن عفان فهو أول من اهتم بأثر تدوين القرآن في حفظه وجمعه في مصحف عُرف بالمصحف “الإمام”. وزاد الإبداع في الخط العربي في خلافة علي بن أبي طالب. فكان يكتب به على المنابر وفي المصاحف والنقود.

وفي العصر الأموي زين الخطاطون القصور والمساجد بالخط العربي. واهتم الأمويون بالخطاطين وخاصة في دمشق واستعانوا بهم في كتابة دواوينهم. ومع نهاية الخلافة الأموية وصعود العباسيون انتقل الخطاطون إلى بغداد كونها مدينة الخلفاء. وبلغ عدد الخطوط في العصر العباسي أكثر من 80 خطًا.

وظهر آنذاك الخط “المقرمط” وهو أحد الخطوط الرقيقة الناعمة. وأبدع فيه الخطاطون في رسم المصحف. أما في العصر الفاطمي ازدهرت صناعة الكتب وزخرفته وتسويقه. وبعد سيطرة الأيوبيون على القاهرة انتشر خط “الثلث”، وسمي أيضًا بالخط الأيوبي.

وزينت به المساجد ودور القرآن. وبدأت الخطوط المستديرة تحل محل الخطوط الكوفية على الأبنية والقصور. وفي عصر المماليك أعيد استخدام الخط العربي الكوفي كعنصر زخرفي. وزينت والمساجد والمخانق المملوكية، كما جددوا خط الثلث والثلثين. واهتم بعد ذلك العثمانيون في خط الثلث وأصبح الكثير من الخطاطين الأتراك معروفين بهذا النوع.

أهم أنواع الخط العربي

الكوفي: هو من أجود وأقدم الخطوط العربية. ويرجع نشأته إلى مدينة الكوفة في العراق. يتميز هذا الخط بالصلابة والاستقامة. ومن أنواعه: الكوفي المورق والمضفر والبسيط.

النسخ: يعد من أشهر الخطوط وأكثرها استخداما. ويتميز بوضوح وكبر الحروف وسهولة قرأتها.

الثلث: وهو من أصعب الخطوط كتابة، ويتطلب وقتًا طويلًا لإتقانه ويتميز بوجود أكثر من شكل للحرف الواحد.

الفارسي: ويمتاز بالرشاقة في حروفه، حيث تظهر وكأنها تنحدر من اتجاه واحد.

الرقعة: ما يميز هذا الخط هو سهولة كتابته.

الديوان: وهو الخط الذي كان يستعمل في كتابة الدواوين ويمتاز بالليونة والكتابة في سطر واحد

ولا يزال الخط العربي يحكي قصة الفن والإبداع الإسلامي الذي توصل إليه المسلمون في كل العصور وحتى يومنا هذا.