الخلفاء الراشدون: فضلهم ومكانتهم

تاريخ Contributor
الخلفاء الراشدون
© Hikrcn | Dreamstime.com

يعد الخلفاء الراشدون من أعلام الأمة الإسلامية البارزين، ويعرفون بالخلفاء الراشدين، وقد سموا بالخلفاء. لأنهم خلفوا النبي -صلى الله عليه وسلم- في سياسة أمر المسلمين، وقد أجمع أهل السنة والجماعة على فضلهم ومنزلتهم وأنهم خير الأمة بعد النبي. والخلفاء الراشدون هم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب. رضي الله عنهم جميعًا، وفي هذا المقال سنتعرف عليهم.

أبو بكر الصديق

 وليَ الخلافة بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- وذلك في العام الحادي عشر من الهجرة. وهو خير أصحاب النبي وأعلاهم منزلة ورتبة كما ذهب إلى ذلك أهل السنة والجماعة. وقد وليَ الصديقُ الخلافة بعد اتفاق المسلمين على توليته في سقيفة بني ساعدة. وكان زاهداًَ في الخلافة رشح لها عمر بن الخطاب وأبا عبيدة بن الجراح. لكن الآراء قد توافقت على جعله خليفة للمسلمين.

ومع أن النبي لم يعين خليفة بعده، إلا أن الأحداث قد أكدت أنه الأجدر بالخلافة. ومن ذلك أن النبي قد قدمه ليصلي بالناس في مرض وفاته، فكان هذا من علامات أحقيته بالخلافة. ومن الأمور العظيمة التي قام بها أبو بكر الصديق قيامه، بقتال المرتدين والمتنبئين والقضاء على الفتنة التي كادت أن تعصف بالدولة الإسلامية. وله دور عظيم في فتوحات الشام والعراق، وإليه يرجع الفضل في جمع القرآن الكريم.

عمر بن الخطاب

 هو ثاني الخلفاء الأربعة، وليَ الخلافة بعد وفاة الصديق وكان ذلك في عام 13 هـ. ومكانته وفضله معروفان فهو خير أصحاب النبي بعد أبي الصديق، وقد عُرف عهده بعهد الفتوحات حيث فتحت في عهده كثير من البلاد الإسلامية. كالشام والعراق ومصر وانتشر الإسلام في كثير من المناطق.

وكثر الخير وعمت البركات، وله دور عظيم في تنظيم أمور الدولة الإسلامية وإجراء الرواتب وتدوين الدواوين. وعرف بعدله الشديد وزهده الكبير في الدنيا ومع أنه ملكها، إلا أنه قد زهد فيها وتركها. وقد مات عمر بن الخطاب شهيدًا عام 23 هـ، عندما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي، أثناء إمامته للناس في الصلاة.

عثمان بن عفان

 هو ثالث الخلفاء الأربعة، ولي الخلافة بعد عمر بن الخطاب وكان أحد أهل الشورى الذين عينهم عمر بن الخطاب لاختيار الخليفة من بعده. فتم اختياره واجتمع الناس على خلافته. وقد قام بكثير من الفتوحات الإسلامية في عهده وأنشأ الأسطول الإسلامي، وسار على سيرة الخلفاء الذين سبقوه. ومن المعلوم أن عثمان بن عفان من خير أصحاب النبي. وتأتي منزلته بعد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب.

وكان معروفًا بسخائه وإنفاقه في سبيل الله، وقد جهز جيش العسرة وحفر بئر رومة. وتزوج من ابنتي النبي، وفي آخر خلافته تعرض عثمان بن عفان لثورة من الرعاع الذين جاءوا من بعض البلاد يريدون خلعه عن الخلافة، فحاصروه وقتلوه. وهو يقرأ قول الله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (البقرة:137). وكان استشهاده عام 35 هـ.

علي بن أبي طالب

هو ابن عم النبي وزوج ابنته فاطمة الزهراء، تولى الخلافة بعد عثمان بن عفان، وكانت هذه المرحلة من المراحل العصيبة في تاريخ المسلمين. ولم يجد الناس خيرًا من علي بن أبي طالب ليتولى أمرهم، فوافق بعد إلحاح من الناس، وقد شهد عصره الفتنة الكبرى. ودارت معارك بينه وبين معارضيه في صفين والجمل، كما أن الخوارج قد أعلنوا عن ظهورهم فقاتلهم.

والذي عليه أهل السنة والجماعة أن الحق كان مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأنه قد اجتهد فأصاب فكان له أجران. وأن الذين قاتلوه قد اجتهدوا فأخطأوا فلهم أجر، والله تعالى غفور رحيم. وقد قُتل علي بن أبي طالب شهيدًا عام 40 هـ، عندما ضربه عبد الرحمن بن ملجم بالسيف أثناء خروجه لصلاة الفجر.

هؤلاء هم الخلفاء الأربعة أو الخلفاء الراشدون وبالطبع منزلتهم معروفة وفضلهم كبير وسبقهم عظيم. وقد أجمع أهل السنة والجماعة على منزلتهم على حسب توليهم الخلافة، رضي الله عنهم وأرضاهم وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

 

بقلم: عبد الله توبة

باحث في الدراسات الإسلامية

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.