خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تُعدين طفلكِ نفسيًّا كي يتجاوز الخوف من المدرسة؟

dreamstime_s_123116688

الخوف من المدرسة شعور يباغت جميع الأطفال خصوصًا في المرة الأولى، لأنه يدخل في إطار جديد عليه، وجو لم يألفه من قبل، وزملاء من مثل سنه لم يرهم من قبل، ولذا وجب على كل أمّ أن تجهز طفلها بشكل نفسيّ مناسب كي يتخطى هذا الخوف ويستطيع الاندماج بسهولة مع الأجواء الجديدة في المدرسة أو الحضانة.

علاج الخوف من المدرسة عند الأطفال

ولا بد لكل أم أن تعي أن اليوم الأول لطفلها في المدرسة يعد يومًا مهمًّا للأسرة وله، ولا يجب الاهتمام بتحضير أدواته المدرسية وملابسه فقط، بل يجب قبل هذا وذاك إعداده نفسيًّا لتلك المرحلة من حياته. ولكن كيف تقومين بإعداد طفلك ليتجاوز خوفه من المدرسة؟ وكيف تجعلين يومه الأول في المدرسة مميزًا؟ هذا ما سنتعرف إليه في الأسطر التالية، فهيا بنا.

أولاً: زيارة المدرسة قبل بدء العام الدراسي بوقت كافٍ

 لا بد أن تأخذي طفلك إلى مدرسته قبل ابتداء الفصل الدراسي بوقت كافٍ، ليقوم بالتعرف إلى المكان الذي سيذهب إليه مستقبلاً، ويتجول هناك، لأن ذلك يجعله يشعر بالألفة مع المكان الجديد، ويجعل لا يشعر بأي مفاجأة فيما بعد.

ثانيًا: ترتيب مقابلة مع المعلمين أو المعلمات ليتعرف إليهم

 حاولي أن تعرفي طفلك على المعلمين الذي سيقابلهم فور دخوله المدرسة، وخاصة المعلمين الذين سيدرسون له في الفصل، وبذلك سيرى في يومه الأول وجوهًا مألوفةً رآها من قبل، مما يسكن خوفه ووجله عند دخوله إلى مدرسته وفصله.

ثالثًا: شراء اللوازم المدرسية معًا

 من الإجراءات النفسية المهمة لإعداد طفلك للدخول للمدرسة، أن تأخذيه معك لكي يختار المستلزمات المدرسية التي يحتاج إليها، فتلك تكون فرصة جيدة للغاية لإدخال فكرة المدرسة في عقله وإفهامه بما هو مقبل عليه، فلا يكون ذلك غريبًا عليه حين يذهب إلى المدرسة، ويجب تعويده على ترتيب أدواته المدرسية وإعطائه الحماسة والثقة اللازمة. كما يجب إشراكه في تحضير شنطة المدرسة وزيه ووجبته، فهذا سيمثل فارقًا بالنسبة له.

رابعًا: طمأنة الطفل وتنفيس شعور الخوف من المدرسة

 في أغلب الأحيان يكون الطفل خائفًا من المدرسة، لذا يجب عليكِ طمأنته والتحدث عن الوضعية الجديدة التي سيكون فيها، وحاولي إزالة التوتر والقلق من نفسه، وقومي بتشجيعه من خلال ذكر التجارب الإيجابية أمامه والمهارات التي يفترض أن يكتسبها والصداقات وكل شيء يدفعه إلى خوض التجربة بحب ورضا.

خامسًا: اللجوء للحزم والإصرار على الموقف في بعض الأحيان

 حينما تقومي بكل الخطوات السابقة ولا تجدين أي تقدم أو تحسن على طفلك، فإنه يتوجب عليك أن تأخذي موقفًا صارمًا وتكوني حازمة معه، فقد يبدأ في البكاء ويرفض الذهاب إلى المدرسة، ولذا يجب توضيح الصورة أمامه بأنه يتوجب عليه الذهاب إلى المدرسة لفترة بسيطة وسيعود إلى الأسرة مرة أخرى.

سادسًا: تفهمي مشاعره وقومي بدعمه

 يجب أن تتركي طفلكِ يعبر عن مشاعره المختلفة من غضب، وحزن، واستياء، وإحباط، وأي مشاعر سلبية يشعر بها، وتضامني معه وأخبريه بتفهمك لمشاعره وحالته وأنك تفهمين ما يخيفه، واحكي له عن نفسك وتجربتك مع أول أيام الدراسة. وعندما يأتي من المدرسة دعيه يحكي لك عن تفاصيل يومه الدراسي وصداقاته ومعلميه، فهذا يؤثر في نفسيته وهو في أول المشوار.

على طريق معالجة الخوف من المدرسة

ومن الاستعدادات المهمة لطفلك لكي يكون مستعدًا لدخول المدرسة، أن تقومي بتدريبه على دخول الحمام بمفرده، كما يجب أن تقومي بتوعيته إلى السبل الصحيحة التي ينبغي أن يعامل معلميه بها وأصدقاءه، وكيف يرد على من أساء إليه، كما يجب أن تقومي بالتقاط الصور له في يومه الأول بالمدرسة، فتلك الذكريات تظل ماثلة في الذهن مدة كبيرة من الزمن، ومن الأمور التي تُفرح طفلك وتجعله يفكر في الذهاب إلى ذلك المكان مرة أخرى.