خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

استخدام التكنولوجيا الحديثة لخدمة الدعوة الإسلامية

الدعوة الإسلامية

كيف يمكن الإفادة من التكنولوجيا الحديثة في خدمة الدعوة الإسلامية؟ سؤال دائمًا ما يتبادر إلى الذهن في ظل ما نعايشه من تقدم تكنولوجي كبير، أو بمعنى آخر كيف نستغل التقنيات الحديثة في نشر الدين الإسلامي والدعوة الإسلامية وإفادة المسلمين وغير المسلمين بشكل أفضل وأسرع وأكثر يسرًا، وخاصة وأن تلك التقنيات قد أصبحت منتشرة ويمكنها أن تصل لكل مكان. والحقيقة أن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يتم توجيهها إلى أغراض مشروعة وواجبة، فقد أصبح الجميع يتفنن في استخدام تلك التقنيات، من أجل التأثير في الآخرين، ولذا فإن استخدامها في الدعوة إلى الله يعد من الأمور الطيبة، مصداقًا لقوله تعالى:

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (سورة النحل: 125).

الدعوة الإسلامية والتقنيات الحديثة

وهناك تقنيات تكنولوجية كثيرة وأدوات متعددة يمكن الإفادة منها في الدعوة إلى الله تعالى، ومن المهم ألا نستخدم بعضها دون الآخر، بل يجب التنوع فيما بينها، ومن تلك التقنيات التكنولوجية التي يجب على الداعية أن يركز عليها ما يلي: الهاتف أو الجوال، والإنترنت، التلفاز، والإذاعة، والقنوات الفضائية، والمجلات والصحف، واللوحات الإلكترونية في الشوارع والأماكن العامة، وغير ذلك. ويمكن استغلال تلك التقنيات في عرض المعلومات الصحيحة عن الدين الإسلامي، وفي عرض القضايا المحورية، وفتح حوار مع الآخر ومناقشته بغرض فهم فكره ومحاولة إقناعه وتوضيح العقيدة الإسلامية وبسطها وشرحها.

دور الداعية

وفي هذا الجانب فإن الداعية يمكنه الإفادة من كل ما حوله من تقنيات وأدوات تكنولوجية، فيمكن أن يحاور الآخر بلغته التي يفهمها، ويمكنه أن يستغل الإنترنت في إيصال أصول العقيدة الإسلامية لأكبر شريحة ممكنة من الناس، وذلك من خلال استغلال مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإسلامية وبعض المواقع الخاصة بحوار الأديان والتلاقي الحضاري، كما يمكن للداعية أن يستغل منصات الإعلام سواء في الإذاعة أو التلفاز بغرض طرح الرؤى ومناقشة القضايا وتصويب الأخطاء التي يقع فيها الناس، وقبل هذا وذاك محاورة الآخر ونبش فكره وإقناعه بما لديك من أفكار دعوية.

إن ممارسة الدعوة إلى الله تعالى من خلال التقنيات التكنولوجية، لا تحتاج من الداعية إلى كثير من الجهد أو الدورات أو الشهادات، فلقد تعلم كثير من الدعاة كيفية استخدام الأساليب والتقنيات الحديثة، وخاصة شبكة الإنترنت، في الدعوة إلى الله تعالى بشكل سريع، ومن الغريب حقًا أن النتائج كانت مبهرة للغاية، فقد اهتدى على أيديهم الكثير من الناس في مشارق الأرض ومغاربها.

ميزات استخدام التقنيات الحديثة

وقد امتازت التكنولوجيا الحديثة بأنها متاحة في أي وقت، فيمكن لأي شخص الاستماع إلى نصيحة دعوية في أي مكان حتى لو كان صاحبها قد قالها من أعوام خلت، مما يعد وسيلة احتكاك غير مباشرة مهمة للدعوة ونشر الفكر القويم، وهذا بعكس الاحتاك المباشر الذي قد لا يكون في مقدور الناس جميعًا، إذ لا يتمكن كل الناس من الجلوس إلى شيخ من أجل الاستماع إليه والتعلم منه. ولذا فيجب أن تستغل تلك التقنيات بشكل أفضل وأن نُكثر من المواقع الإلكترونية الإسلامية التي تدعو الناس إلى الخير وتحاول جهدها أن تقدم صورة حقيقية عن الإسلام والمسلمين، وعن الرعيل الأول من الصحابة رضوان الله عليهم وجهودهم كي يصل إلينا هذا الدين.

ولذا يجب على الداعية اليوم أن يتسلح بتعلم التكنولوجيا الحديثة ويُحسن استغلال أدواتها بشكل أفضل، وذلك لكي يتمكن من خلالها من مخاطبة الآخر والتواصل معه، وعليه أن يقوم بتعلم أساسيات الحاسب الآلي وإجادة التعامل مع الشبكة العنكبوتية، وأيضًا يجب عليه تعلم بعض اللغات الأجنبية، وعدم الخوف من استخدام التقنيات الحديثة، وعقد النية على أن ذلك من أجل مرضات الله تعالى، وأنه يقصد من عمله هذا الخير ونشر العمل وإفادة الآخرين.