نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

الرهاب الاجتماعي: مفهومه وأعراضه وكيفية علاجه

الصحة النفسية 27 Jumada Al Akhira 1442 AH
علي توفيق
الرهاب الاجتماعي
Photo by Umberto Shaw from Pexels

الرهاب الاجتماعي أحد الاضطرابات المرضية الشائعة التي تصاحب الإنسان من سن الطفولة أو المراهقة. ويتسبب له في كثير من المشاكل على صعيد التعامل مع الآخرين. ومن المعلوم أن الخوف أو التوتر من الأمور الطبيعية التي تصاحب الإنسان منذ ولادته. لكن أن يزيد هذا الأمر عن حده ويصل إلى مرحلة المرض. فهذا  مما يستدعي بلا شك تدخلًا طبيًا نفسيًا من أجل علاجه. وفي هذا المقال سنتعرف على اضطراب الرهاب الاجتماعي وكيفية التعامل معه.

مفهوم الرهاب الاجتماعي

الرهاب الاجتماعي أو الفوبيا الاجتماعية (Social anxiety disorder) هو اضطراب مزمن يجعل الشخص خائفًا ومتوترًا من التعامل مع الآخرين. فيجنح في كثير من الحالات إلى الابتعاد عن اللقاء العامة والمناسبات الاجتماعية الأسرية. ويصل في بعض الأحيان إلى إصابة الشخص بالانطواء والاكتئاب ما يستدعي تقديم الدعم والعلاج النفسيين له. ويعد اضطراب الفوبيا الاجتماعية من الأمراض الشائعة التي تصاحب الإنسان في غالب الأحيان منذ طفولته. وفي بعض الأحيان تبدأ معه من مرحلة المراهقة.

أسباب الرهاب الاجتماعي

هناك عدة أسباب للرهاب الاجتماعي، قد تجتمع فتؤدي إلى إصابة الإنسان بهذا الاضطراب ومن أبرز هذه الأسباب ما يلي:

أسباب عضوية: من أسباب هذا الاضطراب الأسباب العضوية التي ترجع إلى مستويات الناقلات العصبية في الدماغ. ومن الأسباب العضوية كذلك فرط نشاط بعض الدوائر العضوية الموجود في الدماغ.

سبب أسري ومجتمعي: ويتمثل هذا السبب في غضب الوالدين الشديد وعدم إعطائهم فرصة للطفل للتعبير عن رأيه. ومن أسبابه الانتقاد الدائم لتصرفات الطفل ما يجعله في حالة خوف وتوتر من التواصل مع الآخرين. لأنه يعلم أنه سيتعرض للانتقاد بشكل دائم. ومن صور الأسباب الاجتماعية والأسرية إساءة معاملة الطفل. ذلك أن إساءة معاملته قد نتائج عكسية تساعد بدورها على تفاقم أعراض الرهاب الاجتماعي. ومعاناة الطفل بعد وصوله مرحلة الشباب. ما يكون له تأثير سلبي على حياته وعلاقته بالآخرين.

الأعراض الملازمة له

هناك عدة أعراض للرهاب الاجتماعي من أبرزها ما يلي:

الخوف من المواقف التي يتم فيها الحكم على الشخص.

القلق من تعريض الإنسان نفسه للإحراج.

الخوف من الحديث أو التفاعل مع الأشخاص الغرباء.

الخوف من ملاحظة الآخرين للقلق والخجل على وجه المريض بذلك الاضطراب.

توقع العواقب السيئة بعد موقف معين لا يستدعي القلق الذي أرهق المريض بالاضطراب نفسه به.

يصاحب اضطراب الرهاب بعض الأعراض الجسدية مثل احمرار الوجه والارتجاف والتعرق وخفقان القلب السريع. وزيادة معدل ضرباته، والغثيان وقد يصل الأمر في بعض الأحيان للإغماء وفقدان الوعي.

ومن أعراضه أيضًا فقدان التركيز وهذا يعني أن الشخص المريض بالرهاب الاجتماعي يحتاج إلى علاج ناجح. من أجل التغلب على هذا الاضطراب النفسي الخطير الذي قد يكون سببًا من أسباب فساد حياته.

الطرق المتبعة في علاجه

لا شك أن اضطراب الفوبيا الاجتماعية من الأمراض النفسية التي وضع علماء النفس والأطباء النفسيون. بروتوكولات يمكن من خلالها التغلب عليها واستعادة الشخص صحته النفسية. ومن أبرز الطرق التي يمكن من خلالها التغلب على هذا الاضطراب ما يلي:

لا تتردد في طلب المساعدة: يقولون إن الوقاية خير من العلاج. ولذلك فإن الحل الأمثل للتغلب على هذا الاضطراب أن يطلب المريض به المساعدة من أسرته. ليتم عرضه على طبيب من أجل التخفيف من حدته.

ترتيب المشكلات حسب أولوياتها: من طرق علاج هذا الاضطراب أن يقوم الشخص بترتيب المشاكل حسب أولوياتها. وعندها سيتأكد أن المواقف التي سببت له قلقًا وخجلًا لم تكن تستدعي ذلك.

الابتعاد عن العادات غير الصحية: حتى يتغلب المريض على هذا الاضطراب فعليه الابتعاد عن العادات غير الصحية. كتعاطي المخدرات والدخان وشرب المشروبات المحرمة كالكحول وغيره. ولا شك أن هذا يساهم بشكل كبير في التغلب على اضطراب الرهاب الاجتماعي.

 

بقلم: علي توفيق

كاتب ومدون