الروبوت الشخصي ومهامه الجديدة

تطبيقات 13 Rajab 1442 AH أحمد جمال
الروبوت الشخصي
Photo by Alex Knight on Unsplash

مَثَّل الروبوت الشخصي حالةً مهمة من التطور التقني الحادث في مجال الذكاء الاصطناعي. إذ لم يتوقف الأمر عند الأدوات التكنولوجية المتعددة التي أنجرها الإنسان في السنوات السابقة لهذا الروبوت.

وعامةً فإن التعريف البسيط والمفهوم للروبوت يعني الإنسان الآلي الذي يؤدي مهامًا كان يفترض للإنسان أن يقوم بها، ولكن نظرًا لأن هذه الأعمال شاقة وتحتاج إلى أقصى أنواع الدقة والاستدامة في العمل دون توقف ولو للحظة واحدة.

فإن التكنولوجيا الحديثة قد ظلت تطور من نفسها حتى وصلت إلى مرحلة متقدمة من الذكاء الاصطناعي الذي مكّن من صُنع الروبوتات بمختلف أشكالها وأنواعها. ويعتبر هذا المجال “Robotics” أو الروبوتات من أهم المجالات اليوم، بل ومن أندر التخصصات بجانب البرمجة. فهو يشهد نموًا لا مثيل له، ومن المتوقع أن يكون من أكثر التخصصات المطلوبة في سوق العمل في المستقبل.

لا بد أن يشتمل أي روبوت مهما كان نوعه على ثلاثة أمور أساسية، الأول: الجزء الميكانيكي. وهو عبارة عن البنية الهيكلية المصممة لجسم الروبوت لكي يتناسب مع مهمته التي أُعدّ من أجلها. الثاني: الجزء الكهربائي: أو عنصر الطاقة الذي يمد الروبوت بما يلزمه من قوة للتشغيل والعمل. الثالث: الجزء البرمجي: وهي مجموعة البرامج والبرمجة التي تجعل الروبوت قادرًا على اتخاذ قرار معين أو تأدية مهام بعينها، أو بمعنى أدق البرمجة هي عقل الروبوت المفكر.

 الروبوت الشخصي وأبرز مهامه

يُذكر أن أول مرة ظهرت فيها كلمة روبوت كان في عام 1920 م بشكل فني من خلال مسرحية جاءت تحت عنوان: “رجال رسوم الآلية العالمية”، للكاتب التشيكي كارل تشابيك، وقد رمزت في هذا العمل إلى الأعمال الشاقة.

وقد ظل المخترعون يعملون بجد عبر سنوات طويلة من استخدام الأدوات البرمجية والتكنولوجية والرياضية والديناميكية بُغية صناعة روبوت متطور. وبالفعل ظهرت منذ نهايات القرن العشرين الكثير من الروبوتات. وكان أبرزها وأكثرها استخدامًا الروبوتات التي تعمل في مجال الصناعات الثقيلة والسيارات والمصانع العملاقة والصناعات الدقيقة. حيث تم استغلالها للقيام بأعمال لا يقدر عليها البشر، سواء من حيث الدقة أو السرعة أو التحمل.

وجاء الروبوت الشخصي في ختام تلك الأنواع ليمثل التطور الأبرز في عالم الروبوتات، حيث تم تغذية الروبوت ببيانات شخصية كثيرة. وببعض التفاعلات والجمل التي تحمل كثيرًا من المشاعر، وذلك من أجل التصرف والتحدث في الوقت المطلوب والتعبير عن الأشياء بطلاقة. لقد تم صناعة هذا الروبوت ليكون متحدثًا بلغات ولهجات عدة، ويساعد البشر على القيام بمهام مختلفة.

يتمثل أبرزها فيما يلي:

أولاً: مساعدة الأطقم الطبية في المستشفيات من أجل القيام بالمهم الخطرة والتي لا يستطيع الأطباء القيام بها. فمثلاً في جائحة كورونا قامت الكثير من الروبوتات بخدمة المصابين، حيث قدمت لهم الدواء، وقامت بقياس درجات الحرارة… وغير ذلك.

ثانيًا: القيام بمهام الحراسة الشخصية: فقد تم تطوير روبوتات شخصية قادرة على القيام بمهام الحراسة الشخصية للقادة والزعماء وأصحاب السلطة والمال. ولقد اتخذ بعض زعماء إحدى الدول العربية أحد الروبوتات ليكون حارسًا شخصيًا له، بحيث يستطيع حمايته من أي تهديد. وهذا النوع مزود بكاميرات مراقبة وأدوات تحسس لمعرفة أي سلاح يحمله أي شخص قريب من الرئيس، ومن ثم يمكن حمايته عن بُعد بسهولة تامة.

ثالثًا: المشاركة في الخدمات المنزلية والتجارية: تترقب الأسواق منذ زمن صدور نسخ جديدة ومعدلة من الروبوت المنزلي والتجاري، والذي سيكون مفيدًا لأصحاب الأعمال والأسر. حيث يمكنه أن يعمل بشكل منفصل عن الإنسان ويؤدي دورًا مهمًّا في خدمة العملاء أو في صناعة الطعام والقيام بجميع الخدمات المنزلية.

رابعًا: رعاية المسنين في المستقبل القريب: من ضمن المجالات التي دخلت عناية المخترعين في الفترة الأخيرة. هي أن يقدموا الروبوت الشخصي من أجل رعاية كبار السن وذوي الأمراض. وسوف تصدر منه نسخ في المستقبل القريب بإذن الله تعالى. ولا تزال تكنولوجيا الروبوت قادرةً على تلبية الاحتياجات البشرية المتتابعة.

 

أحمد جمال

كاتب ومدون