خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الزوجة “النكدية” أسباب وحلول!

الزوجة النكدية مسمى نطلقه دائمًا على الإنسان الذي يختار الحزن له طبع ومسير، وهذا ليس متعلق أبدًا بالمرأة وفقط بل ينسحب على أي أي شخص. تتعدد سمات الإنسان وصفاته، سواء بالنسبة للرجل أو المرأة، ومن بين تلك السمات التي يمكن أن تكون مؤثرة في الحياة الأسرية والزوجية، وجود ميل للنكد والحزن عند الزوجة، بطريقة تجعلها تفقد آلية التعامل مع زوجها وعائلته، وتتحول الحياة إلى قالب من الأحزان المستمرة والمتعددة.

حقيقة الزوجة النكدية

إنها الزوجة النكدية التي تنغص على زوجها حتى في أفضل لحظات حياته فرحةً وبهجة وسرورًا، لأنها تصبح معجونة بهذا الشعور ولا تستطيع الانصراف عنه، وهو أمر سيئ للغاية، لأن الأصل أن تكون الزوجة سكنًا ومودة ورحمة لزوجها، وتكون هي مصدر السعادة، وأن تصبر وتتحمل لكي تمر الحياة بحلوها ومرها، أما أن تتحول إلى قوة سلبية في البيت، فإنها بذلك تخلق جوًا من الكآبة وانعدام الاتزان وفقدان السعادة والأمل في غدٍ أفضل.

تتحول الزوجة إلى النكد والحزن نتيجة الأعباء الملقاة عليها، ولا تستطيع تحملها، فتتحول إلى كتلة من المشاعر السلبية عن الحياة والناس، فتبدو الحياة سوداوية في نظرها، وتنقل هذا الشعور في كل حين إلى زوجها ومَن حولها، ولا تستطيع أن تتصرف بصورة مُثلى فتعرف متى تخرج تلك الشحنة، وما تستبدل الحزن بالفرح، ومتى تكون زوجة همها الأكبر إسعاد زوجها ورعاية أسرتها، فتقسم المشاكل التي تعايشها إلى مراحل وتحاول حلها مرة بعد أُخرى، وإذا لم تستطع الحل، فإنها تعرض الأمر على زوجها بأسلوب بشوش، وتتدارس معه ما قامت به، وتطلب من المساعدة، وعندها يمكن أن يتفهم الزوج ذلك ويحرص على حل المشاكل، بل إن كانت المشكلة فيه، فيمكنه أن يصلح من شأن نفسه.

الضغوط الحياتية

ولكن، هناك مَنْ يرى زوجته نِكَدِية بطبعها، أي دون وجود ضغوط أو أي عوامل أخرى مؤثرة، وهذا أمر وارد وإن كان نادرًا، فعادة لا يكون الإنسان حزينة إلا إذا مر بتجربة نفسية أليمة، أو وقع عليه ضغط فحوله إلى ما هو عليه من حزن وكآبة ونكد، لكن هناك بالطبع أشخاص يميلون إلى الشعور بالفرح أكثر من الحزن، أو العكس، وهذا أمر طبيعي لاختلاف الناس في طباعهم. المهم أن المرأة أيما كان سبب نكدها وحزنها، فإنها تصبح ذات طبيعة مؤثرة على حياة الأسرة، مُشكلةً بذلك عبئًا نفسيًا شديدًا على من حولها.

يمكن للزوج أن يلمس طبيعة الزوجة النكدية فور دخولك من باب شقتك، فهي لا تستطيع حبس مشاعرها السلبية، بل تبدأ في ممارستها علنًا ومقابلتك بشكل مزرٍ وغير متوقع، وقد يصحب ذلك بعض الجمل الكئيبة والتي تهبط عليك كالصاعقة، وكان يمكن لها أن تنتظر قليلاً قبل أن تفاتحك بأي شيء، وأن تستقبلك بابتسامة جميلة، وتجلس معك لتناول الطعام، ولما تجد في نفسك راحة وهدوءًا فإنها تبدأ بكشف ما لديها على مراحل متفاوتة، حينها تكون قد امتلكتك وجعلتك تستمع إلى مشاكلها وأعبائها وأنت منصت تمامًا.

حياة قاسية

والزوجة النكدية تسعى دائمًا إلى تنغيص الحياة بشكل متواصل، فهي تقف في لحظات الفرح لتعلن خبرًا سيئًا كان يمكن أن يتم تأخيره لوقت آخر، أو أن تقوم ببث الكلمات التي تفقد المواقف الجميلة بهجتها وتحولها إلى لحظات من التعاسة والحزن، أو أن يدخل الزوج بيته فيجدها لم تهتم لأمره، بل إنها تتعمد الإهمال واللامبالاة، وقد يصل الأمر إلى التبلد في الروح والمشاعر، فيجتمع فيها الأمرين معًا: المشاعر السلبية، والتبلد الفعلي لأساسيات الحياة. والنكد هنا يبقى غاية لدى الزوجة لإفساد الحياة، ويجب معالجته بحكمة وروية، وإلا زاد وانتفش وأصبح مرضًا عضالاً يهدد الأسرة بأسرها.

ولكن يجب أن نعي أن المرأة تمر بأوقات سلبية كثيرة في حياتها نتيجة تغير الهرمونات، ونتيجة الضغوط المستمرة، فتكون نفسيتها أكثر تعقيدًا، ولذا وجب التفريق بين النكد بوصفه سمة وطبيعة وأمرًا مقصودًا، وبين الحالة النفسية باعتبارها أمرًا طارئًا.