الشخصية الخجولة: صفاتها وكيفية التعامل معها

علم النفس 25 Jumada Al Oula 1442 AH Contributor
The shy personality
© Wazymodo | Dreamstime.com

تعد الشخصية الخجولة واحدة من الشخصيات الأساسية والتي تصنف ضمن أنواع الشخصيات الرئيسة التي تناولها علماء النفس. ولهذه الشخصية بعض المميزات. كما أنها تعاني من بعض العيوب. وعند تناول هذه الشخصية فلا بد من الحذر من الخلط بينها وبين الشخصية الانطوائية. لأنهما يختلفان عن بعضهما البعض بشكل كبير. ولا بد من الإشارة إلى أن التعرف على الشخصية الخجولة وصفاتها يسهل من عملية التعامل معها. ويحدد أبرز الوسائل والطرق التي يمكن من خلالها التواصل معها.

ما هي الشخصية الخجولة؟

تعرف الشخصية الخجولة على أنها تلك الشخصية التي تتميز بالخجل في جميع تصرفاتها وسلوكياتها. ومن المعلوم أن الخجل عبارة عن مشاعر تعتري عند تعامله مع الآخرين. وغالبًا ما تكون هذه المشاعر مصحوبة بالارتباك والتوتر والخوف. وعدم الشعور بالارتياح والأمان عند التعامل مع الآخرين.

ويظهر من تعريف الشخصية أن هناك فرقًا بينها وبين الشخصية الانطوائية ذلك أن الشخصية الخجولة تخاف من الحكم السلبي. بينما تفضل الشخصية الانطوائية الابتعاد عن الاحتكاك المباشر مع الآخرين. وغالبًا ما يكون ذلك مصحوبًا بالعزلة؛ التي يترتب عليها الكثير من الآثار.

أهم الصفات التي تتسم بها

تتسم الشخصية الخجولة بعدة صفات تميزها عن غيرها من الشخصيات ومن أبرز هذه السمات ما يلي:

  • عدم الرغبة في الحديث إلى المجهولين: من صفات الشخص الخجول أنه لا يرغب في الحديث إلى الأشخاص المجهولين. وغالبًا لا يستطيع الاختلاط بأشخاص جدد. ولذلك فإنه يفضل العيش بمفرده وعدم مشاركة حياته مع الآخرين. وربما ترجع هذه العزلة إلى خوفه من ردود فعل الآخرين أو التعرض لانتقادهم. ولا شك أن هذا يدل على ضعف تلك الشخصية في ذلك الجانب.
  • الشعور بالإحراج الشديد: لا يلجأ الشخص الخجول إلى الاختلاط بالآخرين. لكن إن اضطرته الظروف للحديث معهم أو الجلوس إليهم. فإنه يشعر بإحراج شديد قد يتصبب عرقًا على إثره.
  • حب الصمت وعدم التعبير عن المشاعر: من صفات الشخص الخجول أنه يلجأ كثيرًا إلى الصمت ولا يحب التعبير عن مشاعره. ومع أن مشاعر الشخص الخجول صادقة في الغالب إلا أنه يفضل عدم التعبير عنها.
  • الشعور بالارتباك: من صفات الشخصية الخجولة والتي تظهر كثيرًا أثناء الحديث. الشعور بالارتباك. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فكثيرًا ما يتحول لونه إلى اللون الأحمر ويتلعثم في حديثه إلى الآخرين. وفي بعض الحالات قد يلجأ إلى الخروج وترك المكان هروبًا من الموقف.
  • الالتزام بالهدوء: من صفات الشخص الخجول أنه يلتزم بالهدوء ولا يحب أن يلفت نظر الناس إليه. وغالبًا ما يفضل الجلوس إلى معارفه ويتجنب الحدوث أو الجلوس إلى غير معارفه.

كيفية التعامل معها

لا شك أن التعامل مع الشخصية الخجولة من الأمور المهمة على عدة أصعدة منها: مساعدته في التغلب على الخجل. وكذلك الاستفادة من آرائه ومهاراته في خدمة الآخرين. ذلك أنه قد يلجأ للصمت في كثير من الأحيان.

عند الحديث إلى الشخص الخجول لا تجرح مشاعره بالحديث عن خجله لأن ذلك سيجعله أكثر خجلًا وربما يترك الحوار وينسحب. ولهذا فلا بد من الإشارة إليه بشكل غير مباشر بأن الخجل ليس عيبًا. بل هو من الأمور الممدوحة في كثير من المواطن. لكن لا بد من الفصل بينه وبين الوصول إلى مرحلة الانطواء.

يُوصى كذلك عند التعامل مع الشخصية الخجولة بإدخالها إلى النقاشات إن حضرت في تجمع من التجمعات العائلية أو المجتمعية. لأن ذلك يترك أثرًا كبيرًا في التخفيف من حدة الخجل لديها. وعند التعامل معها فلا بد من الصبر عليها ومعرفة أنها تحتاج معاملة دقيقة.

وأخيرًا فإن الشخصية الخجولة تحتاج عند التعامل معها إلى احترام خصوصيتها. وكذلك تشجيعها على مهارات التواصل الاجتماعي والمشاركة في الأنشطة المجتمعية المختلفة. ولا شك أن ذلك يضمن تغلب هذه الشخصية على مشكلة الخجل لديها.

 

كتبه: محمود أبو قورة

باحث أكاديمي وشاعر