الشخصية السيكوباتية: مفهومها وخصائصها وكيفية التعامل معها

علم النفس 3 Rajab 1442 AH Contributor
الشخصية السيكوباتية
Photo by Allef Vinicius on Unsplash

الشخصية السيكوباتية أحد أبرز الشخصيات التي تعاني من اضطراب خطير يتطلب تدخلًا علاجيًا عاجلًا. ذلك أن هذه الشخصية قد تتخذ مواقف عدائية يكون لها بالغ الأثر في إيذاء الآخرين. ولا شك أن معرفة خصائص تلك الشخصية يساهم بشكل كبير في مساعدتها على التغلب على المشاكل التي تعاني منها. وفي هذا المقال سنتعرف على كذلك عن قرب.

ما هي الشخصية السيكوباتية؟

تعرف الشخصية السيكوباتية بأنها تلك الشخصية التي تعاني من اضطراب يعرف باضطراب العداء للمجتمع. ومعنى هذا أن الشخص السيكوباتي يظهر معاديًا للمجتمع وتبدو عليه بعض العلامات التي تؤكد أن لديه رغبة في إيذاء الآخرين. وإيقاعهم في الضرر، كما أنه ينحو إلى التلاعب بالآخرين. مع استمتاعه بكل ذلك. ولذا فإن الشخص السيكوباتي شخص مريض مرضا عقليًا يطلق عليه الاعتلال النفسي.

خصائص هذه الشخصية

تتمتع تلك الشخصية بعدة خصائص إذا ما توفرت فيها أو بعضها دل ذلك على أن صاحب هذه الشخصية شخص سيكوباتي. ومن أبرز خصائص تلك الشخصية ما يلي:

  • التمتع بذكاء كبير: وتعد هذه الخاصية أحد أبرز الصفات التي يتمتع بها الشخص السيكوباتي. وعلى الرغم من أنه يعاني من اضطراب نفسي إلا أنه يتمتع بمعدلات مرتفعة من الذكاء. لكنه يستخدم هذا الذكاء في إيذاء الآخرين والتفنن في إيصال الضرر إليهم.
  • انتهاك خصوصيات الآخرين: من صفات الشخصية السيكوباتية أن صاحبها يتجاهل حقوق الآخرين ويعتدي على خصوصياتهم. ويرى أن هذا من الأمور العادية. ولذلك فإن الشخص السيكوباتي يكون شخصًا فضوليًا في كثير من الحالات.
  • عدم إظهار الندم والتعاطف: لا شك أن عدم إظهار الشخصي السيكوباتي للندم والتعاطف. من أكثر الأمور التي تدل على أن هذا الشخص يعاني من اضطراب نفسي خطير. فقد يؤذي الآخرين ويتسبب لهم في أضرار كبيرة لكنه لا يندم على ذلك ولا يتعاطف معهم. والأسوأ من ذلك أنه يستمتع كثيرًا بما فعله.
  • إيذاء الآخرين والتلاعب بهم: من الصفات الخطيرة للشخص السيكوباتي أنه يؤذي الآخرين ويتلاعب بمشاعرهم. عبر حيل وخدع يتقنها. وقد سبق بيان أن الشخص السيكوباتي شخص يتمتع بذكاء كبير. ولذلك فإنه لا يدخر وسعًا في استغلال ذكائه في إيذاء الآخرين.
  • تجاهل مسئولياته: تعد صفة تجاهل المسئوليات من الصفات الخطيرة التي توجد في الشخص السيكوباتي. فغالبًا ما يكون هذا الشخص مسئولًا عن أسرة. أو يكون عضوًا في فريق عمل. لكنه لا يبالي بذلك كله ويلجأ فقط لإيذاء الآخرين حتى لو كانوا أقرب الناس إليه. ولذلك فإن اضطراب تلك الشخصية يصنف على أنه اضطراب عقلي خطير.

كيفية التعامل معها

لا شك أن الخصائص السابقة تؤكد أن الشخصية السيكوباتية من الشخصيات التي تحتاج معاملة خاصة وتدخلًا علاجيًا دقيقًا. من أجل مساعدتها على التغلب على أعراض هذا الاضطراب النفسي. ومن أبرز صور التعامل مع تلك الشخصية إخضاعها للعلاج النفسي وهو علاج فعال لكثير من الحالات. حيث يقوم الطبيب النفسي بإخضاع المريض السيكوباتي لجلسات العلاج النفسي من أجل تشخيص حالته. وبيان التأثير الذي يتركه المرض على الشخص. ولهذه الجلسات دور في غاية الأهمية من تحديد التاريخ المرضي والأعراض. ومن ثم وضع برنامج علاجي فعال يساهم في التخفيف من حدة الاضطراب الذي يعاني منه الشخص.

وفي كثير من الحالات قد لا يجدي العلاج النفسي مع الشخصية السيكوباتية وعندها يتم اللجوء إلى الخيار الثاني وهو العلاج الدوائي من خلال الاعتماد على بعض العقاقير الطبية التي تساهم بدورها في التخفيف من حدة إصابة الشخص بهذا الاضطراب المرضي الخطير.

 

بقلم: علي توفيق

كاتب ومدون