نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

الشخصية المازوخية: مفهومها وخصائصها وكيفية التعامل معها

علم النفس 28 Jumada Al Akhira 1442 AH
علي توفيق
الشخصية المازوخية
Photo by Andrea Piacquadio from Pexels

لا شك أن الشخصية المازوخية من الشخصيات التي قد تبدو غريبة على سلسلة الشخصيات الإنسانية. إذ تعاني من مرض نفسي خطير يحتاج إلى علاج سريع وفعال. ولا بد من الإشارة إلى أن معرفة خصائص تلك الشخصية يساهم بشكل كبير في التعرف على كيفية التعامل معها ومساعدتها في التغلب على مشاكلها النفسية.

ما هي الشخصية المازوخية؟

 تعرف الشخصية المازوخية على أنها تلك الشخصية التي لديها اضطراب خطير قد يجعلها تؤذي نفسها أو غيرها إيذاء لفظيًا أو بدنيًا. وتستمتع هذه الشخصية عندما تؤذي نفسها حتى لو كان الإيذاء شديدًا. ويسمى اضطراب تلك الشخصية باضطراب الشخصية المهزومة ذاتيًا أو اضطراب الشخصية المحبطة للذات. وقد سميت الشخصية المازوخية بهذا الاسم نسبة إلى الصحفي والروائي النمساوي. ليوبولد مازوخ الذي ألف رواية تتناول صاحب الرواية نفسه وعشيقته واستمتاع بإيذاء نفسه وإيذاء الآخرين له.

وعند الحديث عن أسباب اضطراب تلك الشخصية فإن بعض الأعراض قد ترجع إلى الطفولة وقيام الطفل بإثبات رغباته الذاتية. وأحيانًا يرى أن والديه يمنعانه من تحقيق رغباته فيؤدي ذلك إلى معاناته من اضطراب المازوخية في مراحل متقدمة من حياته.

خصائص الشخصية المازوخية

للشخصية المازوحية عدة صفات وخصائص من أبرزها ما يلي:

  • النقد الدائم للذات: من صفات الشخص المازوخي أنه دائمًا ما ينقد ذاته. ويرى أنها لم تحقق المطلوب منها.
  • الاستمتاع بالعلاقات المؤذية نفسيًا: يتصف الشخص المازوخي بأنه يستمتع بالعلاقات التي قد تكون مؤذية له. وعلى خلاف الأفراد الأسوياء الذين يسعون للتخلص من العلاقات المؤذية أو الضارة. فإن الشخص المازوخي يستمتع بتلك العلاقات ويعمل بكل ما أوتي من قوة حتى يضمن استمرارها.
  • عدم تكوين صداقات حميمة مع الآخرين: من الصفات التي توجد في الشخصية المازوخية أن صاحبها لا يقيم صداقات متينة مع الآخرين. من أجل تحقيق الترابط والتواصل مع أفراد المجتمع. ولذلك فإن الشخص المازوخي شخص مزاجي للغاية قد ينهي صداقته مع أقرب الأصدقاء له لأسباب بسيطة قد تبدو لا قيمة لها على الإطلاق.
  • التسامح مع الشخصيات المؤذية: وتعد هذه الصفة من أكثر الصفات التي تؤكد مدى الاضطراب النفسي الذي يعاني منه الشخص المازوخي. ذلك أنه يكون متسامحًا مع الأفراد الذين يؤذونه بشكل غريب. فمن الطبيعي أن الشخصية الطبيعية السوية لا تحب من يؤذيها أو يعرضها للأذى. بخلاف الشخص المازوخي الذي يحب من يؤذيه ويتسامح معه بشكل كبير ويرى أنه قد أسدى إليه معروفًا من خلال تعريضه للإيذاء.
  • دائم الرفض لمن يعاملونه معاملة حسنة: تأتي هذه الصفة على النقيض تمامًا من الصفة السابقة. فإذا كان الشخص المازوخي يحب من يؤذونه ويكون متسامحًا معهم. فإنه لا يقبل الأشخاص المعتدلين ولا يحبهم خاصة إذا عاملوه معاملة حسنة. ولذلك فإن الاضطراب لدى الشخصية المازوخية اضطراب خطير للغاية يتنافى مع الفطرة البشرية التي فطر الله الناس عليها.

كيفية التعامل مع هذه الشخصية

لا بد من الإشارة إلى أن الشخصية المازوخية تعاني من مرض خطير للغاية. ولذلك فإن الحل الأمثل للتعامل مع تلك الشخصية إخضاعها للعلاج النفسي والسلوكي من أجل تقويم سلوكها. وتمكينها من التغلب على الاضطراب النفسي الكبير الذي تعاني منه.

وينصح كذلك عند التعامل مع الشخصية المازوخية بإبعادها عن الأفكار السلبية. ذلك أن تلك الشخصية متأثرة بشكل كبير بالأفكار السلبية. ولذلك فإن ممارسة تلك الشخصية الأنشطة المفيدة يساهم بشكل كبير في التغلب على الاضطراب النفسي الخطير. حيث يمكن أن يقوم الشخص المازوخي بممارسة الرياضة أو قراءة الكتب أو أي نشاط يجعله يطرد الأفكار السلبية.

 

بقلم: علي توفيق

كاتب ومدون