الشخصية الهستيرية: مفهومها وخصائصها وطرق التعامل معها

علم النفس Contributor
الشخصية الهستيرية
Photo by Andrea Piacquadio from Pexels

 الشخصية الهستيرية تعد واحدة من الشخصيات الإنسانية المتعددة، وعند النظر إلى مسماها يمكننا أن نستشف من خلاله كثير من ملامح العصبية والتهور. وتتسم هذه الشخصية بعدة خصائص تميزها عن غيرها من الشخصيات. ولا شك أن التعرف على تلك الخصائص يسهل من عملية التعامل مع تلك الشخصية ومعالجة تصرفاتها.

ما هي الشخصية الهستيرية؟

تعرف الشخصية الهستيرية على أنها تلك الشخصية التي تعاني من اضطراب يبحث من خلاله صاحب هذه الشخصية على الاهتمام من الآخرين. وهذه الشخصية شخصية عاطفية في المقام الأول تميل للمبالغة في وصف المواقف والأشخاص. ويظهر من هذا أن الشخص الهستيري شخص مصاب باضطراب يؤثر على سلوكه وقد يصل به إلى الإصابة بالاكتئاب. ويظهر أيضًا أن الأشخاص المصابين باضطراب الهستيرية يبحثون عن الاهتمام الكبير من الآخرين. ما يجعلهم رهائن لمواقف الآخرين. ولا شك أن هذا الأمر يترك آثارًا سيئة على الشخص الهستيري.

خصائص الشخصية الهستيرية

هناك عدة خصائص تميز هذه الشخصية عن غيرها من أنواع الشخصيات الأخرى ومن أبرز تلك الخصائص ما يلي:

  • محاولة جذب انتباه الآخرين: سبق الإشارة إلى أن هذه الشخصية تبحث عن الاهتمام من الآخرين. وفي سبيل ذلك فإنها تقوم بمحاولات لجذب انتباه الآخرين من أجل أن يظهروا اهتمامهم بها.
  • الاعتماد على الآخرين: من الصفات التي تميز هذه الشخصية أنها تميل أكثر من غيرها للاعتماد على الآخرين. ولأنها شخصية عاطفية فإنها تخشى المواقف وتلجأ للاعتماد على غيرها من أجل الهروب من مواقف محرجة.
  • حب الظهور: تتمتع هذه الشخصية بخاصية حب الظهور وإظهار الذات من خلال المواقف التي تربطها بالآخرين.
  • الميل الشديد للتمثيل: يعد الميل للتمثيل وتجسيد دور المظلومية. من أبرز صفات الشخص الذي يعاني من اضطراب هستيري.
  • الانفعالات السريعة والغضب الشديد: لأن تلك الشخصية شخصية عاطفية تتأثر بالمواقف من حولها. فإنها قد تنفعل بشكل أسرع من غيرها. وكذلك تعاني من نوبات غضب شديدة قد تصل للخروج عن المألوف.
  • اللجوء للمبالغة وفي بعض الأحيان الكذب: من خصائص هذه الشخصية أنها قد تلجأ للمبالغة في كثير من المواقف. وقد تضطر للكذب في بعض المواقف بدافع الخوف أو عدم التعرض للإحراج خاصة أن تلك الشخصية تعاني من الهستيرية.

كيفية التعامل مع هذه الشخصية

عند النظر إلى هذه الشخصية يظهر أنها شخصية تعاني من مرض هستيري قد يتطور حتى يصبح مرضًا نفسيًا. وعندها لا بد من تدخل الطب النفسي لعلاج الهستيرية التي تعاني منها وحتى يمكن التعامل مع تلك الشخصية بنجاح فإن علماء النفس ينصحون بالابتعاد عن نقد تلك الشخصية، والتركيز على ذكر الإيجابيات والابتعاد عن ذكر السلبيات. لأن ذلك سيساهم بشكل كبير في شعور تلك الشخصية بالطمأنينة.

ينصح عند التعامل مع تلك الشخصية بضرورة إبراز الاهتمام، وعدم التجاهل، لأن الأشخاص المصابون بالأمراض الهستيرية. يبحثون عن الاهتمام من غيرهم خاصة عند تعرضهم للمشاكل.

يوصى كذلك عند التعامل مع الشخصية الهستيرية بضرورة تقوية العلاقات معها. لأن الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب الهستيري يحبون من الآخرين أن يتحدثوا معهم، ولذلك فإن إبقاء الشخص الهستيري في دائرة الاهتمام. له أبعاد في غاية الأهمية في التغلب عن المشاكل التي يعاني منها.

وفي بعض الأحيان ينصح بالتدخل الطبي للتغلب على الأعراض الهستيرية التي يعاني منها صاحب الشخصية الهستيرية. ونعني بالتدخل الطبي عنها التدخل الطبي النفسي. وفي كثير من الأحيان ينجح العلاج النفسي في التغلب على الاضطراب الهستيري لدى الشخص.

 

بقلم: شيماء الوكيل

كاتبة ومدونة