نشرة SalamWebToday
قم بالتسجيل كي تصلك أسبوعيًا مقالاتنا في SalamWebToday!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

الشرك الأصغر: مفهومه –خطورته- كيفية النجاة منه

الإسلام للمبتدئين 1 Jumada Al Oula 1442 AH

الشرك الأصغر والرياء من الكلمات المترادفة والتي جاء الإسلام ليحذر منها تحذيرًا شديدًا لخطورته على الفرد والمجتمع، وقد وصف الإسلام الرياء بالشرك الأصغر تمييزًا له عن الشرك الأكبر.

ما هو الشرك الأصغر وكيف عالجه الإسلام؟

الشرك الأصغر هو الرياء كما عرفه بذلك النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو في حقيقته كل الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى الشرك الأكبر، وهذا يعني أن ميزان الإسلام يمتاز بالدقة الشديدة حول توصيف الأشياء، وقد ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه وصف الرياء بأنه شرك أصغر فقال فيما صح عنه:

“أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر – فسئل عنه فقال: الرياء” (أخرجه الطبراني والحديث صحيح).

وفي واقع الأمر فإن هذا الشيء من الأمور التي يصعب حصرها أو الوقوف عليها حصرًا، ولذلك فقد كثرت تعريفاته وأقسامه على ما ذكره العلماء، فمن أنواع الشرك الأصغر الحلف بغير الله تعالى، كما ثبت عن النبي –صلى  الله عليه وسلم- ويمكن القول إنه هو عبارة عن أفعال قد تكون ذريعة إلى الشرك الأكبر الذي يكون مخرجًا من الملة.

خطورته

جاء الإسلام ليحذر من تلك الصفة لخطورتها الكبيرة التي قد تفضي إلى الشرك الأكبر، وقد جاء الإسلام ليقضي على كافة صور الشرك بما فيها الأصغر والأكبر، ويعرف منهج الإسلام في التعامل مع الأصغر بالمنهج الوقائي ذلك أنه يحاول غلق كافة الطرق المؤدية إلى الشرك الأكبر.

وإذا كان الرياء أعظم صور الأصغر كما جاءت بذلك الأثار فإن خطره عظيم، ذلك أن المرائي لا يريد وجه الله تعالى بالعبادة والطاعة فهو وإن صلى وصام وحج وصنع المعروف فإنما يفعل ذلك من أجل الشهرة وتحصيل ثناء الناس، ولذا فإن الله سبحانه وتعالى غني عن هذا النوع من العبادات، وقد قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن رب العزة: ” قال الله تبارك وتعالى:

” أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه” (أخرجه مسلم في صحيحه).

ويظهر من هذا أن الشرك الأصغر محبط للعمل مضيع للأجر لأن المرائي لم يفعل العمل لتحقيق الأجر بل فعله لتحقيق مآرب أخرى من أبرزها تحصيل ثناء الناس، وسيأتي المرائي يوم القيامة يطلب أجر أعماله فيقرره الله تعالى بأنه إنما عمل هذه الأعمال من أجل الشهرة والسمعة ثم يأمر الملائكة أن تذهب به إلى النار.

كيفية النجاة منه

إنه معصية من المعاصي الخطيرة التي قد تصل إلى حد الكبائر وله صور متعددة وحتى ينجو المسلم منه فعليه أن يصدق نيته وأن يصدق الإقبال على الله تعالى وأن يتجرد من حظوظ النفس وشهواتها، وحتى يتخلص المسلم من هذا الشرك والذي من أعظم صوره الرياء فعليه أن يعرف مكمن الداء ليجد الدواء النافع، فقد يرتكب الإنسان بعض المخالفات التي تدخل ضمن هذه النوعية من الشرك وهو لا يدري، والحل أن يدرك أن ما يفعله من الشرك المفسد للدين والذي قد يؤدي إلى الشرك الأكبر.

إن المسلم مطالب بأن يجاهد نفسه ويمنعها من إتيان المخالفات والمعاصي التي قد تكون طريقًا للشرك الأصغر، وعليه كذلك أن يلجأ إلى الله تعالى ويخلص الدعاء وأن يجتهد في إخفاء طاعاته وعباداته إن كان الرياء يدخل إليه من خلال إظهاره لها.

وختامًا فإن الشرك الأصغر من الأمراض الخطيرة التي قد تكون خفية على كثير من الناس، وحتى ينجو الإنسان منها فعليه أن يحافظ على قلبه وأن يكون الشديد التعلق بالرب سبحانه وتعالى.

المراجع:

  • شرح النووي على مسلم: الإمام النووي.
  • تفسير القرآن العظيم: الحافظ ابن كثير.