خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الشكوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي

شكوى
© Antares614 | Dreamstime.com

هل أنت مذنب؟

هل سبق لك أن قمت بتصفح وسائل التواصل الاجتماعي لتجد منشورات تعبر عن غضب أو إحباط بعض الأشخاص بسبب المشاكل الشخصية؟ أو ربما أنت من يكتب تلك المنشورات؟

نعرف جيداً أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إلى حد ما منفذاً لمشاركة مشاعرنا مع الناس، وأحياناً الإفراط في المشاركة. من المثير للسخرية مدى اهتمامنا بمشاركة المعلومات الشخصية ولكننا نتجاهل عواقب إحباطنا تجاه متابعينا.

هناك خط رفيع بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمعالجة مشكلة وبث مشاكلنا الخاصة للعامة، وفي بعض الأحيان نفشل في التمييز بين الاثنين عندما نبتعد عن المشاعر.

قبل أن نسرد نقاطاً حول أسباب عدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنفذ للغضب، دعنا نفهم سبب قيامنا بذلك في المقام الأول.

عدم الرؤية – عندما يفرغ المرء غضبه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن شاشة الهاتف تعمل مثل الحماية. هذا يجعل من السهل علينا أن نكتب ما نشعر به ونوجهه إلى شخص ما، دون أن نقوله في الواقع وجهاً لوجه لتفادي المواجهة. هل سبق لك أن صادفت صديقاً أو أحد المعارف الذين ينشرون عن عدم رضاهم تجاه الآخرين دون تسمية؟

التواصل المتأخر – على عكس التنفيس عن إحباطنا تجاه شخص ما وجهاً لوجه، في المجال الافتراضي لا يتعين علينا الاستجابة فوراً عندما يتفاعل شخص ما. كما يسمح لنا بمعالجة الموقف عندما نشعر أننا على استعداد لذلك. يمكننا اختيار نشر صخبنا والتعامل مع التعليقات أو ردود الفعل في وقت لاحق.

شعور بالحنان – مرة أخرى، عندما نتواصل عبر الشاشة، نشعر بالحماية. لذلك نشعر بالحق في نشر أي شيء نريده لأنه حسابنا! إذا لم يكن الناس مغرمين بما ننشره يمكنهم الضغط على زر إلغاء المتابعة، صحيح؟ في بعض الأحيان نميل إلى الفصل بيننا عبر الإنترنت مما يجعلنا نعتقد أنه من الجيد كتابة أشياء لا نقولها عادةً في الحياة الواقعية.

الآن دعنا نركز على السبب الذي يجعلنا لا نكون ذلك الشخص المزعج الذي يشكو من كل شيء عبر الإنترنت.

انها بلا معنى الغضب لا معنى له إلى حد كبير لأنه لا يغير أي شيء. هل واجهت عميلاً وقحاً في العمل؟ لن يغير النشر عنه على الإنترنت الكثير. بدلاً من ذلك، تحدث مع صديق وعبر عن شكواك لفظياً بدلاً من الكتابة في العالم الافتراضي. رؤية استجابة فورية أو تلقي تلك اللمسة البشرية يمكن أن تساعدك أكثر لتجاوز المحنة والمضي قدماً في الحياة.

ستعود لتطاردك – عليك دائماً التفكير قبل النقر على “نشر” لأن الأشياء التي تقولها على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تعود وتؤذيك في المستقبل. تؤثر حياتنا على الإنترنت على الواقع، لذا فكر في ذلك. عندما تنشر رسالة سلبية قد يراها جمهور أكبر بكثير مما كنت تقصده. بالإضافة إلى ذلك، فإن حذف شيء تندم على نشره ليس حلاً سريعاً لمشكلتك لأن الأشخاص يمكنهم التقاط أي شيء بسهولة هذه الأيام. دعنا نقول فقط أن السلبية لها هذا التأثير المرتد.

التأثير – قد لا تعرف ذلك، ولكن مشاركتك السلبية قد تؤثر على يوم الشخص الذي يقرأ مشاركاتك، حتى لو لم يكن هو المقصود. هذه المنشورات تفقد وسائل التواصل الاجتماعي متعتها. قلل من إرسال الأفكار السلبية إلى العالم.

التوقعات السلبية – سلوكك على وسائل التواصل الاجتماعي يعطي في الواقع نظرة ثاقبة على شخصيتك. سواء أعجبك الأمر أم لا، فسوف يراك الناس من خلال أفعالك عبر الإنترنت. لا ترغب في أن تبدو سعيداً في الحياة الواقعية، فقط لتكون غير سار في العالم الافتراضي. من المهم أن تعرف أن هناك وقتاً ومكاناً للتحدث عن مشاعرك. لا تدع أفعالك عبر الإنترنت هي سبب رؤية أصدقائك أو متابعينك لك بشكل مختلف.