نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

الصحابية الجليلة أسماء بنت عميس زوجة الشهداء

الإسلام للمبتدئين 15 Jumada Al Akhira 1442 AH
علي توفيق
أسماء بنت عميس
© Nikita Buida | Dreamstime.com

تعد السيدة أسماء بنت عميس واحدة من الشخصيات البارزة في تاريخ الإسلام، وقد تزوجت شهيدين من الصحابة. حتى لقبت بزوجة الشهداء، لها مناقب عظيمة وفضل سابق في الإسلام.

من هي أسماء بنت عميس؟

هي أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم الخثعمية، كنيتها أم عبدالله، كانت من السابقين للإسلام. روي أنها قد أسلمت قبل أن يدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم بن أبي الأرقم. وهذا يعني أنها كانت من أوائل من أسلم من الصحابة الكرام. تزوجت بجعفر بن أبي طالب، وقد هاجرت معه إلى الحبشة وهي عروس وكانت من أوائل من هاجر إلى الحبشة.

ولدت في الحبشة من الأبناء عبدالله ومحمد وعون. وكان عبدالله بن جعفر أول مولود للمسلمين في أرض الحبشة. وقد هاجرت أيضًا مع زوجها جعفر بن أبي طالب من الحبشة إلى المدينة المنورة عام 7هـ. وذلك بعد استقرار المسلمين في المدينة وتأسيس الدولة الإسلامية الفتية.

عُرفت أسماء بنت عميس بصاحبة الهجرتين لهجرتها إلى يثرب والحبشة، وقد توفي عنها زوجها جعفر بن أبي طالب عام 8 هـ. بعد قيادته جيش المسلمين في معركة مؤتة، وبعد استشهاد جعفر بن أبي طالب قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأسماء: “يا أسماء ألا ابشّركِ؟ قالت: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فإن الله عزّ وجلّ جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة”. وقد ثبت أن النبي أمر صحابته بأن يصنعوا طعامًا لآل جعفر، لأنهم قد انشغلوا باستشهاد والدهم. وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحب جعفر بن أبي طالب حبًا شديدًا. فهو ابن عمه ومن السابقين للإسلام.

ما بعد استشهاد زوجها

بعد استشهاد جعفر بن أبي طالب مكثت أسماء بنت عميس ترعى أبنائها الصغار وتقوم على شأنهم. وإكرامًا لها فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد زوجها من أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ومن المعلوم أن أبا بكر الصديق خير أصحاب النبي. وقد اختار النبي لها أبا بكر لمكانته حيث وجد أن أسماء تحتاج لرجل يكون كفئًا لها. وكان زواج أبي بكر الصديق منها بعد وفاة زوجته أم رومان. وقد ولدت لأبي بكر محمد بن أبي بكر، وقد توفي عنها أبو بكر الصديق عام 13 هـ. وأوصى أن تغسله أسماء وهو ما حدث بالفعل.

بعد وفاة أبي بكر الصديق تسابق الصحابة للزواج من السيدة أسماء، وقد جرى العرف بين المسلمين على الزواج من الأرامل وكفالتهم. ولا شك أن هذا أحد الأمور التي تدل على تماسك المجتمع الإسلامي وزيادة الوعي لدى أفراده. فبعد انقضاء عدتها خطبها علي بن أبي طالب -رضي الله عنها- أخو زوجها الأول جعفر بن أبي طالب. وقد ولدت له يحيى وعونًا، وعون هذا غير ولدها عون من زوجها جعفر، وبهذا يُعلم أن للسيدة أسماء ولدان اسمهما عون.

وفاتها

عاشت السيدة أسماء مع زوجها علي بن أبي طالب فكانت خير عون له كما كانت خير عون لجعفر وأبي بكر الصديق. وقد بقيت معه حتى استشهاده. ولم تتزوج بعده، وقد قيل إنها قد توفيت عام 60 هـ وقيل قبل ذلك.

روت أسماء بنت عميس عن النبي ستين حديثًا، ولا شك أنها قد قدمت خدمات عظيمة للإسلام والمسلمين وبذلت الكثير في تربية أبنائها. ويكفيها شرفًا وفخرًا أنها قد تزوجت من شهيدين هما جعفر بن أبي طالب وأخيه على بن أبي طالب. كما أنها حازت شرف الزواج من خليفتين هما أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعًا.

 

بقلم: علي توفيق

كاتب وباحث