خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

خمس خطوات للتعامل مع شخصية الطفل العنيد

الطفل العنيد
ID 115138413 © Rido | Dreamstime.com

الطفل العنيد نراه كثيرًا حولنا ونعاني صعوبة في التعامل معه، إذ أن تربية الأطفال عمومًا هي مسألة ليست بالسهلة، بل هي من أكثر الأمور صعوبة، وذلك نظرًا لأنها تحتاج إلى صبر وتحمل، وإلى وقت ومهارة خاصة. ومن المعروف أن المعاملة الخاطئة تؤثر عقليًا وجسديًا على الطفل، كما أن المشاكل العائلية تحوله إلى شخصية سريعة الانفعال وضعيفة من الناحية العاطفية. وقد يتجه الآباء بشكل خاطئ إلى توجيه الصراخ في وجه أطفالهم من أجل إصلاح أخطائهم، وهذا أمر غير سليم بالمرة، لأنه يزيد الأمور اشتعالاً، ويجعله يميل للعناد والعزلة أكثر وأكثر، ولذا يجب استيعاب غضب الطفل وتهدئته بشكل يضمن السيطرة على تصرفاته.

العادات السيئة والأبناء

ويجب على الآباء الامتناع عن العادات السيئة التي تكون مؤثرة سلبًا في حياة الأطفال، فكما أن الطفل يقوم ببعض الأمور السلبية المزعجة، فإن الآباء كذلك قد يقومون بأشياء خاطئة تزيد من عناد الطفل وسخطه على الجو الأسري المحيط به. ونستعرض هنا خمس أمور مهمة من أجل التعامل مع الطفل العنيد وترويضه بشكل صحيح.

أولاً: احذر من التربية الخاطئة

فهي مؤثرة على الطفل من الناحية الجسدية والعقلية، وعلى الأبوين أن يعلما أن عملية التربية ليست مسألة يتم تداركها في يوم واحد أو ليلة وضحاها، لأنها عملية متراكمة وصعبة وتحتاج إلى الصبر والتحمل من أجل نقل القيم وغرس المعتقدات والأفكار في نفسية الطفل. وفي الإطار ذاته فإن تربية الطفل العنيد بشكل خاطئ يكون لها تأثير سلبي عليه عقليًا وجسديًا، لذا وجب الحذر في التعامل هذا النوع من الأطفال. وفي العادة فإن الطفل العنيد يتميز بعدة صفات منها: ضعف الأداء المدرسي، وعدم الالتزام بالقيام بالمهام التي تُطلب منه، وعدم التفاعل مع الزملاء والمحيط الأسري. ولذا يبدأ الأبوين في الشكوى منه ومعاملته بسوء أكبر مما يزيد المشكلة.

ثانيًا: التوقف عن الصراخ في وجه الطفل

يؤثر الصراخ سلبًا على الطفل، لأن ذلك سيقلل من عاداته السيئة التي يقوم بها، كما أن الصراخ ليس الطريقة الصحيحة لتوجيه الطفل العنيد، والذي يعتبر ذلك تحديًا له فيزداد عنادًا، ولذا يجب معاملة الطفل العنيد بالحب والرعاية، دون صراخ أو عناد مماثل لما هو عليه، مما يتسبب في فساد علاقته بالطفل وزيادة حالة هياجه وثورته، ولذا فالاحتواء هو الحل.

ثالثًا: توفير بيئة عائلية آمنة دون خلافات أو مشاكل

لأن أكثر مما يؤثر على الطفل ويجعل شخصيته عنيدة وغاضبة، هو الخلافات الأسرية وإحساسه بأن الوالدين يعيشان في مشاجرات ومشاكل طوال الوقت، فقد يصبح الطفل ضحية لتلك البيئة غير الآمنة، وقد يعاني من مشاكل وآلام كثيرة، وخاصة عندما يشاهد الخلافات بعينيه ويسمع بأذنه ما يؤثر عليه عقليًا ونفسيًا، ويجعل منه شخصية ضعيفة وحزينة، ولذا فإن الأبوين لا بد أن يحسنا التصرف أمام الأطفال، وأن تكون خلافاتهما بعيدًا عنهم.

رابعًا: تفهم الفروق بين الغضب والانضباط في عملية التربية

تربية الطفل تحتاج من الأبوين تفهم الفروق الجوهرية بين الغضب والانضباط، ذلك أن العقاب يكون مؤثرًا على الطفل بشكل كبير، خاصة إذا كان الطفل عنيدًا، فالغضب في الغالب ما يأتي بنتائج سلبية، أما الانضباط فإنه يُحسن من سلوكياته ويجعل حالته أفضل على المدى الطويل، من ثم فإنه يجب توخي الحذر وعدم الغضب بل توجيه الطفل بشكل منضبط، مما يجعله لا يشعر بالخوف ويميل إلى العناد والمقاومة، كما يجب ترسيخ مبدأ الحب والتفاهم مع الطفل.

خامسًا: يجب إدراك العواقب الخطيرة لسوء تربية الطفل

لا يدرك الكثير من الآباء والأمهات التأثيرات السيئة والخطيرة لسوء التربية ومدى تأثيرها على أطفالهم، وفي حالة كثيرة تصر بعض الأمهات على إجبار الطفل على القيام ببعض الأمور والتصرفات التي ربما تكون خاطئة أو لا يتقبلها الطفل، مثل: تفضيل طفل على آخر، أو عدم العدالة في المعاملة أو العطاء بين الإخوة، والاعتداء الجسدي أو الصوتي على الطفل. وكل هذه التصرفات وغيرها تؤثر سلبًا على الطفل، لذا وجب على الأبوين إدراك الكيفية السليمة لتربية أطفالهم، بما يضمن أن يكونوا أسوياء في المستقبل.