خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الصفات النفسية الإيجابية لـ الطفل الموهوب

dreamstime_s_88318030

مما لا شك فيه أن الطفل الموهوب يعد كنزًا كبيرًا في كل أسرة،فوجوده يمثل أمنية وحلمًا لكل أب أو أم، بل إن ذلك يعد نعمة كبيرة من الله تعالى. ولقد لفتت ظاهرة الطفل الموهوب أنظار المربين منذ أقدم العصور، وقد حاول المفكرون فيما بعد تقديم تفسيرات كثيرة لتلك الظاهرة، وقد استخدموا لها عددًا من المصطلحات لكي يدللوا عليها مثل: العبقرية، والإبداع، والنبوغ، والابتكار، وغير ذلك.

ويرى بعضهم أن الطفل الموهوب يختلف عن المبدع، لأن المبدع يتميز بالإنجاز الجديد والأصيل، في حين أن الموهوب هو الشخص الذي يمتلك قدرة عقلية أعلى بكثير من أقرانه.

وينظر علماء النفس من خلال تعاملهم مع الأطفال الموهوبين إلى المستقبل، في حين أنهم ينظرون إلى الماضي في أثناء تعاملهم مع المبدعين، وكأن هؤلاء العلماء يضعون نصب أعينهم هؤلاء الأطفال الموهوبين، ويحاول تقديم الرعاية اللازمة لهم والتوجيه السليم، وذلك لكي يتمكنوا من الإفادة منهم في المستقبل. وعامة فإن الأطفال الموهوبين يعدون ذخيرة يجب على المجتمع والأسرة أن يحافظا عليها ويصوناها من التبديد أو الضياع، فهؤلاء الأطفال هم القوة التي تدفع البشرية إلى الأمام، وهم القلم الذي سيدون التاريخ لاحقًا، وهم في الوقت ذاته وديعة الأوطان وثروته التي لا تقدر بثمن. ومن هنا كانت رعاية الموهوبين من الأمور الأساسية لأي أمة إن أرادت أن يُكتب لها الحياة الكريمة والسيادة والرفعة.

الطفل الموهوب والسمات النفسية

ولكي يتعرف كل أب أو أم على شخصية طفله الموهوب فلا بد له من التوقف على مجموعة من السمات أو الصفات، وتلكم الصفات يسميها علماء النفس بالصفات الإيجابية والتي يشترك فيها الموهوبون، وهذا يعني أن هناك صفات سلبية أخرى بخلاف ذلك، وسنقوم هنا بالتوقف أمام السمات الإيجابية كما ذكرها علماء النفس، وذلك حتى نستطيع التعرف إلى نوعية الطفل الموهوب فنميزه عمن سواه. وتلك الصفات الإيجابية تكون كما يلي:

أولاً: مهارة التعبير عن المشاعر والأفكار

إذ تتكون لدى الطفل مهارة خاصة تمكنه من التعبير عن المشاعر والأفكار بشكل جذاب وتسلسل منطقي وانتقال صحيح في نقل ما يجيش في قلبه أو عقله. كما أنه يتميز بمحاكاته للقصص والأحداث بشكل واضح، ويستطيع أن يبتكر نهايات منطقية لكل قصة.

ثانيًا: الإنجاز السريع

 يكون لديه قدرة خاصة تمكنه من الإنجاز السريع لما في يده من أعمال، وتجد لديه عناية وضميرًا واهتمامًا لكل ما يقوم به، كما أنه يكون مُحبًّا للتعلم والاكتشاف والسعي وراء المعرفة وربط المعلومات ببعضها بعضًا. كما يكون دقيق الملاحظة لما يدور من حوله، ويستطيع اكتساب الخبرات بسهولة من خلال الملاحظات التي يراها في واقعه.

ثالثًا: مهارة تقسيم الأشياء

 تكون لديه مهارة في تقسيم الأشياء وترتيبها وتنظيمها بشكل مميز، ويمكنه أن يُسمي الأشياء. إضافة إلى أنه يتحلى بمهارات اجتماعية كثيرة ومتميزة، فهو شخص يسهل عليه تكوين الكثير من العلاقات الاجتماعية الناجحة مع أناس أكبر منه سنًّا، والغريب أنك تجده يستمتع بذلك. كما أنه شخص يحترم مشاعر الآخرين ويحترم حقوقهم، ويكون حساسًا ومرهفًا لأي كلمة أو انفعال.

رابعًا: المنافسة والتسابق

يحب الاشتراك في المنافسات والمسابقات، بل ويحاولون دائمًا الدخول فيها وإثراءها بآرائه وأفكاره. كما أنه يتميز بسرعة إدراكه للعلاقات التي تربط الظواهر أو المشكلات بالأسباب التي قامت بتكوينها أو العوامل المؤثرة فيها.

خامسًا: مهارات القراءة

تكون لديه قدرة فائقة على الاستخدام الأمثل لمهارات القراءة، وأيضًا القدرة على اكتساب مهارات ومعارف جديدة، كما تكون لديه مهارة الإسهام في صُنع جو من المرح والبهجة وإسعاد غيره.

إن الطفل الموهوب يمثل حالة خاصة، ويجب على كل أب أو أم التفتيش عن ذلك الطفل من بين الأبناء، ومنحه رعاية خاصة من أجل تطوير قدراته والارتقاء بموهبته، مما يكون له بالغ الأثر في حياته المستقبلية فيما بعد، فيفيد نفسه وأسرته وربما البشرية كافةً.