خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

العلاجات الأربعة التي تدرسها منظمة الصحة العالمية

كورونا
© Andrea Simon | Dreamstime.com

“خطة عدوانية لإنقاذ الأرواح” هكذا تحدد منظمة الصحة العالمية جهودها الجديدة لمكافحة فيروس كوفيد-19. بحلول 23 مارس، أدى انتشار الفيروس في ما يقرب من 170 دولة إلى إصابة أكثر من 350,000 شخص وقتل أكثر من 16,000 والأرقام تزداد يومًا عن يوم. بدون علاج أو لقاح ثبت أنه فعال ضد كوفيد-19، يمكن للأطباء العمل فقط لتخفيف أعراض المرض. لهذا، أطلقت منظمة الصحة العالمية مبادرة أطلق عليها اسم “تضامن”، وتتألف من دراسة سريرية ستقوم فيها 10 دول في نفس الوقت بالتحقيق في فعالية أربعة أدوية لعلاج مرضى كوفيد-19. الهدف هو جمع أكبر قدر من البيانات في أقصر وقت ممكن. لذلك بدلاً من العمل على تطوير عقاقير جديدة، وهي عملية يمكن أن تستغرق سنوات، سيقوم المشاركون في هذا البحث بمحاولة تحديد ما إذا كان أي من الأدوية التي تستخدم لمكافحة أمراض أخرى يمكن أن تساعد لتحييد الفيروس التاجي. وعلى الرغم من أن بعض هذه الأدوية متوفرة في السوق، إلا أن الأطباء يصرون على أنه لا ينبغي إعطاء أي منها دون إشارة وإشراف أخصائي. وانضمت الأرجنتين والبحرين وكندا وفرنسا وإيران والنرويج وجنوب إفريقيا وإسبانيا وسويسرا وتايلاند إلى الدراسة، حيث يتوقعون مشاركة الآلاف من المرضى.

يقول عالم الأوبئة جورج روثرفورد ، أستاذ الإحصاء الحيوي في جامعة كاليفورنيا (الولايات المتحدة الأمريكية) “إن ميزة هذا النوع من الدراسة هي أنه يمكن تجنيد المرضى بسرعة. إذا كنت، على سبيل المثال، أقوم بهذه الاختبارات بمفردي في مختبري، لكان لدي مريضان أو ثلاثة في اليوم، ولكن بمشاركة العديد من المراكز، يمكن أن يكون لديك 100 مريض يوميًا”.

قالت أنا ماريا هيناو ريستريبو، الباحثة في قسم اللقاحات ومنتجات التحصين البيولوجي لمنظمة الصحة العالمية التي استشهدت بها مجلة ساينس، إن هذا المشروع يتم في وقت قياسي.  توقعت منظمة الصحة العالمية أن يكون لديها مراكز توثيق وإدارة البيانات لهذا البحث في الأسبوع الأخير من شهر مارس.

بالتوازي مع هذه الدراسة الدولية، قالت منظمة الصحة العالمية إن العلماء من مختلف أنحاء العالم يعملون على تطوير ما لا يقل عن 20 لقاحًا محتملًا لفيروس كوفيد-19. لتصميم هذه الدراسة الطموحة، اختارت منظمة الصحة العالمية لجنة من خبراء للبحث في أربع علاجات اعتبروها الأكثر احتمالية  للتعامل الفعال مع كوفيد-19، وقد أخذوا في الاعتبار معايير مثل جودة المعلومات المتعلقة بها وتوافرها. تتكون هذه العلاجات من الأدوية أو المجموعات التي تم استخدامها في علاج الإيبولا أو الملاريا أو فيروس نقص المناعة البشرية. سيتم تطبيق هذه العلاجات بشكل عشوائي، اعتمادًا على التوفر في كل مستشفى. بعد بدء العلاج، يسجل الأطباء تقدم المريض، بما في ذلك تاريخ مغادرته المستشفى أو إذا كان غير قادر على الشفاء. يشير رذرفورد إلى أن المثالية في هذا النوع من الدراسة هي إدارة العلاج في المراحل المبكرة من المرض، قبل أن يدخل المريض في العناية المركزة. يرحب عالم الأوبئة بمشروع التضامن، لكنه يحذر من أن العمل مع عدة مراكز في عدة دول في نفس الوقت يمكن أن يجعله معقدًا من الناحية اللوجستية: “على الرغم من حقيقة أن البروتوكولات مكتوبة بدقة، إلا أنه ستكون هناك دائمًا نقاط تفسير، يمكن أن تؤدي إلى عدم وجود مقارنات حقيقية”.

الأربعة أدوية المرشحون:

1- Remdesivir
صمم في الأصل لعلاج الإيبولا، ولم يثبت أن remdesivir فعال. ومع ذلك، يبدو أن لديه إمكانية ضد الفيروسات التاجية بناءً على اختبارات الخلايا التي تزرع في المختبرات.
هناك أيضًا تقارير تفيد أنه كان مفيدًا لمرضى كوفيد-19 ، لكن هذا لا يكفي للادعاء بأن الدواء فعال. وقال ستيفن مورس، مدير برنامج علم الأوبئة للأمراض المعدية في جامعة كولومبيا، إنه من بين الأدوية المدرجة في مشروع سوليدرتي، يبدو أن عقار ريميديسيفير يمتلك أقوى نشاط مضاد للفيروسات المضادة للفيروسات في الاختبارات المعملية.

2- الكلوروكين/هيدروكسي كلوروكوين Cloroquina/hidroxicloroquina
تم استخدام الكلوروكين لسنوات عديدة لعلاج الملاريا، حتى ولدت الطفيلي الذي ينتج هذا المرض مقاومة للدواء. هذا الدواء له ميزة أنه يتم تناوله عن طريق الفم بسهولة وهو رخيص أيضًا، ولكنه ينتج أيضًا آثارًا جانبية مثل الصداع والدوخة وفقدان الشهية واضطراب المعدة والإسهال والقيء والطفح الجلدي. كما أن سهولة الحصول عليها نسبيًا قد أدى إلى حدوث حالات تسمم حيث لا يستخدم بمعرفة طبيب.

3- ريتونافير ولوبينافير Ritonavir & lopinavir
تم استخدام هذا المزيج لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية. يتفق الخبراء الذين تم استشارتهم على أن هذا المزيج لم يُظهر نتائج مشجعة ضد الفيروس التاجي.

4- ريتونافير/لوبينافير وانترفيرون بيتا Ritonavir/lopinavir & interferon-beta
خيار العلاج الرابع الذي ستختبره دراسة سوليدرتي هو مزيج من ريتونافير ولوبينافير مع إنترفيرون بيتا، وهو جزيء يساعد على التحكم في الالتهابات وقد ثبت أنه فعال في الحيوانات المصابة بمتلازمة التنفسية في الشرق الأوسط. يحذر المتخصصون من أنه من المهم توخي الحذر، لأنه إذا تم تطبيقه في مراحل متقدمة جدًا، فقد تكون غير فعالة أو حتى تسبب ضررًا أكثر من الفوائد للمريض.

الآن إنها مسألة وقت فقط لمعرفة نتائج مشروع التضامن، ولكن لا شك أن هذه خطوة عظيمة إلى الأمام وتعاون غير مسبوق في التاريخ.