الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي

الإسلام للمبتدئين Contributor
الفرق بين الحديث القدسي

الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي فرق له أبعاد كثيرة. فكلام الله تعالى وكلام رسوله –صلى الله عليه وسلم- وحي معصوم فيه بيان الأحكام الشرعية، وهذا الوحي كفيل بإصلاح أمور الناس في معادهم ومعاشهم.

ومن المعلوم أن الوحي قد يكون قرآنا وقد يكون حديثًا والحديث أنواع فهناك الحديث النبوي وهناك الحديث القدسي. وقد فرق العلماء بين النوعين، وفي هذا المقال سنتعرف على أبرز الفروق بين الحديث القدسي والحديث النبوي.

مفهوم الحديث وتعريفه

عند الحديث عن الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي، فلا بد من الإشارة إلى أن الحديث في اللغة يعني: الأقوال والأخبار التي تصدر عن الناس. فأي كلام يصدر عن الناس هو في حقيقته حديث.

وقد عرف العلماء الحديث في الاصطلاح عدة تعريفات. حيث تناول علماء الأصول والسنة والفقهاء والدعاة الحديث من حيث تعلقه بالعلوم التي يدرسونها. ومن أشمل تعريفات الحديث تعريفه بأنه

كل ما نقل عن النبي –صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خِلقية أو خُلقية

ويظهر من هذا التعريف أن الحديث النبوي أنواع كثيرة أما أقوال النبي وأفعاله فهي معروفة. وأما التقرير فهو أن يوافق النبي –صلى الله عليه وسلم- على فعل أحدا الصحابة دون أن ينكر عليه، فيرى النبي الفعل ويسكت. ذلك أن النبي لا يقر أحدًا على باطل.

أما الصفات الخِلقية فهي الصفات الجسدية للنبي كطوله ولون بشرته وطريقة مشيه وأكله وغير ذلك. بينما يقصد بالصفات الخُلقية أخلاقه –صلى الله عليه وسلم- كتواضعه وحلمه وشجاعته وصبره وغير ذلك من الأخلاق التي حفلت بها السنة النبوية.

ما هو الحديث القدسي؟

يدل اسم الحديث القدسي على أنه مأخوذ من الطهارة والترفع عن النقائص. حيث ينسب إلى القدس، الذي يدل على الطهارة والبركة. ومعنى هذا أن الحديث القدسي  يسند إلى الله سبحانه وتعالى، ذلك لأن تلك الأحاديث القدسية تحمل معاني قدسية وتنزيه وتمجيد الله تعالى عن كل عيب ونقص.

ومن الثابت أن النبي –صلى الله عليه وسلم- هو الذي يروي هذا الحديث عن رب العزة سبحانه وتعالى. ولذلك فقد عرف الحديث القدسي بأنه: ذلك الحديث الذي يرويه النبي –صلى الله عليه وسلم- عن رب العزة سبحانه وتعالى بألفاظه هو–أي بألفاظ النبي-. ولا تحمل هذه الأحاديث التحدي والإعجاز الذي يحمله القرآن.

وما سبق يعني أن الحديث القدسي معناه من عند الله تعالى، أما لفظه فمن عند النبي –صلى الله عليه وسلم- ووصف الحديث بالقدسي تمييز له عن الحديث النبوي، وهذا يعني أن هناك عدة فروق بين الحديث النبوي والحديث القدسي.

الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي

هناك عدة فروق بين الحديث النبوي والحديث القدسي ومن أبرز تلك الفروق ما يلي:

الفرق الأول: الحديث النبوي لفظه ومعناه من النبي صلى الله عليه وسلم. أما الحديث القدسي فمعناه من عند الله تعالى ولفظه من عند النبي.

الثاني: أن الحديث النبوي كما سبق الإشارة إليه قد يكون قولًا أو فعلًا أو تقريرًا أو صفة خِلقية أو خُلقية. أما الحديث القدسي فلا يكون إلا قولًًا.

الثالث: أن النبي –صلى الله عليه وسلم- يشير في الحديث القدسي إلى أن الحديث من عند الله تعالى. حيث يقول بعض الجمل التي تدل على ذلك مثل جملة : قال الله تعالى، أما الحديث النبوي فينطق به النبي دون أن ينطق بما ينطق به في الحديث القدسي.

هذا ويتضح من خلال ذكر الحديث وروايته هل هو حديث قدسي أم حديث نبوي.

ومن أمثلة الحديث القدسي ما روي عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “قال الله تعالى: “كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي ، وأنا أجزى به…” (أخرجه البخاري). فقد صرح النبي في هذ الحديث بإسناد الحديث إلى ربه سبحانه وتعالى. أما الأحاديث النبوية فهي كثيرة ومشهورة ولا يكون فيها مثل هذا القيد، وبهذا يظهر الفارق بين الحديث القدسي والحديث النبوي.