نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

الفرق بين السنة المؤكدة والسنة غير المؤكدة

صلاة 5 Rajab 1442 AH
عبد الله توبة
الفرق بين السنة المؤكدة
Photo by Tima Miroshnichenko from Pexels

كثيرون يودون معرفة الفرق بين السنة المؤكدة وغير المؤكدة، هنا في هذا المقال نجيب عن هذا التساؤل بأدلة شرعية معتبرة. إذ من المعلوم أن السنن الثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قسمين: السنة المؤكدة والسنة غير المؤكدة. وقد عني المسلمون وعلماء الحديث والفقه بسنن النبي -صلى الله عليه وسلم- ووقفوا معها. من أجل تحديد السنن التي كان النبي يواظب عليها بشكل دائم ولا يتركها. وكذلك من أجل معرفة السنن التي كان النبي يفعلها أحيانًا ويتركها أحيانًا أخرى. وفي هذا المقال سنتعرف عن قرب على السنة المؤكدة والسنة غير المؤكدة.

التمسك بالسنة النبوية

لا شك أن لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- مكانة كبيرة وقد حضّ النبي أصحابه على التمسك بالسنة. فعَنْ أبِي نَجيحٍ العِرْباضِ بنِ سارِيةَ – رَضْيَ اللهُ عنه – قَالَ: “وَعَظنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم موعظةً بلِيغةً وَجِلتْ منها القلوبُ، وذَرَفتْ منها العُيون، فَقُلنَا: يا رَسولَ اللهِ كأنَّها مَوْعظةُ مُودِّعٍ فأوْصِنا. قَالَ: «أُوصِيكمْ بِتقوَى اللهِ، والسَّمعِ والطَّاعةِ وإنْ تأمَّرَ عليكم عبدٌ حَبَشِيٌّ، وإنَّه مَنْ يَعِشْ منكم فَسَيرَى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاءِ الراشدينَ المهديينَ، عَضُّوا عليها بالنَّواجذِ، وإيَّاكم ومُحدثاتِ الأمورِ، فإنَّ كُلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ” (أخرجه أبو داود، والترمذي). وهذا الحديث هو العمدة في التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن المعلوم أيضًا أن الأحكام الشرعية تدور بين الواجب والجائز والمحرم والمكروه والمندوب، وتصنف السنة المؤكدة والسنة غير المؤكدة ضمن دائرة المندوب والمستحب، والمندوب هو الذي دعا إليه الشرع الحكيم بدون أمر بفعله على سبيل الجزم.

وتعرف السنة بوجه عام على أنها: “كل ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خُلقية أو خِلقية”. وعلى هذا فإن باب السنة باب واسع كبير يدخل فيه كثير من أبواب الفقه والحديث والتشريع.

الفرق بين السنة المؤكدة وغير المؤكدة

وبناء على ما سبق فإن السنة النبوية نوعان: فمنها السنة المؤكدة وهي تلك السنة التي واظب النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها ولم يتركها إلا مرة أو مرتين. ويعني هذا أن تلك السنة من السنن التي كان النبي يحافظ عليها. ومن صور السنن المؤكدة التي كان النبي يحافظ عليها صلاة العيدين والسنن الرواتب ومن أبرزها صلاة اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة وقد ورد فيها حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ببيان فضل هذه الركعات. فعن عن أم حبيبةَ أمِّ المؤمنين رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

” مَن صلَّى اثنتَي عشرةَ ركعةً في يومٍ وليلةٍ. بُنِي له بهن بيتٌ في الجنة” (أخرجه مسلم).

فهذه الركعات المذكورة من السنن التي كان النبي يحافظ عليها ولا يتركها، حيث كان يصلي قبل الصبح ركعتين. وقبل الظهر أربعًا وبعده ركعتين، وكان يصلي بعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين. فهذا تمام اثنتي عشرة ركعة. ومن صور السنن المؤكدة حفاظ النبي –صلى الله عليه وسلم- على صلاة الوتر. وبهذا يظهر أن باب السنن المؤكدة باب واسع جدًا. يندرج تحته كثير من السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما السنة غير المؤكدة فهي السنة التي كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يفعلها أحيانًا ويتركها أحيانًا أخرى. ومن صور السنن غير المؤكدة صلاة أربع ركعات قبل العصر، وصلاة ركعتين قبل المغرب، وصلاة ركعتين قبل العشاء.

ومن نافلة القول الإشارة إلى أن السنن بوجه عام يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها. لكن لا شك أن المحافظة عليها من علامات التقوى والقرب من الله تعالى.

ومن خلال ما سبق يظهر الفرق بين السنة المؤكدة والسنة غير المؤكدة. فالأولى ما واظب النبي عليها، والثانية ما لم يواظب عليها.

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية