خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الفشل فرصة للنجاح

Man waiting patiently for whatever will come up
© Studio Grand Web | Dreamstime.com

يقضي المرء معظم حياته في وضع خطط وأهداف والسير عليها من أجل الوصول الى مبتغاه، ويكثر الحديث عن النجاح ومدى سعادة الإنسان عند تحقيقه لحلمه وهدفه الذي سعى للوصول إليه، ولكن في حال فشله في تحقيق أحد أهدافه كيف يمكنه أن يخرج من الحالة الذهنية السلبية وما يرافقها من عواقب قد تهدد استمراريته في تحقيق طموحه؟

إليكم بعض النقاط التي يمكن الاستفادة منها لتخطي الشعور السلبي المصاحب للفشل:

الفشل هو مجرد حدث

يتجه كثيرون ممن فشلت محاولاتهم بتحقيق فكرة أو مشروع معين إلى جلد الذات والتقليل من قدراتهم وإمكاناتهم الأمر الذي يؤدي إلى شعورهم بالعجز وإحساس الفرد بأنه “فاشل”، وعوضًا عن ذلك يجب تقدير الجهود السابقة وحث النفس على بذل المزيد من الجهود ومراجعة مواطن الخطأ من أجل عدم الوقوع فيها مرة اخرى والتركيز على نقاط القوة.

الإصرار
يعتبر الصبر على المعوقات والإصرار من أهم مفاتيح تحقيق النجاح، ونجد كثير من رجال الأعمال والرياديين يروون قصص صعودهم بعد محاولات عديدة فاشلة وإخفاقات إلا ان إيمانهم بحلمهم وفكرتهم كان هو المحرك للبدء من جديد.
يقول رسولنا الكريم إن “النصر مع الصبر” وهناك فرق بين من يفشل وييأس فينسحب وبين من يفشل ويتعلم من أخطائه ولا يستسلم ويحارب بكل قوته من أجل تحقيق هدفه.

التعلم من الأخطاء
يقول أحد الأدباء إن الأشخاص الذين يخافون من الفشل لا يمكنهم معرفة طعم النجاح.
يمر الانسان طوال حياته بتجارب ومواقف عديدة منها الناجحة ومنها الفاشلة، ولكن يتحتم عليه عدم الوقوف عند الفشل والمحاولة الدائمة للنظر الى النص الممتلئ من الكأس، فعلى الرغم من الآثار السلبية للفشل على النفس إلا أن الفشل يعود على الإنسان بحصيلة كبيرة من التجارب التي تمكنه من تجنب الكثير من العثرات وتسهل عمله مستقبلاً وتساعده على أخذ الاحتياطات وبالتالي عدم الفشل مرة أخرى.

عدم تحميل الآخرين مسؤولية الفشل
تلعب الظروف البيئية والاجتماعية دوراً كبيراً في التأثير على هدف الإنسان، فتارة تكون هي المعاون في تحقيق النجاح وتارة أخرى تدفع الإنسان إلى الفشل، وهنا يمكننا أن نميز الشخص الناضج عن غيره من الذين يلقون بعبء الفشل على الآخرين ويتنصلون من المسؤولية، وبذلك لا تكون تجربة الفشل مفيدة بل العكس، ومن الأجدر بالإنسان أيضاً أن يكون قادراً على مواجهة الفشل وتحمل مسؤوليته بغض النظر عن الظروف المحيطة به وأن يكون لدى الفرد دائماً خطة بديلة في حال عدم سير الأمور كما ينبغي.

النزاهة
مهما عظمت الخسائر أو كانت الإخفاقات كبيرة يجب على الإنسان التمسك بالمبادئ والأخلاق، فكثير من الأشخاص يختارون في لحظة الضعف واليأس طريق الباطل ويتخلون عن مبادئهم وضميرهم في سبيل تحقيق هدفهم بسهولة وسرعة، ولمواجهة ذلك على الإنسان التوكل على الله والإيمان الكامل بأن التوفيق من عند الله وما على الفرد إلا الأخذ بالأسباب والاجتهاد.