الفيروسات خطر يهدد البشرية

cdc-w9KEokhajKw-unsplash

لم تكن البشرية واعية بمقدار الخطر القادم، إنه خطر يهدد الحياة برمتها على كوكب الأرض ويحولها إلى ساحة من الموتى، وبين عشية وضحاها يظهر فجأة دون مقدمات أحد الفيروسات الفتاكة فيقضي على آلاف البشر. كان هذا هو الحال مع الفيروسات التي تسببت في موت آلاف البشر، مثال فيروس سارس، والآن فيروس كورونا، والكثير من الفيروسات الأخرى مثل الفيروسات الكبدية الوبائية بأنواعها، وغير ذلك مما كان سببًا في هلاك الناس على هذا الكوكب.

ويعد الفيروس عاملاً بيولوجيًا يتكاثر داخل خلايا الكائن الحي المستقبل له، وعندما يصاب الإنسان بفيروس من الفيروسات، تكون الخلية المضيفة في حالة إنتاجية اضطرارية لإنتاج آلاف النسج المتطابقة مع الفيروس الأصلي بمعدل كبير، وخطورة الفيروسات أنها لا تمتلك خلايا خاصة بها قابلة للانقسام مثل الكائنات الحية، ولذا فإنها تقوم بتجميع الفيروسات الجديدة في الخلية المصابة أو المضيفة. وقد جرت حكمة الله أن جعل تلك المخلوقات التي لا تُرى بالعين المجردة، أداة مثيرة للبشرية وعلامة موحية بقدرته سبحانه وتعالى ودالة على أن الإنسان ضعيف، وأن هناك جنودًا خفية لا يعلمها إلا الله.

وما زال العالم كل يوم يخوض حربًا ضد الفيروسات، فمثلاً فيروس مثل شلل الأطفال كان يومًا صداعًا مؤرقًا، واليوم تم القضاء علية بنسبة تتجاوز 98%، لكن ما زال الخطر يتهدد العالم من جراء الفيروسات الفتاكة التي كان آخرها فيروس كورونا التي ضرب العالم، ولا تزال الدول تحاول اكتشاف مصل له. وفيما يلي نعرض لأهم الفيروسات التي كانت مؤثرة ومهددة للحياة على كوكب الأرض:

  • فيروس ماربوج: ويعد من الفيروسات القاتلة التي ليس لها علاج على الإطلاق ويعتقد أنه نشأ في إفريقيا وانتقل عن طريقة سلالة من القرود تسمى القرود الخضراء الإفريقية، ويمكنه الانتقال إلى البشر من خلال الحيوانات، ثم الانتقال بين البشر، ويحث الفيروس نزيفًا داخليًا وخارجيًا، ويؤدي إلى فشل بعض أعضاء الجسم عن العمل والوفاة.
  • فيروس إيبولا: وهو فيروس خطير أيضًا، كانت بدايته في إفريقيا بالكونغو، وسمي بذلك نسبة لمكان اكتشافه، وهو معدٍّ وينتقل بين الناس، وليس له علاج حتى وقتنا الحاضر، وينتقل عن طريق إفرازات الجسم أو الرذاذ، ومن أعراضه الصداع والتهابات الحلق، ويتطور الأمر إلى وجود نزيف داخلي وخارجي يؤدي للوفاة.
  • الفيروس الكبدي الوبائي: هي مجموعة من الفيروسات التي تصيب الكبد، مثل A-B، ولكن أكثر خطورة على الإطلاق C، وهو فيروس معدٍ عن طريق الدم أو عن طريق القيام بزرع بعض الأعضاء، أو إعادة استخدام بعض الإبر للحقن، ويمتد الفيروس عمرًا طويلاً داخل الجسم حتى يظهر، يكون حينها الكبد قد أصبح في حالة سيئة للغاية.
  • فيروس الإيدز: أو فيروس نقص المناعة البشرية، ويعد من أخطر الفيروسات على الإطلاق، كان ظهوره الأول في القارة الإفريقية، وعندما انتشر لأول مرة كان المصاب يموت به، ولكن مع مرور الوقت تم تصنيع بعض الأدوية التي تجعل الإنسان بالمحافظة عليها يتعايش مع المرض نسبيًا، ومع ذلك فمعدل وفياته حول العالم مازال مرتفعًا، وتتمثل أعراضه في الحرارة الشديدة، والصداع، وطفح جلدي، مع الإسهال الشديد وفقدان الوزن بسرعة، وشدة التعرق ليلاً، والإحساس بالإرهاق والتعب الشديد.

تلك أمثلة فقط وليست حصرًا لرصد تلك الفيروسات وتصنيفها، وما خفي كان أعظم، ولا يزال العالم يواجه فيروس كورونا مشدوهًا، لا يدري ماذا يفعل، وعدد الوفيات في تصاعد كل يوم. وقد دل ذلك على أن العالم مقبل على معركة شديدة التأثير والخطورة من أجل البقاء على كوكب الأرض في السنوات القادمة، ألا وهي معركة القضاء على الفيروسات ومواجهتها، لأنها من المدمرات الحياتية التي باتت تتزايد يومًا وراء آخر.

الحرب القادمة للعالم هي حرب فيروسات في المقام الأول، ونجاحها دليل على تجاوز البشرية لمرحلة الخطورة والتدمير والفناء السريع.

هل لديك استفسار؟

تواصل معنا!