نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

المحميات الطبيعية في سلطنة عمان

البيئة 28 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
المحميات الطبيعية
Photo by Tanja Cotoaga on Unsplash

تُشكل المحميات الطبيعية جزءًا مهمًّا من الحياة البرية، لأنها توفر بيئة آمنة للحيوانات والكائنات البرية المختلفة. الأمر الذي يحافظ على أصناف عديدة منها من الانقراض أو الموت. وهذا بدوره يدعم التنوع البيولوجي الذي أوجده الله سبحانه في الطبيعية.

فبعد أن قام الإنسان في العصر الحديث بكل الأشكال المدمرة للطبيعة والحياة البرية: من صيد جائر، وقَطعٍ للأشجار، وتحويل الغابات إلى مناطق سكنية… وغير ذلك من الممارسات. كان من الواجب على الدول والمجتمعات أن تقوم بخطوة استباقية تتمثل في تحديد مناطق معينة لا تزال تنعم ببعض مقومات الحياة البرية. لكي تُصبح محميات طبيعية لا يمكن الصيد فيها، بل يتم المحافظة عليها وتقديم الدعم المستمر لها. لكي يُتاح للحيوانات العيش في بيئة مماثلة لما كانت عليه في الماضي.

وتعد المحميات الطبيعية من المناطق التي يتم تحديدها جغرافيًا من أجل فرض الحماية عليها من خلال قوانين مخصصة لذلك. ولذا فقد أقدمت سلطنة عُمان على اتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل إنشاء مجموعة كبيرة من المحميات الطبيعية. وقد أظهرت المراسيم السلطانية المتتابعة والتي تهتم بإنشاء المحميات، حالةً تدل على حرص القيادة السياسية على ضمان التنوع البيئي الطبيعي داخل الدولة.

المحميات الطبيعية في السلطنة

تتمتع السلطنة بحالة من التنوع سواء في الموارد أو في المكونات البيئية المختلفة، مما جعل المحميات فيها متنوعة وكثيرة، حيث تضم حوالي 77 محميةً طبيعية ومنطقةً تهدف إلى الحفاظ على الحياة البرية. ونذكر من تلك المحميات ما يلي:

محمية حديقة السليل الطبيعية

 تبلغ جملة مساحة هذه المحمية حوالى 220 كم مربع، وتقع في ولاية الكامل والوافي في محافظة جنوب الشرقية. وتضم في أغلبها غابات السمر، وكثيرًا من الأصناف النادرة مثل: القط البري. والغزال العربي، وبعض الحيوانات التي اتخذت من المحمية مكانًا لها مثل: النَسر المصري، والثعلب الأحمر.

محمية السلاحف

 تبدأ تلك المحمية من الشواطئ الممتدة من منطقة “رأس الحد” وتصل حتى “جزيرة مصيرة” الواقعة في محافظة جنوب الشرقية. حيث تتشكل فيها بيئة ملائمة لحياة السلاحف النادرة (خاصة السلاحف الخضراء)، والتي تقوم بوضع بيضها بشكل سنوي على الشواطئ مترامية الأطراف.

وتتخذ السلاحف من منطقة “رأس الجينز” موطنًا هادئًا لها من أجل تأمين استمرارها وبقائها. وتبعد المحمية مسافة 65 كم عن شرق مدينة “صور”، مما جعل الوصول إليها عبر قرية “العيجة” هو الطريق الأفضل والأقرب.

محمية وادي السرين

 تقع تلك المحمية في منطقة جبال الحجر الشرقية في جنوب مسقط بمقدار 45 كم، وتضم بين ربوعها عددًا من الحيوانات البرية مثل: الغزال، والطهر العربي النادر. ولا يوجد الطهر العربي في جزيرة العرب سوى في سلطنة عمان.

 وهو من أصغر الأنواع من الناحية الجسدية، فحجمه صغير مقارنةً بأنواعه الأخرى، كما يتميز بشعره المحمَر الذي يميل للبنيّ مع وجود خط داكن على الظهر.

محمية الجبل الأخضر

وهي محمية طبيعية تضم عديدًا من المناظر المهمة، مما جعلها تمثل تنوعًا بيولوجيًا فريدًا. حيث تنتشر فيها أنواع نباتية مختلفة مثل: البوت، والسمر، والسدر، واللثب، والقصم، وأشجار الزيتون، وغيرها. وتضم المحمية أنواعًا متعددة من الحيوانات، مثل: الوعل العربي، والذئب العربي، والثعلب الجبلي. وتم تسجيل ما يقرب من 71 نوعًا من الطيور، ومنها: الحمام الجبلي، والنَسر المصري، والعُقاب الذهبي… وغيرها.

محمية جُزر الديمانيات

 تقع هذه المحمية بين ولايتي “السيب” و”بركاء”، وتبعد نحو 18 كم بحريًا عن شواطئ بركاء. وتبلغ المساحة الإجمالية لها نحو مائة هكتار. وتتكون من تسع جزر متجاورة، وتتميز بشواطئها الخلابة، ورمالها البيضاء، ومياها الزرقاء الصافية، وطبيعتها البكر التي لم تتلوث ولم يمسها أي تغيير. والمحمية غنية بالشُعب المرجانية النادرة، والسلاحف البحرية، وتستوطنها أعداد من الطيور المهاجرة.

تتميز المحميات الطبيعية في سلطنة عُمان بتنوعها الطبيعي وكثرة الأحياء فيها، بما يدل على جهود السلطنة في المحافظة على المكونات الطبيعية للبيئة العُمانية، وعلى حرصها على إقامة مناطق آمنة للكائنات البرية.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي