نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

المرأة بعد سن الأربعين: التحديات وكيفية التأقلم

مرأة 4 Rajab 1442 AH
محمود أبو قورة
المرأة بعد سن الأربعين
© Suffieann Suatau | Dreamstime.com Co

تواجه المرأة بعد سن الأربعين مجموعةً من التحديات، حيث تكون بهذا السن قد دخلت مرحلة جديدة من حياتها. فمرحلة الشباب تكون حينها قد أخذت منحنى عكسيًّا. وبدأت نوائب الزمان تطبع خيوطها على ملامحها وجسدها. ولذا فإنها تكون قد أصبحت في ظل مرحلة تغير كبيرة تحتاج فيها إلى طرق مختلفة وأساليب مغايرة لما كانت عليه من قبل. إنها تواجه تحديات جديدة لم ترها من قبل، ولذا لا بد لها من معرفة كيف تتعامل معها، وكيف تتأقلم بشكل جيد مع واقعها الجديد.

التحديات التي تواجِه المرأة بعد سن الأربعين

لا يمكن القول إن جميع النساء يقعن تحت تأثير تحديات معينة؛ فكل امرأة تمتلك تحدياتها الخاصة بها على حسب حالتها وظروفها. ولذا لا يمكن تعميم تلك التحديات على جميع النساء. لكن إجمالاً هناك مجموعة من التحديات المشتركة والتي تكاد تشغل بال الكثيرات منهن، ومن أبرز تلك التحديات ما يلي:

مخاوف بداية مرحلة التقدم في العمر

 تظهر في تلك المرحلة بداية التقدم في العمر، وتبدأ المرأة للمرة الأولى تشعر بأنها لم تعد كما كانت من قبل. سواء على صعيد الصحة العامة أو القوام الجسدي والصفات الجسمانية. وفي العادة يمكن أن تلاحظ أن الوجه لم يعد صبوحًا وناعمًا كما كان، رغم أنها ما زالت تتمتع بجاذبية وجمال ملحوظ، ولكنها تلاحظ الفروقات الجمالية على ملامحها شيئًا فشيئًا.

قد تقف أمام المرآة وقتًا أطول عن ذي قبل، وقد تتشتت وتتحسس ملامحها كثيرًا. إن المخاوف تبدأ في غزوها للتو دون رحمة. وإذا استسلمت لها فإنها ستدفع ثمن ذلك من صحتها وراحتها وخلو بالها. لذا يجب أن تتأقلم وأن تغير من نظراتها لمعنى الجمال وطريقته. وألا تبالغ في تزينها لأن ذلك يجعل المحيطين بها يقرنون بين السن ودرجة التزين.

الخوف من نجاح فرص الحمل والإجهاض

 في عصرنا الحاضر وجدنا سيدات كثيرات تزوجن وهن مقبلات على سن الأربعين، نتيجة ظروف مختلفة سواء مادية أو اجتماعية أو شخصية. كما نجد أن هناك من الأمهات من تُرِدن أن تنجب طفلاً آخر بعد سن الأربعين. أو من تحمل دون أن تقصد عملية الحمل. المهم أن ذلك يتسبب في فرض مخاوف مختلفة من عدم نجاح فكرة الحمل ويجعل المرأة تفكر أيضًا في مسألة الإجهاض بشكل كبير. وهذا يجعلها تشعر طوال الوقت بفقدان الاتزان من كثرة التفكير فيما يمكن أن يحدث لها.

كثرة الضغوط الحياتية والأسرية

 لا شك أن المرأة في تلك المرحلة تمر بضغوط حياتية ناتجة عن تعاظم مسؤولياتها الحياتية والأسرية. فالأولاد يكونون في سن خطرة ويحتاجون إلى أكبر قدر من الاهتمام والرعاية، والزوج قد يغار من الأبناء نتيجة حصولهم على أغلب وقت الأم. وقد يحزن منها إذا قصرت في بعضٍ من حقوقه. ولذا تقع المرأة بين شقي رحى، وتتعرض لضغوط كبيرة. وهناك سيدات –خاصة غير المتزوجات أو اللاتي لم ينجبن أو المطلقات- تتعرضن لحالة من الفراغ ويصبح وقتهن خاليًا ولا يعرفن ماذا يفعلن فيه.

كيف تتأقلم المرأة مع واقعها بعد سن الأربعين؟

لن تتمكن المرأة بعد سن الأربعين أن تواجه تلك التحديات التي ذكرناها أو حتى التي لم نذكرها هنا. إلا إذا كانت هادئة في تصرفاتها وتفكيرها واستطاعت أن تتحدى الظروف، وأن تقف شامخةً أمام التحديات بصبر وثقة. ولن تتمكن من ذلك إلا من خلال تغيير وضعيتها وتقبل الأوضاع الجديدة ومحاولة التأقلم معها. وهذا التأقلم لا يعني التنازل عما في يديها أو إعلان الاستسلام.

بل يعني تغيير الوضعية الحالية وتقبل التحديات والتعامل معها بشكل أفضل من أجل التعايش والاستمرار في الحياة. ولذا نجد بعض النساء سعيدات جدًا في تلك المرحلة ويحلُمن بالأفضل. في حين أن غيرهن تعيسات ولا يستطعن مجابهة التحديات، وهذا ناتج عن تقبلهن للتحديات وعلاجها والتأقلم مع الوضع الجديد سريعًا.

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي