نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

المسجد الأزرق في ماليزيا: درة مساجد جنوب شرق آسيا

مساجد 11 Jumada Al Oula 1442 AH
عبد الله توبة
المسجد الأزرق

يعد المسجد الأزرق في ماليزيا أو مسجد السلطان صلاح الدين عبد العزيز شاه علم من التحف المعمارية في العالم. وهو أيضًا أكبر مساجد ماليزيا وثاني أكبر مسجد في منطقة جنوب شرق آسيا. ويأتي في الترتيب بعد مسجد الاستقلال العظيم في إندونيسيا الذي يعد أكبر مساجد المنطقة.

يتسابق المسلمون في أنحاء الأرض من أجل الفوز بالأجر العظيم لبناء المساجد وتشييدها وإعمارها. متمثلين قول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}(التوبة:18).

وهم في ذلك يرجون أن يكونوا من أهل حديث النبي –صلى الله عليه وسلم- الذي يقول فيه: “من بنَى مسجدًا للهِ كمَفحَصِ قَطاةٍ أو أصغرَ بنَى اللهُ له بيتًا في الجنَّةِ.(أخرجه ابن ماجة، والحديث صحيح).

المسجد الأزرق في ماليزيا وإحصائيات مبهرة

يقع المسجد الأزرق في ولاية سيلانجور الماليزية وقد أمر السلطان صلاح الدين شاه علم ببناء المسجد. بعدما تم اختيار مدينة شاه علم عاصمة لولاية سيلانجور، وتقع هذه الولاية على بعد 25 كيلو متر من العاصمة الماليزية كوالالمبور.

بدأت الإنشاءات الفعلية في المسجد الأزرق بداية من عام 1983 وانتهت في عام 1987 وتم افتتاح المسجد عام 1988. في حفل كبير دل على عظمة المسجد وما يحويه من إمكانيات كبيرة. وقد دخل المسجد الأزرق موسوعة جينيس حيث كانت مئذنته أكبر مئذنة في العالم بارتفاع 143 مترًا. وذلك قبل أن يدخل مسجد الحسن الثاني في المغرب موسوعة جينيس باعتبار مئذنته أكبر مئذنة في العالم.

أما عن عدد المصلين الذين يسعهم المسجد الأزرق فبإمكان المسجد الأزرق استعياب 24000 ألف مصلي وهو عدد كبير للغاية، يدل على المساحة الكبيرة للمسجد وعلى أنه قد بني على أحدث الطرازات العالمية.

مقوماته التصميمية

أطلق على المسجد عند بنائه مسجد السلطان صلاح الدين عبد العزيز شاه علم، لكن المسجد يشتهر بالمسجد الأزرق. وذلك نسبة إلى قبته الزرقاء التي تمثل تحفة معمارية.

وفي واقع الأمر فإن قبة المسجد الأزرق، تجمع بين اللون الأزرق واللون الفضي. وتعد القبة ثاني أكبر قبة لمسجد في العالم، بعد قبة مسجد إدبالي (أديب علي) بمدينة بورصة التركية. وقد صنعت قبة المسجد الأزرق من الألمونيوم ولعل هذا سبب جمعها بين اللونين الأزرق والفضي.

أما عن منارات المسجد الأزرق فإنه يحوي أربع منارات في كل زاوية من زوايا المسجد. وتعد منارات المسجد أكبر منارات لمسجد في العالم على الإطلاق. وفي واقع الأمر فإن تصميم المسجد الأزرق تصميم فريد يبعث على الانبهار والإعجاب بالبراعة الكبيرة التي شهدها هذا العمل الرائع.

المسجد الأزرق من الداخل

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، ذلك أن المسجد الأزرق من الداخل يشتمل على زخارف إسلامية وهندسة معمارية تجذب الناظرين إليها. بل وتجعلهم ينظرون طويلًا إلى البراعة التي نقشت بها هذه اللوحات الفنية.

حيث المسجد الأزرق يمتاز بجمعه بين فنون العمارة الإسلامية والفن الماليزي المعاصر. وقد تم إعداد التصميمات الخاصة بالمسجد بعد إخضاعها لوسائل التقنية المعمارية الحديثة. واستحق المسجد الأزرق بذلك أن يكون من أجمل الأبنية في ماليزيا إن لم يكن أجملها على الإطلاق.

يضم المسجد الأزرق بين جنباته بعض الخدمات المهمة كالمكاتب الإدارية وقاعات المؤتمرات والمكتبة وأماكن الاستقبال الخاصة بالضيوف. ويتكون المسجد من طابقين، تم تخصيص الأول منهما للرجال، بينما تم تخصيص الطابق الثاني للنساء.

ومن أهم ما يتميز به المسجد الأزرق أنه يطل على حديقة الفنون الإسلامية الرائعة وتحيط هذه الحديقة بالمسجد وببحيرة شاه علم. ما يضفي جمالًا وبهاء على المنطقة بأسرها ويجعل المسجد في المنطقة كالدرة التي تزين التاج العظيم.

إن كل ما سبق يؤكد أن المسجد الأزرق من الإنشاءات العظيمة في منطقة جنوب شرق آسيا، وهو أحد مفاخر دولة ماليزيا الإسلامية. بما يحويه من تصميمات رائعة ومرافق تضفي على المكان راحة كبيرة وتمكن المصلين من أداء الشعائر بخشوع وسكينة واطمئنان.

 

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية والتاريخية.