المسجد الحرام أكبر مساجد العالم

مساجد Contributor
المسجد الحرام

يعد المسجد الحرام قبلة المسلمين وهو أكبر مساجد العالم إليه تحن قلوب المسلمين في كل مكان حيث يحوى الكعبة المشرفة مهوى أفئدة المسلمين. ويقع بمكة المكرمة العاصمة المقدسة للإسلام والمسلمين والتي شهدت نزول الوحي على النبي –صلى الله عليه وسلم- في غار حراء. وشهدت كذلك الفترة المكية من الدعوة الإسلامية والتي بلغت ثلاث عشرة سنة.

المسجد الحرام أول مسجد وضع للناس

هو أول مسجد وضع للناس في الأرض كما قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ  وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا. وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا  وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }(آل عمران: 96-97).

وقد أخرج البخاري عن أبي ذر الغفاري –رضي الله عنه- أنه قال: “قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ. أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قالَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ. قُلتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ المَسْجِدُ الأقْصَى قُلتُ: كَمْ كانَ بيْنَهُمَا؟ قالَ: أَرْبَعُونَ. ثُمَّ قالَ: حَيْثُما أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ. والأرْضُ لكَ مَسْجِدٌ” (أخرجه البخاري في صحيحه).

ويظهر من خلال الآية والحديث السابقين أنهذا المسجد هو أول المساجد التي ظهرت في الأرض وقد بنته الملائكة الكرام يليه في ذلك المسجد الأقصى.

قدسيته ومكانته

له أهمية كبيرة للمسلمين في بقاع الأرض فإليه تهوي أفئدتهم ويرجون زيارته وتأدية المناسك في باحاته العظيمة التي تفيض جلالًا وبهاءً وجمالًا وكيف لا وهو يضم بين جنباته الكعبة المشرفة.

والمسجد الحرام هو أحد ثلاثة مساجد تشد إليها الرحال كما صح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- :

” لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى” (متفق عليه).

وقد جاء المسجد على رأس المساجد الثلاث لمكانته ومنزلته إذ إنه أعظم مساجد الأرض على الإطلاق. ولأنه كذلك فإن الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه. لما صح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- “فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة وفي مسجدي ألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة”.(أخرجه البزار. بسند حسن). وهذا يؤكد فضل المسجد الحرام ومكانته العظيمة.

هيئة المسجد وما حدث فيه من توسعات

لقد تعرض المسجد الحرام لتوسعات كثيرة خلال تاريخه الطويل. حيث شهد توسعات كبيرة في عهد عبد الله بن الزبير والخلافة الأموية والخلافة العباسية والعثمانية. فلما قامت الدولة السعودية اهتمت به اهتمامًا كبيرًا وصرفت الجهود للعناية به وزيادة مساحته حتى أصبح أكبر مساجد العالم بلا منازع.

ويشهد المسجد توسعة كبيرة في عامي 1441- 1442 هـ. تعرف بالتوسعة الثالثة والتي من المتوقع أن تضمن اتساع المسجد  لمليون وسبعمائة ألف مصل وهو عدد ضخم لا يمكن لأي مسجد على وجه الأرض استيعابه.

وقد تضمنت التوسعة الثالثة للمسجد الحرام تغييرات كبيرة على كافة المستويات المتعلقة بالأنفاق ومسطحات الرخام والصرف الصحي وصرف الأمطار وطرق الخدمات ما يؤكد أن السلطات السعودية بصدد الوصول إلى إنجازات عظيمة تتعلق بالبنية التحتية للمسجد الحرام.

وقد خصصت السلطات السعودية 100 مليار دولار بداية من عام 2015 للقيام بأعمال التوسعة الكبيرة في المسجد وأماكن المناسك ما يضمن أن تتسع مساحة المشاعر لأكثر من 30 مليون حاج بحلول عام 2030.

إن هذه المجهودات الكبيرة تؤكد أهمية ومكانة المسجد الحرام في قلوب المسلمين. وتؤكد أيضًا الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن وتيسير كافة السبل أمامهم بما يضمن أداء المناسك والشعائر بسكينة وطمأنينة. ولعل المسجد الحرام وما تم فيه من توسعات من أعظم الأدلة على ذلك.


عبد الله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية