المشروعات الخيرية: جهِّز عروسًا إلى بيت زوجها

مشاريع خيرية Contributor
المشروعات الخيرية
© Riderofthestorm | Dreamstime.com

تُقدِّم المشروعات الخيرية دعمًا كبيرًا لفئات مختلفة من المحتاجين، وذلك لأن الناس مختلفون في احتياجاتهم. ومن ضمن تلك الاحتياجات مشروع تجهيز العروس إلى بيت زوجها. فهناك كثير من الأسر الفقيرة التي لا تملك من المال ما تسد به احتياجاتها المعيشية العاجلة. ولذا فإن أمر تجهيز البنت المقبلة على الزواج يعد عَثرة كبيرة لا يمكن تجاوزها إلا من خلال مساعدات حقيقية ومضنية. إن فكرة “جهِّز عروسًا إلى بيت زوجها”، قد انتشرت بعد غلاء الأسعار بشكل جنوني. كما أن مستلزمات الزوج قد شهدت تغيرات كبيرة. وأصبحت عبأً لا يمكن تحمله، ومهما تم تقليص تلك المستلزمات، فإنها تحتاج إلى أموال كبيرة لا تملكها كثير من الأسر.

أهمية مشروع جهَّز عروسًا إلى بيت زوجها

تنبع أهمية مشروع جهَّز عروسًا إلى بيت زوجها من كونه يعمل على تسريع وتيرة الزواج، ويسهِّل من إتمامه ويزيد من فرص البنات الفقيرات في الزواج الكريم. إضافة إلى صيانة كرامة العروس وحمايتها من خلال تلبية كل احتياجاتها لتذهب إلى بيتها الجديد مُعززة مُكرَّمة.

وثالثًا: تقديم الدعم المادي في موضعه الصحيح، لأن تلك العروس ستبدأ حياة جديدة في بيت الزوجية. ولا تستطيع في ظل هذه الأزمات الاجتماعية والمالية أن تلتحق بحياتها الجديدة دون أن تتجهز بمستلزمات الزواج بشكل يضمن إقامة الحياة، ويساويها بغيرها من عرائس.

وليس شرطًا أن يكون التجهيز على مستوى عالٍ، بل يمكن الاكتفاء بالأساسيات والأمور الضرورية لإقامة الحياة. ورغم ذلك فإن المشروعات الخيرية الخاصة بتجهيز العرائس، تهتم بدرجة أكبر بجودة الأجهزة والمفروشات وجميع الأدوات التي يتم شراؤها وتقديمها للعروس. والتي تنقلها إلى بيت الزوجية في الوقت المحدد لذلك، بما لا يمس مشاعرها بسوء ويعزز من مكانتها في أسرتها الجديدة.

كيفية المشاركة في المشروعات الخيرية المماثلة 

يتم المشاركة في مشروع “جهِّز عروسًا إلى بيت زوجها”، من خلال بعض الجمعيات الخيرية المتخصصة في هذا المجال. أو من خلال الجهود الذاتية، حيث يتم تجميع الأموال من أهل الفضل من أجل شراء بعض الأجهزة وإهدائها للعروس. ومع مرور الوقت يتم التواصل مع أهل العروس للوقوف على ما ينقصهم من أجل إتمام العُرس. وفي العادة فإن النوع الثاني يتم عن طريق أناس نعرفهم أو يقعون في محيطنا، أو على الأقل نعرفهم عن طريق أناس آخرين نثق بهم. ويمكن المشاركة في المشروع أيضًا من خلال التبرعات البنكية عبر حسابات معتمدة من الجمعيات الخيرية أو المبادرات المنتشرة في هذا الصدد.

وهناك صور متعددة للدعم المقدم لتجهيز العرائس ضمن المشروعات الخيرية حيث يمكن المشاركة بالمال من خلال التبرع بالطرق المعدة لذلك. كما يمكن شراء الأجهزة الناقصة في “شوار العروس” ونقلها إلى بيت الأسرة، فإذا اقترب موعد الزوج قاموا بنقلها إلى بيت الزوجية.

وهناك طرق أخرى، مثل: نشر حالة العروس (دون ذكر اسمها) على مواقع التواصل من أجل تعريف أهل الفضل والعاملين في المجال الخيري بتلك الحالة. حيث يتم التواصل مع صاحب المنشور ومعرفة البيانات اللازمة للتواصل مع الحالة عن قُرب. ويمكن إرسال بيانات بعض الحالات في محيطك إلى الجمعيات الخيرية. والتي بدورها ستقوم بعمل بحث اجتماعي عن تلك الحالات، مما يسهّل وصول الدعم والمساعدات إلى مستحقيها.

بعض التدقيق مهم

تطلب بعض الجمعيات من أهل العروس صورة من قسيمة الزواج حتى تبدأ في تقديم المساعدات والتجهيزات اللازمة. وهناك بعضها الآخر لا تطلب سوى بيانات العروس وبعض المستندات التي تدل على حالة الأب الاجتماعية. وفي حالة وفاة الأب فإن الأمر يصبح أكثر سهولة حيث يمكن الاكتفاء بشهادة وفاة الأب، ويتم تجهيز العروس باعتبارها يتيمة. وهذا العمل يعد من أنفع الأعمال. لأنه يفتح الطريق أمام تلك الشابة المعدمة، والتي اجتمع عليها مُر اليتم، وظلمة الأيام وافتقادها للمال اللازم لكي تستكمل زواجها وتنعم بحياة كريمة وهادئة.

 

الكاتب: محمود حنفي أبوقورة

باحث أكاديمي

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.