نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

المعجزة الخالدة: القرآن الكريم

قرآن 2 Jumada Al Oula 1442 AH
المعجزة الخالدة

القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة والباقية إلى قيام الساعة وهي المعجزة الشاهدة والمصدقة لنبوة ورسالة نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- وإذا كان الله تعالى قد أيد النبي –صلى الله عليه وسلم- بالكثير من المعجزات فإن أعظمها على الإطلاق القرآن الكريم.

مفهوم القرآن من الناحية اللغوية والاصطلاحية

يعد القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع الإسلامي وهو أعظم المعجزات التي جاء بها النبي –صلى الله عليه وسلم- ويعرف على أنه كلام الله تعالى المنزل على النبي –صلى الله عليه وسلم- المكتوب في المصاحف المتحدى بأقصر سورة منه المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس، وإنما كان القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة لأنه المعجزة التي ظلت باقية وستظل كذلك إلى قيام الساعة.

أنزل الله تعالى القرآن الكريم على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- منجمًا بحسب الأحداث والوقائع في فترة البعثة والتي كانت ثلاث وعشرون سنة، منها ثلاث عشرة سنة في مكة وعشرة في المدينة المنورة، وعدد سوره مائة وأربع عشرة سورة موزعة على ثلاثين جزءًا.

حوى القرآن الكريم التشريعات والأحكام التي ترشد البشرية جمعاء إلى ما فيه صلاحها في المعاد والمعاش ولذلك فإن القرآن الكريم قد جاء لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور كما أنه جاء بالبشارة للمؤمنين والنذارة للمكذبين قال تعالى: { إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (الإسراء: 9-10).

لماذا كان القرآن المعجزة الخالدة ؟

كان القرآن الكريم كذلك لأن الله سبحانه وتعالى تحدى به الإنس والجن فلم يستطيعوا أن يأتوا بسورة من مثله وهذا التحدي مذكور ومشهور في آيات القرآن الكريم قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (الإسراء: 88)، ومعنى الآية أن الأولين والآخرين والإنس والجن وجميع المخلوقات لو اجتمعت واتفقت فيما بينها على أن يأتوا بمثل القرآن فلن يستطيعوا أن يأتوا بشيء قريب من القرآن وإلا فإنهم لا يقدرون على الإتيان بالمثل، وقد تحدى الله المكذبين أن يأتوا بمثل القرآن فعجزوا فتحداهم أن يأتوا بعشر سور فعجزوا، فتحداهم أن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا قال تعالى:

{ وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }(البقرة:23)

ويبقى هذا التحدي قائمًا إلى يوم القيامة لكل من كذب القرآن الكريم، ولن يستطيع أحد أن يفعل ذلك بحال من الأحوال، لأن القرآن كلام الله تعالى، ولا يمكن أن يشبه كلام العبد كلام الرب سبحانه وتعالى.

العجز عن تحدي القرآن

لقد شهد أساطين البيان وعظماء اللغة بأن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة، ومع أن العرب كانوا أفصح الناس إلا أنهم عجزوا عن معارضة القرآن الكريم بسورة واحدة ولو كانت من قصار السور كسور الإخلاص والكوثر والعصر، ومع أن القرآن الكريم من جنس الكلام الذي يفهمونه إلا إنهم لم يستطيعوا أن ينظموا على منواله أي شيء لأنه كلام الله تعالى.

ومع مرور أكثر من ألف وأربعمائة سنة على نزول القرآن على النبي –صلى الله عليه وسلم-فإنه بقي محفوظًا بأمر الله تعالى وسيبقى محفوظًا إلى قيام الساعة، وسيبقى المعجزة الخالدة للنبي –صلى الله عليه وسلم- وهو كذلك أعظم معجزات الإسلام، وفي كل يوم يُكتشف وجه جديد من أوجه عظمة القرآن.

إن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة لأنه الكتاب الوحيد الذي سلم من التحريف والذي يقدر على حل مشاكل البشرية بشرط تحكيمه وإقامة حروفه وحدوده، ويمكن القول إن التحدي ما زال قائمًا وسيبقى إلى قيام الساعة، وذلك يشهد ويؤكد أن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة.