نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

التشريع القادم المثير للجدل في الاتحاد الأوروبي

تكنولوجيا 6 Jumada Al Oula 1442 AH
شيماء الوكيل
الخصوصية

مع فرص انتهاك الخصوصية القائمة فيه يثير التشريع الأوروبي القادم حالة من القلق بين مستخدمي الإنترنت، فالتشريع سوف ينتهك الحريات والخصوصية الشخصية للمستخدمين. فمن المعلوم أن هناك العديد من التطبيقات التي تستخدم خاصية “التشفير التام”. بما يجعلها آمنة في عملية التواصل والمراسلة.

ومن أبرز تلك التطبيقات التي يستريح لها البعض نتيجة تمتعها بالتشفير: تطبيق (Signal) و Telegram)) و (Whats App) و(Threema) و (Silence) و (Facebook Messenger) وغيرها من التطبيقات التي تستخدم خاصية الأمان والتشفير. ولكن هذا الأمر يوجه اليوم بشكل محبط من قِبل بعض الحكومات – وخاصة في أوروبا- التي تنوي إصدار تشريع يمكن السلطات من الوصول إلى تطبيقات المراسلة التي تتجاوز التشفير. بما يعني أن المستخدمين سيكونون عرضة للخطر.

انتهاك الخصوصية عبر منع التشفير

ما أغضب المستخدمين أكثر أن المفوضية الأوروبية كانت قبل ذلك داعمة لفكرة التشفير وعدم كشف الخصوصية. واعتبار هذا الأمر من الأساسيات التي لا يمكن الخوض فيها. لقد طلبت المفوضية في وقت سابق من موظفيها أن يقوموا باستخدام تطبيق الرسائل المشفرة المسمى (Signal) باعتبار ذلك يضمن لهم الأمان ويزيد من عدم المراقبة أو التجسس. وقد أجرت المفوضية العديد من الاختبارات على هذا التطبيق. حتى اعتبرته بعد ذلك من التطبيقات الآمنة والموصى بها لتبادل الرسائل الفورية.

لقد أحدث هذا التشريع الأوربي المنتظر حالة من القلق والترقب. فبعد أن كان تطبيق مثل (Signal) يستخدم في بعض الاتصالات التي لا تحمل السرية. بل يتعامل من خلاله الموظفون مع جهات خارجية لتبادل ملفات حساسة. فإن ذلك يعني أن الوضع سيصبح صعبًا وقد يخلق العديد من المشاكل. فمن ذا الذي يتمنى أن تصبح بياناته غير مشفرة ويمكن الوصول إليها في أي وقت.

ومَن يمكنه تحمل تبعات هذا القرار. وخاصة أن عمليات القرصنة الإلكترونية والهكر والتجسس والنصب الإلكتروني وانتهاك الخصوصية قد انتشرت في ظل مجموعة من الأدوات التي تحافظ على البيانات. فما بالنا إذا تم تعطيل بعض تلك الحزم الأمنية.

لا شك أن المستخدمين سيشعرون أنهم في عالم من الفوضى الكبيرة. وسيفقدون ثقتهم في المؤسسات التي يتعاملون معها. وسيحرصون على ملفاتهم بعيدة عن التطبيقات الخطرة أو التي تظهر تعاونها مع تلك السياسات الجديدة.

اختراقات بسبب ضعف الحماية

ويأتي هذا التشريع الأوروبي في ظل ما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في وقت لاحق من العام 2018 م. أن شبكة الاتصالات الدبلوماسية الخاصة بالاتحاد الأوروبي. قد تم اختراقها لمدة ثلاث سنوات. نتيجة سوء الحماية الأمنية المتبعة. مما جعل المحادثات الرسمية مكشوفة لجهات خارجية. وإذا جرى تجاوز التشفير فإن الانتهاكات يمكن أن تكون أكثر فداحة.

وإن كان البعض يرى أن الأمر لن يكون بهذا السوء. لكون الإجراءات سيتم تدقيقها بشكل أفضل. وسيتم ملاحقة المتلاعبين والمخترقين. إذ ستسمح الشركان المالكة لتلك التطبيقات بكشف سجلات بعض المستخدمين المشكوك في قيامهم ببعض العمليات غير النظيفة والتي تعد تلاعبًا صريحًا يرفضه القانون.

مصداقية على المحك

وقد ذكر البعض الآخر أن التشريع الأوروبي المثير للقلق سيكون صدمة قوية لبعض الشركات التي تأبى أن تطبق هذا الأمر على عملائها. لأنها سوف تخسر مصداقيتها وهذا واضح من سجل إنشاء بعض التطبيقات. والتي جاءت لتكون بديلاً آمنًا للكثير من العملاء الذين يعانون من انتهاك الخصوصية وتسريب المعلومات.

فمثلاً قد جرى تطوير تطبيق (Signal) في سنة 2013 م من قِبل بعض الناشطين في مجال الخصوصية. بهدف استخدامه لضمان الخصوصية بشكل تام. وقام بدعم المشروع مؤسس تطبيق واتساب (براين أكتون). والذي ترك شركة فيسبوك في عام 2017 م بعد مشاكل مع الشركة يُقال إنها متعلقة بالخصوصية.

إن التشريع الأوروبي القادم بناء على ما تقدم سيمثل ضررًا أكثر من كونه مفيدًا، لأنه وإن كشف عن بعض وجوه المتلصصين. فإنه سيفضح خصوصية الملايين، إن يقوم بشكل كبير على انتهاك الخصوصية، وهذا ما حاولت بعض التطبيقات –بخلاف فيس بوك. وواتساب- تدشينه. لأنها تقوم على ترك الخصوصية الشخصية لتكون ملكًا لكل مستخدم، فلا ترى رسائله ولا مكالماته ولا تكشف عنها لأي سبب من الأسباب.