خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

انطلق إلى طريق النجاح بعزم وثقة

ليس من السهل أن تُلزم نفسك ببعض الأمور الدافعة والمُحفزة نحو النجاح، وليس من الصعب الوصول للقمة، لأن الأمر متعلق بك، فقد ترى الأمور سهلة وميسرة وأن طاقتك الداخلية قادرة على الوصول إلى أعلى الأهداف وأكثرها صعوبة، وفي الوقت ذاته فإن العزيمة مختلفة من شخص لآخر، فبعضنا يمتلك عزيمة قوية مثل الفولاذ، وبعضنا الآخر تؤثر فيه أبسط الأشياء، ولا يقدر على مواصلة الرحلة ويتوقف في الطريق عاجزًا عن المسير.

لا شك أن الذين استطاعوا طرق أبواب النجاح لم يأتوا من عالم مختلف عما نحن فيه، بل إنهم عايشوا ظروف تشبه ظروفنا، بل ربما زاد العبء عليهم أكثر وأكثر، لكن طموحهم كان كبيرًا وإصرارهم كان رائعًا طوال الوقت، لم يستسلموا لبعض المحن والمنغصات والمشاكل، وقد واجهوا الحياة بصدر رحب وعقل متفتح، زادتهم المشاكل قوة وإصرارًا لتحقيق آمالهم والوصول إلى الأهداف المشروعة التي وضعوها لأنفسهم. لذا فإنه يجب عليك لكي تصل إلى ما وصلوا إليه أن تقوم ببعض الأمور الضرورية، ألا وهي:

أولاً: انطلق نحو النجاح دون تململ: لا تدع الأيام تمضي أمام عينيك وأن خائف وغير مدرك لما تمر به من أحداث، اترك كل الأفكار التي تبعدك عن طريقك وركّز على ما يهمك ويدفعك نحو الأمام. انطلق في طريقك الذي يدعم مواهبك ويستوعب طاقتك ويمكنك فيه أن تصبح مميزًا بين أقرانك.

ثانيًا: حدد هدفكَ المرحلي بدقة: في البداية حدد الهدف الأولي الذي لا بد منه، فإذا كنت طالب فلا بد من اجتياز الامتحانات أولاً قبل الحصول على الشهادة والدخول لسوق العمل، وإذا كنت موظفًا فلا بد من إثبات كفاءة حتى تتولى منصبًا أو تكون مسؤولاً، وإذا كنت تاجرًا فلا بد من دراسة السوق وإعداد دراسات الجدوى قبل البحث عن المكسب، وهكذا يكون الهدف المرحلي نقلة تضعك على الطريق لكي تواصل تقدمكَ ونجاحك.

ثالثًا: حدد الأهداف البعيدة وضع الخطة المناسبة للوصول إليها: من المهم لكي تنطلق إلى الأمام أن تضع في حُسبانك أن الطريق طويل وشاق ويحتاج إلى تنظيم مُحكم، ولذا يجب أن تحدد معلم هذا الطريق والوقت المطلوب في كل مرحلة منه، فبعض الناس يقفون على الهدف ويتركون الوقت مفتوحًا فيضيع جهدهم، لأن الإنجاز ينبغي أن يكون مرتبطًا بالوقت، ويجب أن تركّز على الأمور التي يمكن إنجازها سريعًا لتحصل على وقت أطول لإنجاز الأهداف الكبيرة والبعيدة.

رابعًا: حفِّز ذاتك باستمرار: لا تترك اليأس ينال منك وكرر المحاولة مرة بعد أخرى، فالكل الذي تراه أمامك سيبدو بعد أن تجتازه أشبه ما يكون بالغبار المتناثر في الهواء وليس صخرة عاتية كما تظن، إذا توقفت أمام مرحلة ما، فإن الفشل قد يصيبك لأن قدرة الاستمرارية لديك تكون ضعيفة، لذا حفّز ذاتك بشكل منطقي وعلى الدوام، يمكنك تحضير جائزة لنفسك كلما أنجزت هدفك من أهدافك، فمثلاً يمكن أن تخرج إلى التنزه أو أن تشترى بعض الملابس، أو أن تأكل أكلة معينة، إلى غير ذلك من أشياء، لكن لا تقم بها إلا بعد الانتهاء تمامًا من الهدف المرجو تحقيقه.

خامسًا: ثق في قدراتك وتفاءل بما هو قادم: الثقة شيء مهم في كل ما نمر به، ولتكن ثقتك في الله أولاً قبل أي شيء آخر، وأنه تعالى لن يضيع جهدك وعملك، وأنك ستكون بخير رغم كل شيء. ثم ثق بقدراتك التي منحها الله لك، وأنك قادر بإذنه على تحقيق النجاح والأهداف، وأن ذلك مرهون بسعيك وعملك، وحتى لو حدث انكسار أو فشل، فإنك تكون قد فعلت كل ما تقدر عليه، وثق أن الأيام القادمة ستكون أفضل بالنسبة لك، وتفاءل بالخير على الدوام، وتذكَّر أحوال ما كانوا قبلك وما واجهوه من متاعب، وستجد أنك أحسن حالاً منهم.