خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

بعض المعالم الإسلامية البارزة

ضريح تاج محل
ID 143088143 © Marat Iakhin | Dreamstime.com

تعطي المواقع الإسلامية البارزة والمشهورة انطباعًا مشرقًا لمن ينظر إلى الحضارة الإسلامية وتراثها، بل ويجعله مشدوهًا من فخامة العمارة الإسلامية وتنوع إرثها التاريخي والحضاري. إن تلك المعالم بما تحمله من تاريخ حافل وقيمة فنية وجمالية، تعد ثروة لا تقدر بما، فهي ميراث الأجداد وأصالة الماضي وبوصلة المستقبل. ونبرز هنا بعض أهم تلك المعالم الإسلامية علها تكون هاديًا لمن يود التعرف إليها.

  • المسجد الأموي بدمشق:
    يسمى بمسجد بني أمية الكبير، وقد أمر بإنشائه الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان، ويحمل قيمة تاريخية كبيرة جعلته رابع المساجد بعد الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى، ويعد من أفخم المساجد الإسلامية حول العالم. تم تشكيل جدرانه بالفسيفساء، ونال شهرة بين الرحالة والمؤرخين والأدباء. وظهر في المسجد الأموي لأول مرة زاوية المحراب، والتي ظهرت نتيجة الطراز المعماري الذي بُني عليه.
  • جامع قرطبة:
    عندما دخل المسلمون الأندلس بدءوا بإنشاء المساجد، ويعد جامع قرطبة واحدًا من تلك الأعمال المهمة في تلك العصر، وقد تم بناؤه خلال قرنين ونصف القرن تقريبًا، ويعود المسجد في تأسيسه إلى عام 92 هـ ، حينما اتخذ بنو أمية من قرطبة مقرًا للخلافة الأموية، فأقاموا مسجدًا موازيا لكنيسة المسيحيين، فأصبح المسجد والكنيسة في حيز واحد متقابل، ومع تطور الأوضاع وزيادة أعداد المحاربين والوافدين على قرطبة، فعرض عبد الرحمن الداخل على الروم شراء الجزء الخاص بهم وإضافته على المسجد في مقابل إعادة بناء الكنائس التي تضررت وقت الغزو، ومن ثم فقد قرر الداخل منذ ذلك التاريخ (785 م) إنشاء مسجد قرطبة الجامع. وكانت مساحته في هذا الوقت 4875 مترًا مربعًا، وبعد حروب الاسترداد تم تحويله إلى كاتدرائية، وسُمي بمسجد الكاتدرائية.
  • الجامع الأزهر الشريف:
    يعد واحدًا من أهم المساجد في مصر، ويمتلك مكانة رفيعة على المستوى العالمي نظرًا لطبيعته العلمية باعتباره أحد المعاقل التاريخية لنشر الإسلام وتعليمه، يرجع في إنشائه إلى عهد الدولة الفاطمية وقت حكمها مصر، فقد فتح جوهر الصقلي مصر في عام 969 م، وأخذ على الفور في تأسيس مدينة القاهرة، فأنشأ القصر الكبير وجهزه لاستقبال الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، وبعد ذلك بدأ ببناء الجامع الأزهر لينزل فيه الخليفة للصلاة، وأراد بذلك إقامة مسجد جامع يضاهي ويفوق مسجد عمرو بن العاص في المدينة القديمة (الفسطاط)، وكذلك مسجد أحمد بن طولون في القطائع.
    يعد الجامع الأزهر من أقدم الجامعات العلمية المستمرة حول العالم، بل إن البعض يعده ثاني أقدم جامعة علمية بعد جامعة القرويين بفاس في المغرب، إذ أخذ التعليم فيه شكلاً نظاميًا يشبه المعاهد اليوم، تُجرى على طلابه ومدرسيه أرزاق خاصة على نفقة الدولة. ولم يتوقف الأزهر عن تأدية دوره إلا في ظل وجود صلاح الدين الأيوبي بمصر، فقد قصد (رحمه الله) إلى محاصرة الفكر الشيعي وإعادة الأزهر إلى المذهب السني مرة أخرى. وفي عام 1930 صدر قرار بإنشاء الكليات والمعاهد الأزهرية لتعليم العلوم الشرعية، وهي مستمرة حتى اليوم.
  • تاج محل:
    هو واحد من أهم المعالم الإسلامية في الهند، وهو عبارة عن ضريح جميل الصَنعة والشكل، به أناقة معمارية فاخرة، تم تشييده من الرخام الأبيض، ويوجد في ولاية بأكرة بأوتار برادش، أمر ببنائه الإمبراطور المغولي شاه جهان في الفترة: 1630 م – 1648 م، وذلك بهدف أن يكون ضريحًا لزوجته الثالثة المعروفة بإسم ممتاز محل، إذ إنه كان ولعًا في عشقها، فأراد تخليد ذكراها تكريما لها.
    ويعد تاج محل مثالاً فريدًا على العمارة المغولية وتقدمها ورقيها. وفي عام 1983 م أصبح تاج محل من المواقع التراثية المعترف بها من هيئة اليونسكو العالمية، وقد اجتذب البناء، وخاصةً القباب البيضاء فيه، الزوار من جميع أنحاء العالم.