نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

بين الدول النامية والمتقدمة: أين يكمن الفرق؟

الإسلام 24 Shaban 1441 AH
بين الدول النامية والمتقدمة
© Dimaberkut | Dreamstime.com

بين الدول النامية والمتقدمة فوارق كبيرة، إذ تتسابق الدول المتقدمة لتوفير الضمانات المادية لمواطنيها الذين أرهقتهم القرارت الصعبة التي تهدف لحماية النفس البشرية من الوباء المنتشر، بينما تقف دول العالم الثالث عاجزة عن فرض حظر تجوال شامل لاحتواء الأزمة. الفرق في الموارد والاحتياطي النقدي فضلاً عن مستوى الوعي الحكومي قد تجلى وبات في أوضح صوره. 

الدول المتقدمة تقودها عقول نابغة قادرة على مواجهة السياسيين، تقدر أهمية سلامة مواطنيها الذين يشكلون المورد الأكبر من خلال ضرائبهم ولهم صوت مسموع يجب عليهم تنفيذ رغباته. هذه الدول تتمتع بمستوى عالي من الشفافية والمشاركة في صنع القرار، هدفها تجاوز المحنة بأقل خسائر بشرية وإن كانت مهتمة أيضًا بالجانب الاقتصادي. 

على النقيض، تعاني دول العالم الثالث من بنية اقتصادية ضعيفة وغير مستقرة ولا تمتلك ميزانيات ضخمة تستطيع بها تعويض مواطنيها وتوفير أساسيات المعيشة خاصة بعد توقف شبه كامل للعجلة الاقتصادية في العالم نتيجة الوباء والحجر الصحي الاحترازي.

بين الدول النامية والمتقدمة

تكمن مشكلة الدول النامية في محاولتها للبحث عن حلول مؤقتة للسيطرة على الأزمة في الوقت الراهن بعكس الدول المتقدمة التي تعمل على قدم وساق من أجل إنتاج اكبر عدد ممكن من أجهزة التنفس الاصطناعي و إيجاد لقاح لجائحة “كوفيد١٩” وعلى الرغم من تأثر اقتصادها بشكل كبير إلا أنها قادرة على إقرار الحجر المنزلي وفي ذات الوقت تأمين معيشة كريمة لمواطنيها في حال بقائهم في منازلهم لفترة طويلة .

كثير من المبادرات الفردية والمجتمعية ظهرت في دول العالم الثالث كبديل لعجز الأنظمة عن إيجاد حلول جذرية للمشكلة واقتصرت هذه المساهمات على صناعات بسيطة مثل صناعة أقنعة وكمامات و منع ذهاب الأفراد الى أعمالهم للحد من انتشار المرض، ولكن في ظل غياب لقمة العيش لن يستطيع المواطن التزام بيته لفترة طويلة وسيبقى كل ذلك حلول مؤقتة لها تأثيراتها السلبية التي قد تكون وخيمة على الأسر وخاصة الفقيرة على المدى الطويل في ظل غياب الضمان الاجتماعي.

إن غياب التطور التكنولوجي والعلمي وعدم قدرة بلداننا النامية على التعامل ومواجهة الكوارث جعلها أمام خيار واحد وهو انتظار الحلول من الدول المتقدمة والاكتفاء بممارسة دور المتفرج بانتظار رحمة الله أولاً وعطف أصحاب العقول والحلول ثانياً.