نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

تأثير التكنولوجيا وتطبيقاتها على الشباب

تكنولوجيا 27 Jumada Al Oula 1442 AH
محمود أبو قورة
تأثير التكنولوجيا على الشباب
© Sarayut Thaneerat | Dreamstime.com

إذا نظرنا إلى تأثير التكنولوجيا على الشباب سنجد أن لها أثرًا كبيرًا لا يمكن إنكاره. فهي تمثل الحداثة بكل ما أنتجته من مخترعات ومنجزات علمية حديثة. فلولا وجود التكنولوجيا ما استطعنا أن نصل إلى القمر. أو نحمل هواتف ذكية. أو حتى نجري أدق العمليات الجراحية المعقدة والتي كانت غير متاحة من عدة سنوات خلت. ولذا لا يمكن إنكار تأثير التكنولوجيا في حياتنا وعلى عقولنا، فهي تعتري كل شيء نلمسه بأيدينا الآن من وسائل نقل، أو وسائل تواصل من خلال التطبيقات المختلفة، ومن أدوات ترفيهية.

أما من ناحية تأثير التكنولوجيا على الشباب فحدث ولا حرج، فلقد أصبحوا مولعين بكل جديد من حولهم، وتحول جزء منهم بمرور الوقت إلى مخترعين ومبرمجين وصناع للأجهزة الحديثة. لقد غدا الشباب مَثلاً يُحتذى في اهتمامه بالتكنولوجيا وتجلياتها، إذ أخذت التكنولوجيا بعقولهم وسحرتهم وجعلتهم مكبلين بها بشكل مخيف.

صور تأثير التكنولوجيا على الشباب

لقد أصبح الشباب اليوم أسير التكنولوجيا وأدواتها، بحيث أصبحت تلك المنجزات عاملَ جذبٍ لهم. ولذا كان تأثير التكنولوجيا على الشباب أكثر من غيره، وظهر ذلك في عدة صور، ألا وهي: أولاً: المكوث أمام التلفاز والهاتف والحاسب الشخصي أغلب الوقت. وثانيًا: ميل الشباب إلى العزلة والانفصال بصورة تدريجية عن المحيط الاجتماعي مع الاكتفاء باستخدام الأجهزة التكنولوجية بصورة مفرطة. ثالثًا: اتخاذ شبكة الإنترنت ملاذًا للاختباء فيها ساعات طويلة من اليوم، بما يؤثر على أسلوب تفكيرهم وطريقة حياتهم. ورابعًا: الانخراط في استخدام جميع منجزات التكنولوجيا من أدوات وأجهزة مختلفة، والبحث عن الجديد دومًا والتطلع نحو الأفضل، إذ أصبح الشباب يسعون نحو التكنولوجيا بكل أدواتها ويقضون ساعات كثيرة بحثًا عن الجديد ويحلمون بالحصول على المزيد منها.

إيجابيات مرصودة

هناك مجموعة من الفوائد التي تعود على الشباب جراء استخدامهم للتكنولوجيا، لعل أهمها في مجال التعليم والتدريب، حيث استفادوا من كل الأدوات التي تقدمها التكنولوجيا، سواء مواقع الإنترنت أو المنتديات أو من خلال الوسائط والبرامج المختلفة. إضافةً إلى توفير فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل، وخاصة في المصانع المنتجة لأدوات التكنولوجيا، والمواقع الإلكترونية، وكل ما كان متصلاً بهذا المجال.

لقد كان تأثير التكنولوجيا على الشباب كبيرًا من ناحية تسريع وتيرة العمل والإنجاز مع توفير الجهد، مما أعطى الشباب فرصةً للإنتاج المال وكسبه والدخول في مجالات جديدة غير مطروقة. كما أعطت التكنولوجيا للشباب وسائل جديدة يتواصلون من خلالها. بحيث أخذوا يبدعون ويخرجون ما لديهم من مشاعر وأفكار من خلال الكتابة وعمليات النشر المختلفة. وخاصة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. وقد تمكن الشباب اليوم من كتابة الحدث ووصفه وتكوين بيئة واسعة من الصداقات والمشاركة الفعالة في القضايا المجتمعية والسياسية.

مخاطر واضحة

لما كان تأثير التكنولوجيا على الشباب قويًّا، فإن مخاطرها أيضًا تعد كبيرة وعلى ذات الدرجة. إذ إن هناك مجموعة من المخاطر الناجمة عن استخدام التكنولوجيا، نذكر منها: إضاعة الوقت وإدخال الشباب في دوامات فكرية تؤدي إلى تشتته عن الهدف الذي يسعى إليه. إضافة إلى إمكانية الغواية والدخول إلى المواقع الخبيثة، وإلى إيقاع الضرر البالغ بعقول الشباب والتأثير على أفكاره. أضف إلى ذلك اصطياد الشباب ووضعه في دائرة الخطر وتفريغه من الداخل من خلال الأفكار الهدامة.

كما أن هناك كثيرًا من الشباب يقضي جل وقته أمام الهاتف أو التلفاز أو الحاسب. مما يقضي على فرصه في التواصل الاجتماعي بشكل سليم مع محيطه. كما أن فرص عمل كثيرة تُهدر على الشباب نتيجة إحلال الآلة محال الإنسان، وإلى غير ذلك من مخاطر. وهكذا يظهر لنا أن تأثير التكنولوجيا كبير على جيل الشباب، ويحمل في طياته الخير والشر معًا. ومن ثَمّ يتوجب علينا أن نتخير الطريق الذي سنسير فيه.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي وشاعر