خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

تأخر سن الزواج وحلول ممكنة

تأخر سن الزواج
Photo by febri sym on Unsplash

أصبح تأخر سن الزواج في العالم العربي والإسلامي من الظواهر المخيفة والتي انتشرت انتشارًا كبيرًا في مجتمعاتنا، وتقدر أعداد من تجاوزوا سن الزواج من الشباب والفتيات بالملايين في المنطقة العربية وحدها، ونجد مثلًا دولة مثل لبنان قد بلغ عدد الذين لم يتزوجوا بعد ممن بلغ سن الزواج 85%، والنسبة 75% في الإمارات، و70% في العراق وسوريا، و62% في تونس، و51% في الجزائر، وهكذا نجد أن أعداد من فاتهم سن الزواج ليس عددًا قليلًا بل هو عدد من الكثرة بمكان ينذر بمخاطر كثيرة.

وفي هذا المقال سنتعرف على أبرز الحلول التي يمكن من خلالها التغلب على ظاهرة تأخر سن الزواج.

يمكن علاج ظاهرة تأخر سن الزواج من خلال اتباع الحلول التالية.

  تأخر سن الزواج حلول مقترحة

  • عدم المغالاة في المهور

يتفق الباحثون والمهتمون بمسألة تأخر سن الزواج ، على أن السبب الأول في تأخر سن الزواج المغالاة في المهور، وقد أدى هذا السبب إلى عزوف الكثير من الشباب عن الزواج، ذلك أن الشاب أصبح مطالبًا بمبالغ كبيرة من أجل أن يوفر تكاليف الزواج الكثيرة في أيامنا هذه، وربما يفكر الشاب في مسألة جمع المهر فيجد أنه لن يتمكن من جمعه في سنوات طويلة فيركن إلى اليأس من فكرة الزواج، وإذا عزف الشباب الذكور فإن ذلك سيؤثر قطعًا على نسبة تأخر سن الزواج بالنسبة للفتيات، ويظهر من هذا أن المغالاة في المهور يؤدي إلى العنوسة بين الذكور والإناث على السواء.

ولنا أن نتخيل أن مجتمعاتنا قد أخذت خطوات ملموسة في مسألة التخفيف والتيسير في المهور عندها، سنجد أن شبح العنوسة قد أخذ في الاختفاء، لأن السبب الأول من أسباب العنوسة كما أسلفنا المغالاة في المهور.

  • التأكيد على أهمية الزواج وإقامة الأسرة في الإسلام

من الخطوات التي يمكن من خلالها علاج العنوسة و تأخر سن الزواج ، التأكيد على أن الزواج من الأمور المهمة والأساسية في حياة الإنسان، وأن إقامة الأسرة من الأهداف النبيلة التي جاء الإسلام بالتأكيد عليها، ذلك أن هناك بعض الاعتقادات لدى الشباب والفتيات بأن الزواج مسئولية لا يستطيع أحد تحملها، وأن الأسرة تفرض على الإنسان التزامات لا بد من الوفاء بها، فتؤدي تلك الاعتقادات إلى عزوف الشباب والفتيات عن الزواج.

ولا بد من الإشارة إلى أن بعض الفتيات قد تؤخر سن الزواج بدعوى استكمال المسيرة التعليمية أو الوظيفية، وهذا فاهم خاطئ كان سببًا في تأخر سن الزواج وفوات قطار الزوجية في حالات كثيرة، وتظهر هنا مسألة مفادها ضرورة التوفيق بين الزواج والتعليم أو العمل، ذلك أن الإسلام لا يمنع عمل المرأة أو تعلمها، لكن الذي يمنعه الإسلام أن يعزف المجتمع عن الزواج بدعوى إثبات الذات أو التقدم في المسيرة الدراسية، وكم رأينا من نماذج قد وُفقت بين الزواج والعمل أو التعليم.

  • تغيير الثقافة السائدة في مجتمعاتنا عن بعض أمور الزواج

نعاني في مجتمعاتنا من أن الثقافة السائدة فيه عن الزواج قد تبدو غريبة بعض الشيء، فالشخص الذي فاته سن الزواج ليس مذنبًا حتى ينظر الناس إليه نظرات احتقار وازدراء ذلك أن الزواج رزق في المقام الأول، ومن العادات السائدة في بعض البلاد العربية ما يتعلق باقتصار الفرد على الزواج من واحدة، وقد رأينا أن التعدد بالضوابط الشريعة يساهم مساهمة كبيرة في التقليل من العنوسة، ونحن إذ نؤكد على أن التعدد من حلول العنوسة الوجيهة، فإننا نؤكد أيضًا أن التعدد له ضوابط لا بد من التزامها، وأهم هذه الضوابط أن يكون الإنسان قادرًا على العدل بين زوجاته وإلا فإنه سيكون ظالمًا متحملًا لإثم كبير.

والخلاصة أن مشكلة تأخر سن الزواج من المشكلات الكبيرة في مجتمعاتنا والتي تحتاج لتضافر الجهود من أجل القضاء عليها، وسيتم القضاء عليها يوم أن نفهم الزواج فهمًا صحيحًا ونقف مع أهدافه وأسبابه التي جاء بها الإسلام الحنيف.