نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

تاريخ تكنولوجيا النانو: كيف بدأت وإلى ما وصلت؟

تطبيقات 10 Rajab 1442 AH
محمود أبو قورة
تكنولوجيا النانو
Photo by L N on Unsplash

تاريخ تكنولوجيا النانو وتطورها هذا محور حديثنا في هذا المقال، وهذه التكنولوجيا حاليا هي من أحدث التقنيات التي طورها العلم الحديث؟ وهي تقنية تقوم بدراسة المادة ومراقبتها وتحليلها من خلال أبعاد تتراوح بين 1 و 100 نانومتر. ويمكن استخدامها في مجالات كثيرة مثل: الكيمياء، والفيزياء، والهندسة، والبيولوجيا…

تاريخ تكنولوجيا النانو

حيث يتم توجيه تكنولوجيا النانو من خلال مجموعة من الخصائص من أجل إنشاء مواد وظيفية وأنظمة ذات قدرات خاصة. لقد تم اكتشاف تكنولوجيا النانو قبل فترة طويلة من استخدامه؛ حيث قام الفيزيائي ريتشارد فاينمان باقتراح موضوع بعنوان: “هناك حيز كبير في القاع”. وذلك أمام الجمعية الأمريكية للفيزياء بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وكان ذلك في عام 1959 م.

وفي هذا الموضوع قام ريتشارد بتوصيف عملية يمكن للعلماء فيها أن يتحكموا في الذرات الفردية والجزيئات وأن يؤثروا فيها. وبعد سنوات من هذا الموضوع قام نوريو تانيجوتشي بنحت مصطلح تكنولوجيا النانو، والتي أصبحت مفيدة من خلال اختراع بعض الأدوات المجهرية التي جعلت رؤية الذرات متناهية الصغر أمرًا ممكنًا.

فوائد هذه التكنولوجيا

يمكن من خلال تكنولوجيا النانو أن نحصل على كثير من الفوائد في مجالات حياتية كثيرة. فهي تساعد على تنمية كثير من القطاعات التكنولوجية الأخرى، وتعمل على تحسين عملها، مثل: مجال تكنولوجيا المعلومات، والطب، ومجالات الطاقة، والعلوم البيئية، والهيئات الغذائية… وغيرها.

إضافة إلى أنها تعمل على وضع هياكل المواد في مقاييس صغيرة لتحقيق خصائص محددة. إذ يستفاد منها في تقوية تأثير المواد التي تكون خفيفة الوزن وعالية المتانة، وتتسم بالتفاعل والتشابك.

وأغلب المنتجات التجارية اليوم تعتمد على تكنولوجيا النانو في آلية عملها. فمثلاً يمكن من خلال هذه التكنولوجيا أن نقدم منتجات مقاومة للماء أو مضادة للانعكاس، أو مقاومة للأشعة فوق البنفسجية. أو المنتجات المقاومة للخدش أو الموصلة للكهرباء.

كما دخلت تكنولوجيا النانو في المنتجات الاستهلاكية أيضًا، حيث تم الاستفادة منها في مجال الألياف الاصطناعية والطبيعية. من أجل إضافة خاصية مقاومة البقع في الأقمشة والملابس. كما تم صُنع واقٍ من أشعة الشمس غير المرئية من خلال استخدام البلورات النانوية. كما تم تزويد الضمادات الطبية بنوع من البلورات الفضية النانوية القادرة على قتل البكتريا ومنع انتقال العدوى.

الصناعات التي تستخدم تقنية النانو

دخلت تكنولوجيا النانو في إنتاج مجموعة من السلع، وعلى وجه الخصوص السلع التي تستخدم نانو جزيئات الأكسيد، مثل: الألمنيوم، والتيتانيوم، ومواد التجميل المختلفة، وتضاف إلى المضادات الحيوية، وصناعة الملابس المضادة للبقع، والمراهم المضادة للأشعة، حيث تقوم جزيئات النانو بحجب الأشعة فوق البنفسجية، بينما يبقى المرهم شفافًا. يضاف إلى ذلك الكثير من السلع الأخرى، والتي باتت لا تستغني عن تكنولوجيا النانو في عملها.

آلية عمل تكنولوجيا النانو

تُعرف تكنولوجيا النانو بأنها تقنية الجزئيات متناهية الصغر، وهي تقوم على الاهتمام بدراسة إمكانية معالجة المادة على المقياس الذري. وتهدف تلك التقنية إلى ابتكار عدد من الوسائل الجديدة والتقنيات الرائدة التي يتم قياس أبعادها بالنانومتر، والذي يعد جزءًا واحدًا من ألف من الميكرومتر، بما يعادل جزءًا من مليون من الملليمتر. وتكنولوجيا النانو لا تشمل علم الأحياء فقط، بل إنها تتسع وتتضخم لتشمل خواص المواد التي تتفاعل مع كل الظواهر على مستوى النانو، وهو الأمر الذي يعمل على بروز ظواهر جديدة للمادة سواء كهرومغناطيسية أو بصرية، حيث لم تكن تلك الظواهر موجودة من قبل. إن تكنولوجيا النانو باتت اليوم آلية جديدة من أجل تطوير الصناعات المختلفة والكشف عن الأشياء الأكثر دقة والتي لم نكن نتوقع وجودها من قبل. لقد أصبح العالم مولعًا بمثل تلك التقنية وما أحدثته من آثار على صعيد العلم أو على الأصعدة الإنتاجية الخدمية المختلفة.

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي