خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

على طريق تجديد الحياة الزوجية

كنا أكثر ما نكون عن تجديد الحياة الزوجية ، حيث كان الفتور يلف حياتنا، وكنتُ كلما نظرت إلى زوجي أو نظر إليَّ أحسسنا بنوع من افتقاد المشاعر التي كانت تربطنا في أول حياتنا، لقد مر على زواجنا بعض سنوات الآن، كنتُ في البداية فرحة بزوجي غاية الفرح، محبة وعاشقة له، وما زال هذا الشعور موجودًا إلا أنه خفت قليلاً، وخاصة من جانبه لكثرة أعبائه وضغوطه.

فتور يؤكد ذاته

وقد لاحظت هذا الفتور وبدأت أفكر في حل لتجديد المشاعر وإسعاده وإخراجه من الحالة التي أصبح فيها، ومرت الأيام وأنا انتهز الفرصة لذلك، ولكنه دومًا يكون في شغل من أمره، ولا يأتي إلا متأخرًا ولا يسعفني الوقت للحديث معه بالشكل الذي يجعلنا نناقش الأمر باستفاضة، حتى جاء يوم أخبرني أنه مسافر في مهمة عمل لبضعة أيام، فقلت له: لا يمكن أن تتركني وحيدة! فقال: عندما أعود بإذن الله تعالى سأجلس معكِ مدة أسبوع كامل، فلا تقلقي، فقط أدعو الله لي بالعودة سالمًا. فقلتُ له: ربنا يحفظك وترجع بسلامة الله وأمنه. وأخذ حقيبته ورحل.

وقد شعرت بألم شديد وقت رحيله، لكني عندما هدأت أخذت أفكر في الطريقة التي يمكن أن استقبله بها، وخاصة أنه سيقضي أسبوعًا معي، فأحسست بأن تلك فرصة عظيمة لكي نجدد مشاعرنا ويحدث ما كنت أتمناه في الفترة الأخيرة. وبدأت أفكر في الطريقة التي استقبله بها، وعندما عاد ووجدني على تلك الحال تدفقت مشاعره، وأغدق عليَّ بكلمات الحب والهيام والشوق، لقد نجحت طريقة استقبالي له في تحفيز مشاعره من جديد، ولذا أحببت أن أشارككم إياها لتقمن بها مع أزوجكن. وهي مقسمة إلى فقرات كما يلي:

خطوات على طريق تجديد الحياة الزوجية

أولاً: قبل مدة انتهاء مهمة العمل قمت بإرسال رسالة على هاتفه تحمل المشاعر الإيجابية وما يجيش في صدري نحوه، وعبرت بكل حرية عن رغبتي فيه وأنه كل شيء في حياتي، فلما وصلته الرسالة اتصل بي واطمأن على أحوالي وقال إنه قادم بعد يوم أو اثنين على الأكثر. وهنا بدأت مشاعره في التفتت من جديد وبدأ يفكر فيّ بقوة. وقد أتبعت ذلك برسالة أخرى في صباح اليوم الأخير من مهمة العمل، ثم برسالة ثالثة وأخيرة قبيل المساء وهو في طريقه إليَّ، المهم أنه أحس بمشاعري تلفه في كل لحظة.

ثانيًا: قمت بإعداد الطعام الذي يفضله، واجتهدت في تزيين السفرة بكل ما من شأنه أن يفتح شهيته إلى الطعام، وأحضرت له بعض المأكولات التي تعشقها، وكنت حريصة على أن أفعل ذلك بنفسي.

ثالثًا: قم بكل ما يلزم من ألوان الزينة والتطيب، وقد ارتديت ثوبًا جديدًا، كان قد أحضره لي منذ مدة ولم ألبسه بعد، وأعددت نفسي الليلة كي أكون عروسًا وليس سيدة متزوجة منذ مدة، وقمت بشراء بعض الشموع وجعلتها حول السفرة، لكي تعطي ضوءًا خافتًا، وأطفأت الأنوار العالية في الشقة، حتى إنه لا يكاد يشعر حين اقترب من المنزل أنني ما زلت متيقظة، وراقبت الطريق عبر النافذة.

رابعًا: عندما بدأت خطواته تسرع إلى البيت، اقتربت من الباب وقمت واقفة بجواره، وحالما بدأ الطرق، فإنني تحاملت ولم أفتح الباب، لكنه أخرج مفتاحه وبدأ في فتح الباب من الخارج، وللمفاجأة رأى الشموع، ونظر بجانب الباب فوجدني قائمة في صورة حسنة، فقال: السلام عليكم، فرددت السلام، وهو ما زال مذهولاً.

خامسًا:  جاء إلى السفرة فرحًا، فرأى الطعام الذي يحب، وقد ارتدى الثوب الذي أحضرته له، فشعر بأنه ملك متوج، فأكلنا معًا، وتسامرنا، وقضينا وقتًا جميلا لم نعشه من قبل.

لذا عزيزتي غيِّري من طريقتك مع زوجك بين حين إلى آخر، حتى تتجدد حياتكما معًا، وتصير السعادة لكما عنوانًا.