نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

تحديات تواجه المرأة في سوق العمل

اقتصاد 30 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
تحديات تواجه المرأة
© Prathan Chorruangsak | Dreamstime.com

تحديات تواجه المرأة لا حصر لها في مجتمعاتنا، خصوصًا ما يتلق منها بسوق العمل. فبحكم أنها ربما تكون أمًّا في الغالب. فإن أغلب المؤسسات- الخاصة منها بالذات- تُفضل ألا تجعل عملها في يد امرأة لديها أبناء يحتاجون إلى الرعاية. لأن ذلك سيؤثر على عملها وإنتاجيتها الإجمالية، إضافة إلى الظروف المتقلبة للمرأة المسؤولة عن أسرة، ابتداء من مرلة الحمل وانتهاء بفترات حضانة الأبناء.

تحديات تواجه المرأة

وكل ذلك يُشكل عوامل ضغط على المؤسسات في كيفية تفكيرها في عمل المرأة. مما يجعل دخول المرأة المتزوجة إلى ميدان العمل أمرًا يواجه بتحديات كثيرة. ونتناول في الأسطر التالية مجموعة من أهم التحديات التي تواجه المرأة في سوق العمل.

أولاً: صعوبة إقامة التوازن بين الأسرة والعمل

 يحدث في أوقات كثيرة أن تقوم سيدة ما بالالتحاق بوظيفة ما، ثم ما تلبث بعد أن تظل فيها مدة من الوقت. أن تتركها لصعوبة الموازنة بين المنزل والأسرة والمتطلبات الحياتية، وبين حاجات العمل. وهذا أمر لا يمكن تعميمه على كل النساء العاملات؛ فهناك كثيرات من بينهن استطعن النهوض للعمل والمحافظة على وظيفتهن ومصدر كسبهن، بجانب القيام بواجباتهن الأسرية والمنزلية على الوجه الأكمل.

ثانيًا: انتشار المخاطر التي تُهدد المرأة العاملة

 حيث تنتشر في بعض المجتمعات بعض الجرائم المتعلقة بالمرأة العاملة، مثل: الاختطاف، والتحرش والمضايقات، وانتشار الجريمة. وقد تتعرض المرأة العاملة لتلك المخاطر أكثر من غيرها لأنها تخرج إلى العمل بشكل يومي وتقضي فترات طويلة خارج المنزل. ولذا تكون أكثر عُرضة لتلك الجرائم. ورغم الجهود التي تقوم بها الدول والأجهزة المختلفة، فإن هذه الجرائم لا تزال تمارس وإن كانت بنسب أقل. وهذا يُخيف المرأة وقد يدفعها للمكوث في المنزل وعدم الخروج للعمل.

ثالثًا: القيود الاجتماعية والتحذيرات المستمرة

حيث لا تزال عديدٌ من المجتمعات العربية تفرض بعض القيود الاجتماعية على عمل المرأة، حتى وإن كان العمل لا يمتهن كرامتها أو يعرضها للاختلاط. ويتم رفض العمل أيما يكن نوعه أو أجره. وينتج عن ذلك تهميش المرأة ومنعها من تأدية دورها بشكل فعال. وبدلاً من مساعدتها على اختيار الوظيفة التي تناسبها، يقوم المجتمع من حولها بتكبيل يديها وملء أذنيها بالأقوال الهدامة بل ومضايقتها بكل الأشكال. وقد استطاعت المرأة في كثير من المجتمعات أن تُثبت نفسها وتقوم بأعمال ووظائف تضاهي الرجال بل وتتفوق عليهم أحيانًا.

رابعًا: مُشكلة الأجر المتدني

فأغلب المؤسسات– الخاصة على وجه الخصوص- التي تُقبل على توظيف المرأة، تعطيها أجرًا أدنى من الرجال. ولذا فإن المرأة تعمل بطاقة كاملة وتأخذ نصف أو ربع ما قد يحصل عليه الرجل، مما يُهدر من طاقتها دون عائد مناسب. وهذا يدفع المرأة إلى التخلي عن العمل وتركه.

خامسًا: أماكن العمل المختلطة

تمثل أماكن العمل المختلطة بيئة غير آمنة للمرأة، حيث يمكنها أن تتعرض للمضايقات الكثيرة. كما أن كثيرات من النساء لا تردن العمل في مكان به اختلاط، ولا تسمح لنفسها بذلك لكي تحافظ على نفسها. وهذا أمر جيد لا غبار عليه. ولو تم إنشاء بيئات عمل تخص المرأة فقط لأقبلت النساء على هذا النشاط بكل طاقة وعزم، حتى السيدات اللاتي تعملن في بيئة مختلطة يمكنهن الانتقال إلى هذه البيئات الآمنة.

سادسًا: قد يكون الرجل سببًا في فشل المرأة في العمل

حيث يضع أمامها العراقيل والمعوقات ويجعلها تقف عاجزةً عن فعل شيء. ولو أنه ساعدها في اختيار العمل المناسب لها، ووقف خلفها وساعدها لتوازن بين العمل والمنزل، لنجحت في عملها وحياتها، ولكنه العناد المتولد عن أفكار سابقة في عقله، مضمونها لا بد من منعها من النجاح. ولذا عليه أن يعلم أن عمل المرأة ليس عيبًا ما دام يناسبها ويحافظ عليها من الاختلاط، ويحافظ على سلامتها ولا يعرضها لأخطار، شريطة أن يكون كسبًا حلالاً لا حرمة فيه.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي