خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

تطبيقات التكنولوجيا الإسلامية في دول المغرب العربي

christopher-gower-m_HRfLhgABo-unsplash

التكنولوجيا الإسلامية بمختلف برامجها وتطبيقاتها باتت مهمة في عالم تغلب عليه الحداثة وهيمنة لغة البرمجة ووسائل التواصل الاجتماعي، وإذا وقفنا متفرجين دون أن نضيف إلى الرصيد العالمي شيئًا منها، فإننا سنخرج من نطاق التاريخ الحديث والتكنولوجيا المتقدمة، ولن نجد لنا أي رصيد يُذكر.

أهمية التكنولوجيا الإسلامية

لذا كان من الضروري أن نفتش على التطبيقات التكنولوجيا الإسلامية في منطقة تهتم بتلك الحداثة التكنولوجية، ألا وهي منطقة المغرب العربي، إذ نلمس فيها تطورًا وفهمًا لآليات التقدم التكنولوجي الإسلامي، وأصبح هناك نوع من الانتشار والتقدم، فقد أصبحت المغرب الأول عربيًا في التطبيقات التكنولوجية، وعادة ما تأخذ موقعًا مميزًا بين الدول التي تعتمد على التكنولوجيا وتطبيقاتها.

احتلت التكنولوجيا الإسلامية في المغرب العربي المرتبة الأولى إفريقيًا تليها مصر، حيث وصل النمو السنوي في القطاع التكنولوجي إلى ما يقدر بــــ 10 في المائة. وقد جاءت المغرب ضمن أسرع عشرة مراكز تكنولوجية في النمو، حيث تسيطر على حصة تقدر بنجو نصف الصادرات التكنولوجية أو على وجه الدقة 45 % من مجموع صادرات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في حين أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هناك تنمو بمعدل نمو سنوي بلغ 10% خلا السنوات الخمس الماضية.

بداية الطفرة

بدأت الطفرة التكنولوجية الإسلامية في المغرب العربي ابتداءً من عام 2005 م، حيث تم إطلاق مشروع عُرف باسم “تكنوبوليس الرباط”، حيث أطلقه العاهل المغربي من أجل إيجاد من 12 ألفًا إلى 15 ألف وظيفة راقية بحلول العام 2016 م. وقد تم إنجاز المرحلة الأولى منه في عام 2006 م من حلال إقامة واحة علوم الهندسة المتميزة، لتكون من المشروعات التكنولوجية الفائقة، حيث وفرت الكليات عمليات البحث والتطوير، وبدأت الشركات التجارية تشارك في هذا المشروع، وتم تقسيم المشروع بشكل كبير إلى أربعة عناصر، ومن المتوقع أن يوفر المشروع 20 ألف فرصة عمل. وكان هذا بداية حقيقية استمدت منه خمس دول إفريقية أخرى شارة البدء في إنشاء واحات تكنولوجية باعتبارها مشروعات تصلح للتنمية المستدامة، وهذه الدول هي: “مصر، السنغال، تونس، مدغشقر، جنوب إفريقيا”.

لقد بدأت دول المغرب العربي اليوم في استغلال التكنولوجيا الإسلامية في إدارة الأزمات التي تواجهها، وخاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتراثية، حيث تقوم منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بين حين وآخر بتنظيم لقاء يتحدث عن استغلال التكنولوجيا في خدمة الأهداف الإسلامية، فمثلاً عقدت ندوة عن استثمار التكنولوجيا الحديثة في إدارة الأزمات التي تواجهها المتاحف الإسلامية، مما يمنح القائمين على تلك المتاحف صورة واضحة عن كيفية إدارة تلك الأزمات والتغلب على المصاعب.

إلى مزيد من العمل الجاد

يضاف إلى ذلك المؤتمرات التي تُعقد في دول المغرب العربي، وخاصة المؤتمر العربي الدولي لتكنولوجيا المعلومات الذي يُقام في الرباط، حيث تُقدم المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم، رؤيتها حول ما يحتاج إليه المغرب العربي في التكنولوجيا وكيف نستفيد منها في عالمنا الإسلامي والعربي. إن المغرب العربي باعتباره منطقة مهمة وغنية بالموارد الطبيعية والبشرية، يحتاج إلى مزيد من العمل الجاد حتى يمكن تحويل تقنيات التكنولوجية الحديثة إلى نماذج إسلامية أكثر تطورًا، بما ينفع الناس ويشكل خصوصيتنا ويربط أجزاء عالمنا الإسلامي ببعضه ويجمع بين أشتاته.

إن التكنولوجيا الإسلامية وفق مفهومها الشامل يمكن أن توحد بين دول المغرب العربي وجميع الأصقاع الإسلامية، إذ يمكن بناء وحدة تكنولوجية إسلامية، وإذا كانت الفرقة موجودة في عدة أصعدة، فإن الفرصة سانحة مع التكنولوجيا التي يمكن للمؤسسات غير الربحية وللأفراد المهتمين بالشأن الإسلامي، أن يقوموا بعمل مجموعة من التطبيقات الإسلامية التي تساعد على جمع شتات العالم الإسلامي، وتوحيد رؤيته وأهدافه، ونشر العلم، ومحاربة البدع والضلالات. وتلك فرصة قد لا نجدها في الواقع السياسي أو الاقتصادي، وإنما تتأتى إلينا من خلال التكنولوجيا الإسلامية وتطبيقاتها المختلفة.

المراجع:

  • كتاب: تكنولوجيا الاتصال الحديثة في عصر المعلومات، د. حسن عماد مكاوي.
  • وسائل وتكنولوجيا التعليم، د. محمد زياد حمدان.
  • التكنولوجيا الرقمية، تأليف: نيكولاس نيجروبونت، ترجمة: سمير إبراهيم شاهين.