خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الحواسيب ودورها في تطوير الصحافة

dreamstime_s_56091339

تطور الصحافة هو واقع نعيشه حاليًا من حيث قدرتها على الوصول والانتشار في لمح البصر، إذ لم تعد تحتاج إلى أوراق لتطبع فيها بل يكفيها أن تنشر على الإنترنت حتى تصل أقصى الأرض.

الحاسب الآلي ودوره في تطور الصحافة

يمثل الحاسب الآلي اليوم الشكل الأبرز في الاستخدامات التكنولوجية، فهو يخدم المصالح والمؤسسات بشكل جيد، ويكاد تنعدم العمليات الحسابية العادية وتنحصر في البرامج التي تم تزويد الحاسب بها ليقوم بدور فعال للغاية، كما إن العديد من الشركات العالمية باتت اليوم تعمد على قدرات الحاسب في إنجاز المهام وبأقل قدر من العمالة المدربة، مما أغرى المؤسسات الكبرى حول العالم على امتلك تلك التقنيات وتدعيم نفسها بخبراء مدربين لتدريب العمالة ونقل العمل الورقي والمكتبي إلى شكل إلكتروني ذي أرشفة حديثة ورقمية.

وقد انتشرت اليوم أكثر من ذي قبل مقولات مثل: التحول الرقمي، والعولمة الرقمية، والنشر الرقمي، وغيرها من المصطلحات الرقمية الحديثة، والتي يأتي الهدف منها إحداث حالة من التحول في النمط المستخدم في المؤسسات والدول، بحيث يحدث أرشفة كاملة لسجلات المصالح والهيئات، وتتحول العملية الإنتاجية إلى تطويع الآلة بدلاً من الإنسان، ويتم الاستفادة من التكنولوجيا بالصورة القصوى لتحقيق السرعة والدقة، ولتقليل الجهد مع ربط الأعمال كلها معًا في شكل موحد وشامل.

أدوار تقوم بها الحواسيب

ويدخل الحاسب الآلي اليوم أكثر من قبل في عمليات النشر الصحفي، ويتم الإفادة من التقنيات والبرامج الملحقة به من الحصول على خيارات أفضل في عمليات النشر الصحفي، فمثلاً برنامج مثل: الناشر الصحفي، والذي يمكن الأشخاص والمؤسسات الصحفية اليوم في عمل شكل للمكت، وهو الشكل الذي يظهر في صفحة الكتابة ويكون ذا مقاسات محددة، وإعداد الصفحات للكتابة بشكل أكثر إحكامًا لإخراج الأعمدة الصحفية بهذا الشكل الدقيق والمتتابع، كما أن بهذا البرنامج أدوات متقدمة وتتفوق على برامج الكتابة العادية، ويمكن من خلاله كتابة الأعمدة وتنظيمها مع تسريع وتيرة الإنتاج بشكل أسرع.

وهناك العديد من البرامج الأخرى التي تقوم بعملية المساعدة في النشر الصحفي من خلال استخدام الحاسب، ويأتي على رأسها: برنامج الإندزين أو التصميم، وهو برنامج خاص بعمليات تصميم الصحف والكتب على حد سواء، وبه إمكانيات هائلة للغاية، وقد يستخدم في عمليات تصميم الأغلفة أيضًا. ويضاف إلى ذلك البرامج الخاصة بالجرافيك، وهي برامج متعددة الاستخدامات سواء في الرسم أو صناعة الأغلفة. وكل تلك البرامج يتم استخدامها في أغراض النشر وصناعة الصُحف أو الكتب.

التحرير الصحفي وتطوره

إن تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية اليوم، لها دور فعال في تطور عمليات التحرير الصحفي، حيث ينظر إلى الحاسبات اليوم على أنها تكنولوجيا العصر، وهي صاحبة التحولات الكبرى التي تقف وراء تطوير العديد من الأنشطة، وخاصة التحول الحادث في النشاط الصحفي، فمن خلال دخول تلك التكنولوجيا إلى مجالات صحفية، حدث تحول في المستويات التحريرية والإخراجية المعتادة، وقد بدأت المنافسة تزيد في إطار إصدار الصحف التي تصدر بشكل دوري كل مدة، إذ يمكن إخراجها بشكل كامل وكتابة من خلال تلك التقنيات لتصبح منافسًا جديدًا يرتكز على الحاسب.

وليس الأمر بالشيء الجديد في مجال إصدار الصحف والجرائد، فقد بدأ استخدام الحاسب الآلي في العمل الصحفي إجمالاً منذ ستينيات القرن العشرين، تطور الصحافة وتم توظيف الحاسبات الإلكترونية في كل الخطوات الخاصة بإنتاج الصحف وتتبع مراحلها في النشر، وقد اشتملت تلك العملية على: كتابة المادة التحريرية والإعلامية، والقيام بعمليات المراجعة والتصحيح، وإخراج الصفحات، والقيام بعمليات التجهيز والإخراج الفني، ثم في الختام الطباعة.

كما تطور الصحافة تطورت كذلك صناعة النشر التي تعتمد على الحاسب الآلي عالميًا ابتداءً من أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، بدرجة جعلتها ظاهرة ومؤثرة وتُظهر عميق جدواها، وخاصة بعد التطورات التي حدثت وتزامنت مع استخدام التقنيات الحاسوبية الجديدة، فقد مثلت بحق ثورة اتصالية رائعة في التاريخ البشري الحديث. وعلى حد قول “أنتوني سمث” عالم الاتصال البريطاني فقد جاءت الثورة الحاسوبية بعد ثورتين سابقتين هما: “اختراع الكتابة، واختراع الطباعة”. ولا نستطيع اليوم الاستغناء عن الحاسب في القيام بالعديد من الأمور، وخاصة في مجالات الكتابة والنشر الصحفي.