نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

تعلم اللغات الأجنبية: الأهمية والأهداف

ثقافة 10 Rajab 1442 AH
شيماء الوكيل
تعلم اللغات الأجنبية
Photo by Keira Burton from Pexels

لا شك أن تعلم اللغات الأجنبية قد أضحى أحد أهم المتطلبات اليوم في ظل التقدم العلمي والتكنولوجي والانفتاح الكبير الذي شهده العالم.  ولذلك فقد أصبح تعلم اللغات ضرورة من ضروريات الحياة وشرط أساسي لمواكبة تطورات هذا العصر.

من فوائد تعلم اللغات الأجنبية

وقد اتجه كثير من أولياء الأمور إلى تعليم أبنائهم لغات أجنبية أخري. لما لتلك اللغات من أهمية كبيرة تعود على الفرد والمجتمع من الناحية التربوية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها. وسوف نتناول في هذا المقال أهمية وفوائد تعلم اللغات الأجنبية.

تحسين القدرات العقلية

يساعد تعلم اللغات الاجنبيه الأفراد على تحسين قدراتهم العقلية من خلال  تنشيط وتقوية الذاكرة؛ وتتضمن اللغات الكثير من القواعد والمفردات الجديدة. ولكي يتعلمها الإنسان لابد من استخدام عقله وكلّما زادت نسبة إشغال الدماغ أصبح يعمل بشكلٍ أفضل. وقد أثبتت النتائج أن الأفراد الذين لديهم أكثر من لغةٍ يتمتعّون بذاكرةٍ قويّةٍ يستطيعون من خلالها تذكُّر الأسماء والأرقام بسرعةٍ فائقة. كما أنها تعمل على زيادة الإدراك الحسي لدى الأفراد مما يساعدهم على الإبداع والابتكار.

تعزيز مهارات الاتصال

يؤدي تعلّم اللغات الأجنبية إلى القدرة على التواصل مع عدد أكبر من الناس من ثقافات وأجناس متعددة. ويعمق هذا التواصل علاقة الأفراد بتلك الثّقافات وتحسينها. واحترام تقاليد وتاريخ الأشخاص المرتبطين بهذه اللغة. والقدرة على التسامح وقبول الآخرين، وقد أوضحت الدراسات أن تعلم لغات أخرى يساعد على تطوير المهارات. واكتساب خبراتٍ متعددة  وتكوين كثير من المعارف والعلاقات الجديدة حول العالم. إن تعلم اللغات مظهر من مظاهر تقدم وحضارة ورقي المجتمعات.

الثقة بالنفس

يعتبر تعزيز الثقة بالنفس واحدًا من أهم فوائد تعلم اللغات الأجنبية حيث يستطيع الفرد من خلال اللغة التعرُّف على نفسه بشكلٍ أفضل. وقد أضحت مسألة الثقة بالنفس أحد الأمور المطلوبة اليوم في سوق العمل. ولذلك فإن تعلم اللغات يساهم بشكل في ثقة الشخص في نفسه، وذلك من خلال اكتساب مهارات جديدة تجعله على اطلاع واسع على كثير من الثقافات.

زيادة الفرص الوظيفية

يتيح تعلم اللغات الأجنبية للفرد العديد من الفرص الوظيفيّة وفتح آفاق جديدة في مجالات العمل حيث تتطلّب بعض المهن أحياناً أن يكون الشخص على درايةٍ بلغاتٍ مختلفةٍ ومتعددة. لذلك فإنّ تعلّم اللغات يمنح الشخص فرصةً أكبر من غيره في الحصول على وظيفة مقارنةً بالأشخاص الذين يتحدّثون لغةً واحدةً فقط.

حيث يستطيع الفرد أن يُشير إلى ذلك في سيرته الذاتيّة ويجعلها واحدة من مميزاته. ولذلك فإن تعلم اللغات والإقبال عليها من معالمِ المجتمعات المتحضرة الناهضة؛ وذلك يدل على وعي المجتمع، وإدراكه ضرورة التعلم من خبرات الغَير.

ويلاحظ أن سوق العمل اليوم يطلب الأفراد الذين يتمتعون بمهارات وقدرات كبيرة من أبرزها على الإطلاق تعلم اللغات الأجنبية. إضافة إلى إتقان علوم الحاسب والبرمجة وطرق التعامل مع المواقع الإلكترونية خاصة المواقع العلمية والمتخصصة.

ولا بد من الإشارة إلى أمر في غاية الأهمية وهو أن تعلم اللغات الأجنبية لا يعني انسلاخ الفرد من هويته وثقافته. ذلك أن هناك بعض الأفراد الذين قد يتعلمون اللغة الأجنبية وينسلخون من هوياتهم الثقافية والدينية بسبب التأثر بثقافة اللغة. وعلى هذا فإن تعلم أي لغة أجنبية ليس مبررًا للفرد أن يبتعد عن عاداته وتقاليده.

وأخيرًا نود أن نشير إلى أن لغتنا العربية لغة عظيمة غنية بالمفردات والمعاني التي لا تتوفر إلا فيها. وهي أقوى اللغات الحية على وجه الأرض. وقد أردنا أن ننبه على هذا الأمر لأن بعض من يتعلمون اللغات الأجنبية يعتقدون أنها تفوق العربية.

 

بقلم: شيماء الوكيل

كاتبة ومدونة