تكنولوجيا الإعلام والاتصال: المفهوم والأهمية

تكنولوجيا محمود أبوقُورة
تكنولوجيا الإعلام
Photo by Aditya Chinchure on Unsplash

تتشكَّل حياتنا اليوم من نسيخ مختلط من تكنولوجيا الإعلام والاتصال، لقد أصبح كل شيء ممكنًا. إننا نتواصل مع بعضنا بعضًا من خلال وسائل مختلفة، ولذا أصبحت حياتنا مفتوحة عبر فضاءات متعددة من الشبكات والأقمار الاصطناعية. ونشاهد البث الحي أو المباشر لأغلب الأحداث المهمة حول العالم. ومن هنا يمكن متابعة مباريات كرة القدم أو أغلب المنافسات الرياضية. والأحداث المأساوية مثل البراكين والأعاصير والزلازل وغيرها، بشكل فوري مهما كان بُعدها عنا.

إضافة إلى النشرات الإخبارية والعروض التلفزيونية المختلفة التي أصبحت تشغل حيزًا كبيرًا من أوقاتنا. ولذا يمكن القول إن حياتنا أصبحت مبنية اليوم على تكنولوجيا الإعلام والاتصال. وتدور في فلكهما. وتُعرَّف تكنولوجيا الاتصال والإعلام بأنها كل وسائل التواصل التي تتم من خلال التكنولوجيا. أو هي التقنيات التي يتم استخدامها في عملية تحويل البيانات بمختلف أشكالها إلى معلومات مفيدة.

تكنولوجيا الإعلام

شهد العالم في الآونة الأخيرة- ولا يزال يشهد- ثورةً تكنولوجيةً في مجال الإعلام ووسائله المختلفة؛ وأضحى تدفق المعلومات والبيانات أمرًا نابعًا من هذا الانتشار الواسع لأدوات التكنولوجيا. وليس هذا فقط بل إن سرعة انتشار البيانات أسهمت في إزالة الحدود الجغرافية بين المناطق والدول المتباعدة.

لقد ظلت الأدوات الإعلامية مجزّأة حتى نهاية السبعينيات من القرن الماضي، ولكنها أخذت في التطور رويدًا رويدًا، حتى جاء القرن الحادي والعشرون الذي يعد ثورةً تكنولوجيةً كبيرة في مجال الإعلام والاتصال. حيث تطورت أدواته، وجذب هذا المجال رؤوس الأموال، وأضحى تجارة عظيمة الأثر. ورغم أن الناس في بادئ الأمر قد نظروا إلى تلك الثورة بنوع من الدهشة والإعجاب، خاصة وهم يشاهدون التلفاز ويتواصلون عبر الإنترنت. ويتفاعلون معًا عبر المنصات المختلفة. فإن ذلك أثبت أنه مجرد بداية فقط لما يمكن أن يكون عليه الحال في المستقبل.

ولذا فقد بدأ الخوف يدب في القلوب نظرًا لتأثيرات تلك التكنولوجيا في توجيه الرأي العام ومناقشة القضايا غير المفيدة وإلهاء الناس وجذب انتباههم فيما لا يفيد. ورغم ذلك أمكن للكثرين الإفادة من تكنولوجيا الإعلام بالشكل الأمثل. وذلك من خلال متابعة القنوات ذات الفائدة، والتواصل الفعال مع بيئة العمل والأصدقاء.

واستغلال الخدمات الإعلامية في تطوير الذات واكتساب المعرفة. إن تكنولوجيا الإعلام عبارة عن مجموعة من التقنيات والأدوات التي يتم توظيفها من أجل معالجة المحتوى وإيصاله إلى الآخرين. من خلال جمع المعلومات بشتى الوسائل المرئية أو السمعية أو المكتوبة.

تكنولوجيا الاتصال الحديثة

ظهرت تكنولوجيا الاتصال لتكون مساندة لتكنولوجيا الإعلام، وابتكر المخترعون أدوات كثيرة لكي يجعلوا العالم قرية صغيرة، ومن أهم وسائل الاتصالات الحديثة ما يلي:

شبكة الإنترنت: وهي شبكة عالمية تربط الأجهزة الحاسوبية مع بعضها بعضًا وتُسهِّل من عملية التواصل، فيمكن من خلالها تبادل المعلومات. وقد ظهرت أول شبكة إنترنت في عام 1969 م بموافقة من الحكومة الأمريكية. وهدفت من ورائها إلى المساعدة في البحوث العلمية وتبادل المعلومات بين الجامعات. وهي وسيلة سهلة ومنخفضة التكلفة وسريعة.

الأقمار الصناعية: وهي أجهزة تدور حول بعض الكواكب والنجوم في الفضاء الخارجي، وتُصنع لأغراض محددة وأهداف متنوعة، مثل: متابعة الأرصاد الجوية، والبث التلفزيوني، والاستكشاف وجمع المعلومات.

الهاتف الجوّال: وهو من أهم الوسائل التكنولوجية التي تم اختراعها من أجل التواصل. ومنذ صُدور أول نسخة منه وهو في تطور مستمر، وقد أصبح مزودًا بشبكة الإنترنت وقادرًا على القيام بالاتصالات عبر الشبكات الأرضية أو الشبكات الفضائية التي يسمح بها القمر الاصطناعي. ويمكن استخدام أدوات كثيرة في الهاتف اليوم، مثل: الكاميرا، وتسجيل الصوت، وإجراء المكالمات، وتسجيل الفيديو، والمذياع، والألعاب… وغيرها. ولذا يمكن القول إن تكنولوجيا الاتصال والإعلام آخذة في السيطرة على حياتنا، وإنجاز ما لم نكن نتخيل الوصول إليه في يوم من الأيام.

 

الكاتب: محمود حنفي أبو قُورة

باحث أكاديمي

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.