تكنولوجيا البناء الحديثة

تطبيقات Contributor
تكنولوجيا البناء
Photo by Philipp Birmes from Pexels

تكنولوجيا البناء الحديثة أًبحت ضرورة ملحة في ظل انتشار لها في كل أنحاء العالم، إضافة إلى الوسائل التكنولوجية الحديثة والمستخدمة في تطوير تلك الصناعة، لدرجة أننا الآن أصبحنا نعرف ما يُسمى بطرق البناء الجديدة أو المستحدثة، وهي بخلاف الطرق التقليدية، فقد حافظت على الجودة والمتانة في النواحي المعمارية.

ولكنها عمِلت على تسريع وتيرة العمل مع تقليل التكلفة الإجمالية للعمل. كما أنها أفادت الشركات العاملة في مجالات البناء في تقليل نسبة المخاطر التقليدية التي كانت محيطة ببيئة العمل. وإن كان هناك مخاطر جديدة قد ظهرت ويتم التعامل معها بشكل أفضل واحترافي من خلال التخطيط الهندسي وحل المشكلات بشكل أسرع. ونستعرض في السطور التالية بعض الاختراعات التكنولوجية أو استخدامات التكنولوجيا الحديثة في مجال البناء.

أولاً: الأرضيات والجدران المُجهَّزة مسبقًا

وهي تكنولوجيا يتم استخدامها لصناعة الأرضيات والحوائط في منطقة بعيدة عن أماكن العمل، حيث يتم تجهيزها قبل ذلك بوقت كافٍ، وتنقل إلى مواقع العمل لكي توضع في أماكنها حسب المخطط الموضوع. وهي تقنية ناجحة في عمليات البناء التي تحتاج إلى أرضيات وجدران متكررة، كما أنها تمتاز بوجود تشطيبات كاملة للبناء: من أبواب، وشبابيك، ومواد عازلة، وكل ما يلزم المبنى من منافع وأغراض.

ثانيًا: الأبنية ثلاثية الأبعاد

تعتمد تكنولوجيا البناء اليوم على نظام ثلاثي الأبعاد، حيث يقومون ببناء وحدات مستقلة تم تصميمها من قبل وفق مخطط معتمد من الشركة أو المؤسسة القائمة على العمل. ثم يتم نقل تلك الوحدات إلى موقع العمل المحدد، ومن هنا يبدؤون في تجميعها، وفي الغالب تكون تلك الوحدات أبنية متكاملة وبها جميع التشطيبات الداخلية أو الخارجية. وهذا النظام مفيد في الوحدات التي تشتمل على أشكال وتصميمات بنائية متكررة.

ثالثًا: الأساسات الخرسانية مُسبقة الصب

تُستعمل تكنولوجيا البناء اليوم تقنية تختص بعمل أساسات خرسانية يتم صبها خارج مواقع العمل. ثم تُنقل ليتم تجميعها بوضع بعض الخرسانة. وهذا الأمر يوفر الجهد والوقت، لأنه لا يحتاج إلى عمليات حفر أو تجهيز. كما أنه يصلح في الظروف المناخية القاسية التي لا تكون مهيأة للعمل.

رابعًا: تقنية الجدار المزدوج

تقوم تلك التقنية بالجمع بين جدارين متقابلين، ويتم ملء ما بينهما بالخرسانة. وهي نوع خاص من التكنولوجيا التي تجمع بين الخرسانة المعدة مسبقًا والمصبوبة من أجل تشكيل الألواح. وبين الخرسانة المصنوعة بشكل آني لصبها في المكان المحدد لوضع الألواح.

مستقبل تكنولوجيا البناء

تطور مجال البناء منذ نشأته وحتى الآن، سواء في المواد المستخدمة، حيث تم التحول من القش إلى الطين ثم إلى الطوب والمواد التي أصبحت متاحة الآن. أو التحول من استخدام اليد إلى الآلة، أو غير ذلك من مستجدات. ويتوقع أن يكون هناك مجموعة من التطورات في مستقبل تكنولوجيا البناء. ومن أبرزها: أولاً: الخرسانة القابلة للإصلاح الذاتي، حيث ستكون قادرة على إصلاح الشقوق بشكل آلي. وثانيًا: أنابيب نانو الكربون، وهي تقنية ستستخدم من أجل تقديم القوة والصلابة عند إضافتها إلى مواد البناء الأخرى مثل: المعادن، والخرسانة.

وثالثًا: الخرسانة المسامية، حيث تسمح للمياه أن تمر من خلالها وتصل إلى طبقات الأرض. ورابعًا: البلاط الذي يتفاعل مع الحرارة، حيث يمكن للونه أن يتغير وفقًا لحرارة الجسم الذي يلامس سطحه. وخامسًا: البناء من خلال الطابعة ثلاثية الأبعاد. وسادسًا: استخدام ثاني أكسيد الكربون باعتباره مادة صلبة وأولية في أعمال التشييد. وإلى غير ذلك من تكنولوجيا تم استحداثها من أجل تطوير عمليات البناء. ولا تزال تكنولوجيا البناء قادرة على تزويدنا بكل جديد، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد. وليس أدل على ذلك من آلة رش الحوائط بالإسمنت المبلل، حيث يمكنها أن تساعد العمال في تبطين الحوائط بشكل كامل. لتسهيل مهمة تشطيبها بعد ذلك.

 

الكاتب: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.