تكنولوجيا الفضاء: المهام والتخصصات المختلفة

تطبيقات 15 Ramadan 1442 AH محمود أبو قُورة
تكنولوجيا الفضاء
Photo by Pixabay from Pexels

أصبح مصطلح تكنولوجيا الفضاء من المصطلحات المنتشرة والتي تشهد ترددًا نتيجة أن جزءًا كبيرًا من التكنولوجيا التي بين أيدينا الآن سببها التطور والاختراعات التي أُطلقت إلى الفضاء الخارجي. ابتداء من المركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية والمسبارات الذكية، وانتهاءً بأجهزة الاستشعار والتجسس.

لقد شهد العالم في السنوات الأخيرة مزيدًا من الإقبال على تكنولوجيا الفضاء؛ فهي قادرة على زيادة الثروات وتحسين الحياة في محيط جغرافي شاسع وممتد، مما يجعلها أداة مؤثرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

لقد أصبحت هذه التكنولوجيا اليوم قاطرة التقدم، فقد ارتبطت بمجموعة من المشروعات المتنوعة مثل: الفضاء والبيئة، والفضاء والمياه، والفضاء وإدارة النظم الإيكولوجية، والفضاء والأمن البشري، والفضاء والآثار، والفضاء وإدارة الاستدامة… إلى غير ذلك من مجالات تداخلت فيها تكنولوجيا الفضاء مع فضاءات علمية أخرى.

وقد كان من الضروري في ظل هذا التنوع في استخدامات التكنولوجيا أن يتم تطوير القدرات متعددة الأهداف والسياسات. وأن تصبح الخبرة بمجالات الفضاء رائدة وأساسية في حياتنا. حيث أصبحت الحاجة ماسة من أجل بناء قدرات قادرة على استخدام تكنولوجيا الفضاء وصناعتها في المؤسسات المختلفة.

تخصصات علم الفضاء

يتمثل العنصر الأساسي في تكنولوجيا الفضاء وعلومه في تطوير الإمكانيات البشرية والقدرات من أجل الاعتماد على تلك التكنولوجيا وتكييفها من أجل تحقيق كثير من المنافع المجتمعية.

وذلك حتى يتم بناء كوادر محلية في مجموعة مهمة من التطبيقات والتخصصات الرئيسة في علم الفضاء. ويأتي على رأسها: الاتصالات الفضائية- الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية- إدارة الكوارث وتغير المناخ- التعليم عن بعد- إدارة الموارد الطبيعية والرصد البيئي- الفضاء وعلوم الغلاف الجوي- قانون الفضاء.

ويجب أن تشتمل مناهج هذه التخصصات على مفردات علوم الفضاء الأساسية والتطبيقية والتكنولوجية. وأن تصبح تلك المداخل أساسية في جامعاتنا، بحيث تشتمل على أقسام خاصة بها. يتم فيها تدريس المواد الخاصة بالفضاء.

على أن يتم تقسيم المناهج إلى ثلاثة أقسام: قسم يدرس الأحداث والاختراعات والأفكار السابقة في هذا المجال، وقسم يتم فيه تناول المنجزات الحديثة التي أدت لتطوير المعرفة الإنسانية وكانت سببًا في وصول العالم إلى تلك اللحظة الفارقة. وقسم لدراسة المستقبل وما يمكن أن تُحدثه تكنولوجيا الفضاء من تطورات جديدة وذات تأثير بالغ على حياة البشر.

مهام تكنولوجيا الفضاء

تهدف تكنولوجيا الفضاء في الأساس إلى بناء قدرات ومهارات تستطيع أن تقدم مخترعات جديدة للبشرية أو تمنحهم معلومات جديدة لم تكن موجودة من قبل. بما يعود بالنفع ويساعد البشرية على الكشف عن قدرات جديدة . ويمكن رصد أهم مهام تكنولوجيا الفضاء فيما يلي:

أولاً: تعزيز التنمية المستدامة في مجالات مختلفة، مثل: إدارة الموارد الطبيعية، وإدارة الكوارث، والاتصالات، والشبكات المعلوماتية، والرصد البيئي.

ثانيًا: المساهمة في وضع خطة عمل وطنية من شأنها أن تعمل على تحديد المشاريع التجريبية من أجل التدليل على فعالية أقسام علم الفضاء في المساهمة في عمليات مهمة مثل: إدارة الكوارث، أو إدارة الموارد الطبيعية وتعزيزها.

ثالثًا: تحقيق مكاسب تكنولوجية جديدة، والسعي نحو تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.

ولكي يتم العمل في مجال تكنولوجيا الفضاء فإن يلزم أولاً بناء أقمار اصطناعية صغيرة. لتكون أداة التواصل بين البرامج المعدة وبين العالم الخارجي. ومن فوائد تلك الأقمار أنها تعمل على نشر ثقافة التقنية الفضائية. وتزيد من قدرات المهندسين العاملين في هذا المجال، لأنهم يتدربون على نماذج واقعية وليست مجرد نظريات ومناهج صماء. وكذلك المساهمة في تحسين الاستخدام العلمي للتطبيقات الفضائية.

بما يسمح بتنشيط رجل الفضاء وتفعيل دوره. إضافةً إلى تبادل البيانات والمعلومات من أجل دعم الأنشطة التنموية وتعزيز القدرات والإمكانيات وزيادة الإنتاج. وعامةً فإن تكنولوجيا الفضاء آخذة في التطور والانتشار. بحيث أصبح الفضاء الخارجي الآن طيفًا من المركبات والأقمار الاصطناعية، ويزداد الأمر مع مرور الوقت.

 

الكاتب: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي