خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

بنك بريطاني متهم بنقل أموال “مرتبطة بـأنشطة إرهابية”

عالم أشرف فتحي 2020-سبتمبر-23
dreamstime_s_181952519

كشفت وثائق مسربة أن بنكًا بريطانيًا قد نقل أموالًا قد تكون مرتبطة بـ تمويل الإرهاب .

إذ حول بنك ستاندرد تشارترد ما يقارب ١٢ مليون دولار (٩.٤ مليون جنيه إسترليني) من المدفوعات للبنك العربي في الأردن منذ عام ٢٠١٤ حتى عام ٢٠١٦.

وفي عام ٢٠١٦، قدم بنك ستاندرد تشارترد تقريرًا ينبه السلطات إلى أكثر من ٩٠٠ معاملة يشتبه في تعلقها “بأنشطة غير مشروعة تحت ستار الأعمال الخيرية”، وأثار التقرير مخاوف بشأن “تمويل محتمل” للإرهاب.

وروجعت المدفوعات بعد أن وجدت هيئة محلفين أمريكية أن البنك العربي قدم عن علم خدمات مصرفية لحركة حماس الفلسطينية في أوائل الألفية الثانية.

وأُلغي الحكم لاحقًا، لكن في عام ٢٠١٥ توصل البنك إلى تسوية مع ٥٩٧ من ضحايا وأقارب اثنتين وعشرون هجمة نفذتها حماس في إسرائيل.

وردا على الوثائق المسربة، صرح البنك العربي بأنه “يمقت الإرهاب ولا يدعم أو يشجع الأنشطة الإرهابية”.

وأكد البنك العربي أن ستاندرد تشارترد لم يخطره بأي مخاوف بشأن المعاملات التي تتم معالجتها لعملائه، كما أكد بنك ستاندرد تشارترد أنه يأخذ مسؤوليته في مكافحة الجرائم المالية على محمل الجد.

وأرسلت BuzzFeed News الوثائق المسربة المعروفة بملفات FinCEN News للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين وبي بي سي عربي.

ما هي تهمة البنك العربي؟

يعد البنك العربي من أكبر الشبكات المصرفية العربية في العالم، ويضم ٦٠٠ فرع موزعة في خمس قارات.

في عام ٢٠١٥ وافق البنك العربي على تسوية مع ضحايا وأقارب هجمات حماس التي نفذت في إسرائيل بين عامي ٢٠٠١ و ٢٠٠٤.

في العام السابق، وجدت هيئة محلفين مدنية أمريكية أن البنك العربي قدم عن علم خدمات مصرفية لقادة حركة حماس الفلسطينية والجمعيات الخيرية التي تسيطر عليها، وقد ألغي هذا الحكم في وقت لاحق لأن القاضي أصدر تعليمات غير صحيحة إلى هيئة المحلفين.

وقدمت القضية القانونية التي استمرت مدة عشر سنوات أدلة على أن حماس استخدمت البنك لنقل الأموال ودفع الأموال لعائلات الانتحارين في أوائل الألفية الثانية.

جاري أوسن، المحامي الأمريكي الذي مثل الضحايا في الدعوة الأمريكية، قال لبي بي سي: “منظمة إرهابية مثل حماس لا يمكنها نقل الأموال التي تحتاجها للعمل بنفسها. تحتاج إلى خدمات مصرفية، والبنك العربي كان ببساطة الوسيلة الأكبر والأكثر ملاءمة “.

وتصنف الولايات المتحدة، إسرائيل والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأخرى حماس كـ”منظمة إرهابية” بسبب سجلها الطويل من الهجمات ورفضها نبذ العنف.

في عام 2005 وبعد تحقيق أجراه المنظمون الأمريكيون، لم يعد البنك العربي مصرحًا له بمعالجة المدفوعات بالدولار الأمريكي. كما تم تغريمه 24 مليون دولار بسبب إخفاقه في توفير الحماية الكافية ضد غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة بشكل صحيح.

تمويل الإرهاب : ماذا الذي تكشفه الوثائق؟

تعتمد البنوك حول العالم على البنوك الغربية الكبرى مثل ستاندرد تشارترد لمساعدتها في نقل الأموال بالدولار الأمريكي. وتُعرف هذه الخدمة بالخدمات المصرفية المراسلة.

تُظهر ملفات FinCEN أن بنك ستاندرد تشارترد بدأ تحقيقًا في المدفوعات بالدولار الأمريكي التي ساهم بنقلها لصالح البنك العربي بعد بدء محاكمة عام 2014.

في أوائل عام 2016، أصدر بنك ستاندرد تشارترد تقرير الأنشطة المشبوهة SAR الذي ينبه السلطات إلى الحالات المحتملة للنشاط الإجرامي، مثل غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب.

سلط تقرير SAR الضوء على أكثر من 900 دفعة يعتقد ستاندرد تشارترد أنها ربما كانت من أجل “أنشطة غير مشروعة تحت ستار الأعمال الخيرية”.

وصُنفت المدفوعات على أنها “جمعيات خيرية” أو “تبرعات” أو “دعم” أو “هدايا”، ولكن “الغالبية العظمى” منها قدمها “أفراد لا يمكن التحقق منهم في المجال العام”، وفقًا لمراجعة ستاندرد تشارترد .

أثارت مدفوعات أخرى مخاطر تصنيفها تحت بند  ” تمويل لإرهاب “.

ويبدو أن بعضها كان موجهاً إلى “رعايا مصنفين خصيصًا” الخاضعين لعقوبات من الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير SAR، دفعت المعاملات المشبوهة فرع ستاندرد تشارترد في نيويورك إلى “إنهاء علاقته” مع البنك العربي في عام ٢٠١٦.

وردا على الوثائق المسربة، صرح البنك العربي بأنه “يمقت الإرهاب ولا يدعم أو يشجع الأنشطة الإرهابية”.

وأكد البنك العربي أن ستاندرد تشارترد لم يخطره بأي مخاوف بشأن المعاملات التي تتم معالجتها لعملائه، كما أكد بنك ستاندرد تشارترد أنه يأخذ مسؤوليته في مكافحة الجرائم المالية على محمل الجد.

وأرسلت BuzzFeed News الوثائق المسربة المعروفة بملفات FinCEN News للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين وبي بي سي عربي.