نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

جزيرة الدمى المكسيكية.. تفاصيل مرعبة وغامضة

سفر 4 Jumada Al Akhira 1442 AH
زويا إبراهيم
جزيرة الدمى المكسيكية
© Marketa Novakova | Dreamstime.com

 جزيرة الدمى المكسيكية من أشد الأماكن رعبًا في العالم. تقع على بُعد 20 كيلو عن العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، وعلى الرغم من أن الجزر بشكل عام تستقطب عدد كبير من السياح لجمالها وطبيعتها الساحرة والمياه المحيطة بها.

ويرغب الكثيرون بقضاء العطل على أحد الجزر للاستمتاع بالسكينة والهدوء. إلا ان هذا لا يحدث في جزيرة الدمي المكسيكية المرعبة. إذ يتوافد السياح على هذه الجزيرة، باعتبارها منطقة سياحية مشهورة بغموضها وقصصها المرعبة. فما هي هذه الجزيرة وما سر الرعب والغموض الذي يكتنفها؟

جزيرة الدمى المكسيكية

هي إحدى الجزر التي تقع في المكسيك، في الجنوب من العاصمة مكسيكو سيتي. وتنتشر حولها عدد كبير من البحيرات، التي كان لها دور تاريخي وحيوي في نشوء أهم الحضارات التي قامت على أرض وادي المكسيك، مثل حضارة التولتيك والأزتيك. وتقع الجزيرة على قنوات سوتشيميلكو.

تسمى هذه الجزيرة بالإسبانية La Isla de la Munecas وهي جزيرة كانت لفترة من الزمن، مكانًا مهجورًا. حتى تحولت فيما بعد إلى جزيرة الدمى إحدى أكثر الأماكن إثارة للرعب. وتعتبر الجزيرة مقبرة للدمى المخيفة.

وتحتوي على مئات من الدمى المصلوبة والمهترئة والمشوهة، وبعضها برؤوس وأرجل مقطوعة. ويتدلى جزء من الدمى من الأشجار وكأنها مشنوقة من رقابها، والجزء الآخر ملقى حول الأشجار. ويخيل مظهر الدمى وهو متدلى وكأنها تنظر إلى الزائر بطريقة مرعبة.

تم اكتشاف هذه الدمى عقود من الزمن، عندما قررت الحكومة المكسيكية القيام بحملة من أجل القضاء على “زنبق الماء” الذي كان يشكل عائقًا كبيرًا للملاحة في الأنهار وقنوات البحيرات. وخلال ذلك اكتشف عمال الحملة جزيرة الدمى.

 القصة وراء الجزيرة

تقول الحكاية إنه في عام 1950 عثر على فتاة غريقة في الجزيرة ومدفونة بين قنوات البحيرة. وتروي القصة أن الزائر الوحيد للجزيرة وقتها وهو دون جوليان سانتانا باريرا، هو من عثر عليها. ومنذ ذلك الوقت، وأصبح يسمع صرخاتها في الغابة ليلا، ظنًا منه أنه الدمى تملكت روح الفتاة.

وأصبح يعتقد باريرا بأن روحها قد تملكته، عندما رأى دمية على طافية على سطح الماء، باعتبارها علامة من الروح الشريرة. وبدأ بعدها بجمع الدمى وتعليقها على فروع الأشجار في كل بقعة على الجزيرة، اعتقادًا منه أن ذلك سوف يحميه.

وفي عام 2001 تم اكتشاف جثة باريرا غريقاً في ظروف غامضة، في نفس المكان الذي وجد فيه جثة الفتاة الغريقة قبل 50 عاماً. وحينها زاد الاهتمام بالجزيرة، ولم تكن الجزيرة قبلها محط أنظار الناس أو الإعلام. وما أن انتشرت قصة وفاة باريرا على نطاق واسع وبدأ الإعلام بنشر قصص مرعبة وغريبة حول الجزيرة.

السياحة في جزيرة الدمى المرعبة

تعتبر جزيرة الدمى إحدى أشهر الأماكن السياحية في جنوب العاصمة المكسيكية، وتتميز بموقعها بين مجموعة من البحيرات. ولا يمكن الوصول إلى الجزيرة إلا عبر رحلة خلال قنوات سوتشيميلكو المائية.

وتحول المكان إلى مزار للسياح الفضوليين ومحبي القصص الغامضة والمرعبة، ويجلب عدد من السياح دُماهم لتعليقها على فروع الأشجار أو وضعها في أنحاء الجزيرة المختلفة.

وإلى يومنا هذا يسرد السياح ومن زار الجزيرة عن سماعهم صرخات غريبة في المنطقة. وما يزيد من رعب الجزيرة هو أن ظروف الحياة على الجزيرة عرضت الدمي لمزيد من التشوه والتحلل على امتداد الزمن ما زاد رعبًا لمظهرها.

على جزيرة الدمي، كرس باريرا ما تبقى من حياته بطريقة مثيرة، في جمع الدمى من أجل حمايته من الشر. وسواء كانت قصة وفاة الفتاة واقعية أو من نسج خياله، حيث هناك من يعتقد أن باريرا لم يكن عاقلا بالأساس. إلا أن ما يثير الرعب والغموض تجاه باريرا، هو تشابه ظروف وفاته بالفتاة الغريقة على جزيرة الدمى المكسيكية.

 

بقلم: زويا إبراهيم

صحفية ومدونة