حماية الخصوصية: كيف تحمي بياناتك في الفضاء الرقمي؟

الأمان Contributor
حماية الخصوصية

تمثل حماية الخصوصية في الفضاء الرقمي مسألة مهمة اليوم، وتتضاعف أهميتها بسبب انتشار البرامج والأدوات البرمجية الخبيثة التي تنتهك خصوصية المستخدمين، وكذلك سيطرة بعض الدول والأنظمة على التطبيقات المهمة والحساسة، مع حاجتهم إلى مراقبة الآخرين والتفتيش في خصوصيتهم، إضافةً إلى عمليات القرصنة والتلصص عبر الشبكة العنكبوتية، وما يقوم به مخترقو الحسابات من أفعال مشينة، وغير ذلك من مشاكل باتت تهدد الأمن الشخصي للأفراد والمؤسسات والدول.

حماية الخصوصية ليست بالأمر اليسير

إن حماية الخصوصية في العالم الرقمي ليست مسألة سهلة المنال، نتيجة المصاعب التي تواجه هذا الفضاء الرقمي والتحديات التي تشتمل على الأدوات الجديدة من قِبل المبرمجين، ولذا فإن كثيرًا من الناس اليوم يبحثون عن كيفية حماية خصوصيتهم بشتى الطرق وخاصة معلوماتهم الأساسية وتفاصيل نشاطهم على الشبكة، لكي يحافظوا على معلوماتهم الرقمية ولا يصبحون هدفًا للتجسس والملاحقة والمراقبة، بما يفقدهم الأمن الرقمي ويؤثر على حياتهم إجمالاً.

لكي تحمي خصوصيتك على الفضاء الرقمي، فإنه ينبغي عليك أن تعلم ما الأمور التي يجب أن تتقنها، أو التي تساعدك على إغلاق الثغرات الأساسية التي يدخل من خلالها المتلصصون، وهي: إنشاء كلمات سر قوية مع الحفاظ عليها، والمحافظة على أمن الحواسيب مع التصفح الآمن عبر شبكة الإنترنت، وآلية التعامل مع البرمجيات الخبيثة، وكيفية استخدام مقاهي الإنترنت بشكل آمن. وتفصيل ذلك كما يلي:

كلمات السر

 تعد كلمات السر التي لا يمكن التعرف إليها، هي العنصر الأبرز في المحافظة على أمن الحاسوب. ولذا يجب انتقاء كلمات سر طويلة سواء على صعيد الحاسب أو على شبكات الإنترنت، يجب أن تصل الكلمات المستخدمة إلى (14) حرفًا، وأن تكون عشوائية لا تتبع تسلسلاً يسهل معرفته. ومن الأفضل أن تتكون كلمات السر من أحرف وأرقام ورموز في وقت واحد، وأن تكون بعيدة عن أي شيء من هويتك الشخصية، وأن تكون سهلة التذكر ويمكن تغييرها على الدوام، ويمكن استخدام برنامج “كيباس” من أجل حفظ كلمات السر.

أمن الحواسيب

 تعد الحواسيب من الأمور التي تستخدم بشكل يومي، ولذا فإن أمنها يمثل حائط منيع ضد الأخطار، ولذا ينصح استخدام برنامج “تروكريبت” من أجل حفظ الملفات المهمة وتشفيرها، ومن المعلوم أن الأقراص الصلبة في أي حاسب تحتفظ بالعديد من الملفات غير الظاهرة، لأن هناك مساحة متاحة وأخرى مخفية يتم إلقاء الملفات فيها، والتي لا تُحذف بمجرد إلقائها في السلة، ولكنها تنقل إلى مكان آخر من القرص الصلب ويمكن استعادتها مرة أخرى، ولذا فإنه يتوجب عليك لحماية خصوصيتك أن تستخدم أحد برنامجي “سي كلينر” و”إيريزر” للقيام بمحو الملفات بشكل آمن.

أمن التواصل عبر شبكة الإنترنت

 يتم التواصل على الإنترنت من خلال الانتقال إلى مزود خدمة الإنترنت، وذلك عبر سلسلة كبيرة من الخوادم لتصل في النهاية إلى الخادم الذي يستجيب لطلبك. وتخضع عمليات تصفح الإنترنت إلى المراقبة من قبل الحكومات والأفراد، ولذا يجب عليك لحماية خصوصيتك أن تحافظ على تواصلك من خلال خادم مُشفر (يستخدم بروتوكول الطبقات الآمنة)، فمثلاً المواقع التي تبدأ بالعنوان (//:https) تستعمل نظام تواصل مُشفر ولا قلق منها، ويمكن استخدام وسيط آمن لفتح الاتصال (Proxy)، أو الدخول عبر شبكة افتراضية (VPN). وقد تم تطوير برنامج “تور” من أجل حماية المستخدمين لشبكة الإنترنت ومنع مراقبتهم.

البرمجيات الخبيثة وكيفية حماية الخصوصية

تعد البرمجيات الخبيثة من أشرس المصادر التي تهدد الناس وأمنهم على الشبكة العنكبوتية، ومن أمثال تلك البرمجيات: الفيروسات، وحصان طروادة، وبرامج التجسس، ودودة الحاسوب، وغيرها، ولذا يُنصح بالاستعانة ببعض برامج الحماية مثل “أفيرا” أو “أفاست”.

أمن غرف الدردشة عبر الإنترنت

 تتعرض الغرف والدردشات إلى مراقبة شديدة، ويتم جمع البيانات بشكل دوري، وتقوم بعض الخوادم بإعادة توجيه الحركة، وهناك بعض البرامج التي تسجل المعلومات، ويتم تشغيل الكاميرات لمراقبة الاستعمال، ولذا يجب أن تقوم باستخدام حاسوبك الشخصي حتى لا تقع فريسة لأحد.

إن حماية الخصوصية أمر مهم في هذا الفضاء الرقمي المتداخل، والذي ينمو بشكل متزايد، لأن ذلك بات أولوية كبيرة لنا جميعًا، فالأمر الآن باتت متعلقًا بطريقة استخدامنا لتلك التكنولوجيا المتقدمة.